أبوظبي (الاتحاد)

نظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية محاضرتها الفكرية والفلسفية العاشرة بعنوان«الإنسان بين المسؤولية الدينية والأنسنة الفلسفية»، والتي تأتي ضمن سلسلة المحاضرات الخاصة بشهر رمضان المبارك، ألقاها الدكتور عبد الله السيد ولد أباه الفيلسوف والمفكر الموريتاني، وذلك تلبية لدعوة الجامعة التي تحرص من خلال هذه المحاضرات على إثراء المعارف وتوسيع المدارك.
استهل الدكتور ولد اباه المحاضرة بتأكيده  أن الفلسفة هي امتداد للحرية والدين، وأن فكرة الوجودية هي نزعة إنسانية لا يمكن أن تتلاءم مع سؤال الوجود، كما نوّه إلى أن المسؤولية الأخلاقية مبنية على الغيرية المطلقة، أي لا يمكن أن يكون الإنسان متمتعاً بالأخلاق العالية والأنانية في الوقت نفسه.
كما أكّد أن الدين والفلسفة لا يمكن أن يتعارضا، فنظريات العدالة الحديثة مستمدة من مفهوم العدالة الإلهية والاتجاه الفلسفي الراهن مستوحى من قاموس الدين، وأن الدين الإسلامي، ومن خلال فلاسفته ومفكريه استطاع أن يترك أثراً بالغاً في الفلسفة بشكل عام.
وفي ختام محاضرته سلّط الدكتور عبد الله ولد اباه الضوء على أن المقاصد العليا للشريعة هي مقاصد إنسانية مشتركة بين جميع الديانات، وأن الفلسفة الأخلاقية تكفل حرية الإنسان بكافة أشكالها وأولها حرية الإرادة، وأن الإنسان إن أراد فهو قادر على التشبه بالصفات الأخلاقية الإلهية.