دبي (الاتحاد)

في إطار الشراكات الاستراتيجية لتنفيذ حملة 100 مليون وجبة، الأكبر في المنطقة لإطعام الطعام خلال شهر رمضان في 30 دولة، وقّعت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أمس رسمياً، اتفاقية الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لتوفير الدعم الغذائي المباشر في فلسطين ومخيمات اللاجئين في الأردن وبنجلاديش. ويضمن التعاون بين مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الجهة المنظمة لـ «حملة 100 مليون وجبة»، وبرنامج الأغذية العالمي توفير المساعدات الغذائية للأشخاص الأكثر احتياجاً، كما يسهم في تحقيق أهداف حملة 100 مليون وجبة التي تسعى لمساعدة المحتاجين في المجتمعات الأقل حظاً وتوفير الدعم الغذائي المباشر لهم. وتم إبرام اتفاقية الشراكة الثنائية رسمياً في دبي، بحضور معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ووقّعها كلٌ من سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعبد المجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي.

أرقام
بموجب الشراكة، تقدم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وضمن حملة 100 مليون وجبة الهادفة لتوفير الدعم الغذائي للمحتاجين في المجتمعات الهشة، ما يعادل قيمة 20.5 مليون وجبة، ويتولى برنامج الأغذية العالمي توزيع تلك الوجبات من خلال قسائم الطعام على مستحقي الدعم بحسب القوائم المعتمدة للأسر الأشد حاجة والأفراد في فلسطين ومخيمات اللاجئين في الأردن وبنجلاديش.
ويأتي التنسيق المشترك بين الجانبين، اللذين يمتلك كل منهما سجلاً حافلاً في مجال العمل الخيري والإغاثي، ليجسد شراكة إنسانية نوعية تدعم من هم بحاجة من اللاجئين والنازحين، خاصة في ظل الأزمات المرتبطة عالمياً بالجوع والفقر واللجوء وسوء التغذية وتفاقمات جائحة «كوفيد- 19».
وتنظم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية «حملة 100 مليون وجبة» بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية والشبكة الإقليمية لبنوك الطعام والمنظمات الخيرية والجهات المعنية في الدول التي تغطيها الحملة، لما فيه توفير المعونات الغذائية للمحتاجين في شهر رمضان في 30 دولة في العالم العربي وآسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.
وتدعم الشراكة تشكيل مظلة أمان غذائي لفترة طويلة نسبياً تمتد من شهر إلى شهرين لعشرات آلاف العائلات الأكثر احتياجاً، بمن فيهم اللاجئون والذين تعتمد حياتهم على هذه المساعدات.

توسيع دائرة العمل الإنساني
قال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: «الشراكات بين المنظمات والمؤسسات العاملة في المجال الخيري والإنساني على مستوى عالمي تعزز أثر العمل الإنساني وتوسّع نطاقه الجغرافي وتزيد أعداد المستفيدين منه، خاصة الفئات الأشد حاجة للدعم الفوري والمباشر، وتحديداً في الظروف الاستثنائية الراهنة التي يمر بها العالم اليوم».
وأكد القرقاوي أن تنسيق العمليات وحوكمة العمل الخيري والإنساني يجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يوجّه دوماً بوصول المبادرات الخيرية والإنسانية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، ورفع معايير العمل الميداني واللوجستي في تنفيذ تلك المبادرات وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف: «احتلت دولة الإمارات المركز السادس ضمن قائمة أكبر المانحين لبرنامج الأغذية العالمي على مستوى العالم عام 2019، إثر منحها مساعدات إنسانية بقيمة 270 مليون دولار أميركي. وهذا انعكاس لحرص الإمارات على المشاركة الفاعلة في الجهود العالمية لإنهاء الجوع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.»
ونوّه القرقاوي بتوقيع الشراكة الثنائية بين مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وبرنامج الأغذية العالمي ضمن حملة 100 مليون وجبة من أجل مساندة الأفراد والعائلات الأكثر احتياجاً في فلسطين واللاجئين في كلٍ الأردن وبنجلاديش، مشيداً بدور البرنامج في الوصول إلى المحتاجين حول العالم.
بدوره قال عبد المجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي:«نتشرف بالمشاركة في حملة 100 مليون وجبة التي تشكل مثالاً حياً على كيفية تضامن المجتمعات وتجاوزها التوقعات بقيادة حكيمة يمتثل بها مثل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم».
وأضاف: «فيما يهدد الجوع حياة الملايين حول العالم، يشكل التمويل السخي الذي تقدمه مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية دعماً نوعياً يساعد برنامج الأغذية العالمي على توفير تدفق مستمر من المساعدات الغذائية الحيوية للمحتاجين ومن يعانون من انعدام الأمن الغذائي في فلسطين ومخيمات اللاجئين في بنغلاديش والأردن، وهي مساعدات مهمة خاصة في شهر رمضان المبارك».

وصول ميسّر
وتسهم الشراكة بين مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة في تأمين وصول الدعم الغذائي المباشر من «حملة 100 مليون وجبة» إلى العائلات الأكثر احتياجاً واللاجئين بشكل منظم وميسر يقيهم الجوع، ويساهم في حماية أطفالهم من سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، ويصون الكرامة الإنسانية.

أيام عشرة
كانت «حملة 100 مليون وجبة» قد بدأت بتوزيع الطرود الغذائية بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والشبكة الإقليمية لبنوك الطعام والسلطات المحلية والمؤسسات الخيرية في الدول التي تشملها الحملة، كما في مصر وباكستان والأردن وأنغولا وغانا، في وقت يتواصل فيه تدفق تبرعات الأفراد والشركات والهيئات الحكومية، من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، على الحملة التي حققت هدفها كاملاً بجمع قيمة 100 مليون وجبة في الأيام العشرة الأولى.

ارتفاع الأعداد
يقدّر برنامج الأغذية العالمي ارتفاع عدد الجوعى في أكثر من 80 دولة يعمل فيها إلى أكثر من 270 مليون شخص خلال عام 2021، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى تأثر أكثر من 690 مليون إنسان في مختلف دول العالم من شكل من أشكال سوء التغذية، وذلك بعد أكثر من عام على تفشي جائحة «كوفيد-19 » عالمياً وخلقها لأزمات صحية واقتصادية واجتماعية عمّت معظم البلدان وخاصة المجتمعات الهشة الأقل دخلاً.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2020، المساعدات الغذائية إلى ما يناهز 100 مليون شخص سنوياً في أكثر من 80 دولة حول العالم. كما يمتلك الخبرات الميدانية واللوجستية والتشغيلية والإدارية للتعامل مع مهام وعمليات توزيع المساعدات الغذائية وقسائم الطعام على أوسع نطاق على المحتاجين للمساعدات الغذائية في المجتمعات الفقيرة ومخيمات اللاجئين والمناطق المتأثرة بالكوارث والأزمات والنزاعات المسلحة.
ويوظف برنامج الأغذية العالمي خبراته اللوجستية وعملياته الميدانية وشراكاته الدولية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين من مبادرات إنسانية عالمية هادفة مثل حملة «100 مليون وجبة» التي أطلقتها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لإطعام الطعام في رمضان في 30 دولة في أربع قارات.