دبي (الاتحاد)

ضمن مبادرة «صالون أقدر الثقافي» التي ينظمها برنامج خليفة للتمكين (أقدر)، أقيمت مساء أمس الأول، جلسة حوارية عبر برنامج التواصل المرئي «زووم» تحت عنوان «السلام والتسامح في رمضان»، شارك فيها الشيخ الدكتور محمد غيث الواعظ بدائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، وقدمها أحمد الطنيجي مدير عام جائزة التحبير للقرآن الكريم.
وشملت محاور الجلسة التي حضرها عن بُعد عدد من المتابعين والمهتمين، كيفية استثمار شهر رمضان المبارك لترسيخ التسامح كقيمة سلوكية، فردياً ومجتمعياً، والعلاقة بين التسامح والأمن والاستقرار، إضافة إلى استعراض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في التسامح، وخصوصاً إنشاء وزارة تتولى نشر وترسيخ هذه القيمة.
وأكد الشيخ الدكتور محمد غيث أن التسامح قيمة إنسانية كبرى وعنوان للتعايش والمواطنة الصالحة، مستعرضاً محطات من سيرة الرسول، صلى الله عليه وسلم في التسامح مع الصحابة والمشركين خلال مراحل مختلفة من التاريخ.
وأشار إلى أن الإسلام كفل حرية الإنسان الشخصية، وحرية دينه، وجعل العفو سمة من سماته، فليس من خلق حسن إلا وجاء هذا الدين الحنيف ليشدد عليه ويطالب به، لافتاً إلى أن النبي عليه السلام الذي كان رحمة مهداة للعالمين، درج على السلام والتسامح في تعامله مع الناس.
وحول كيفية تحقيق التسامح في شهر رمضان المبارك، قال الشيخ الدكتور محمد غيث: إن الأصل في ترسيخ هذا السلوك أن يبدأ الإنسان من بيته، ويتعامل بالعفو مع أهل بيته وزوجته وأولاده، فالبيوت تبنى على التسامح، والرحمة ضرورية، لأنها ترفع قدر المرء وتجعله عزيزاً في مجتمعه.
واستعرض المتحدث قيم التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بتجربتها في إنشاء وزارة لترسيخ هذه القيمة وتأكيد أهميتها في استتباب الأمن وشيوع الاستقرار، مع حفظ حريات وحقوق المقيمين على أرضها ومنحهم الأمان في دينهم ومعتقداتهم.