ناصر الجابري (أبوظبي)

كشفت وزارة الطاقة والبنية التحتية، عن الانتهاء من مسودة مشروع قرار لإعادة صياغة ضوابط المساعدات السكنية لمواطني الدولة ومن ضمنهم فئة أصحاب الهمم، حيث يعرض حالياً على مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره، والذي يتضمن شروط الحصول على المساعدات السكنية من قروض ومنح والشروط الخاصة لبعض الحالات الاستثنائية.
وأقر المجلس الوطني الاتحادي، مشروع القانون الاتحادي بشأن إنشاء وتنظيم اتحاد الملاك، والذي يهدف إلى إنشاء كيان قانوني يضم ملاك العقار بغرض إدارة وتنمية واستثمار وصيانة وحفظ الوحدات العقارية والأجزاء المشتركة والمفرزة، إضافة إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية وتوفير بيئة آمنة وإيجابية وفتح قنوات للتواصل بين الملاك وتقوية الترابط بينهم. 
جاء ذلك خلال الجلسة الـ 11، من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ 17 للمجلس الوطني الاتحادي، والتي عقدها المجلس بمقره في أبوظبي أمس الأول، برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، وبحضور معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى أعضاء المجلس. 
وأكد معالي سهيل المزروعي، خلال رده على سؤال وجهه حميد العبار الشامسي، عضو المجلس، حول إجراءات منح أصحاب الهمم للمساعدات السكنية، أنه تم تشكيل لجنة تضم وزارة الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى ممثلين عن وزارة شؤون الرئاسة ووزارة تنمية المجتمع والأمانة العامة لمجلس الوزراء لإعادة صياغة ضوابط المساعدات السكنية، حيث تضمنت اللجنة مختلف الجهات ذات العلاقة بالموضوع، وستشمل القرارات مختلف فئات المجتمع ومنهم أصحاب الهمم. 
ورداً على سؤال آخر، من أحمد عبدالله الشحي، عضو المجلس، حول الإجراءات التي اتخذتها وزارة الطاقة والبنية التحتية تجاه المستفيدين من إقرار المساعدة المالية لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، والذين انتهت مدة صلاحية إقراراتهم خلال عام 2020. أوضح معاليه أن الوزارة عملت مع الجهات المعنية في الحكومة لتحليل ودراسة جميع الخدمات المقدمة، ووضعت الآليات والتدابير الاستباقية لضمان آلية تقديم الخدمات الحكومية وتخفيف أثر الإجراءات الاحترازية على مستوى تقديم الخدمة، ومن بينها إجراءات فتح ملف التنفيذ والتي أصبحت تفعّل عن بُعد، كما تمت إعادة النظر في اشتراطات فتح الملف بالحد الأدنى من المستندات المطلوبة.

  • صقر غباش وعمر النعيمي وعفراء البسطي (من المصدر)
    صقر غباش وعمر النعيمي وعفراء البسطي (من المصدر)

وأشار معاليه إلى أن الوزارة منحت مهلة إضافية للمستفيدين لاستكمال المستندات بلغت بعض الأحيان 6 أشهر، كما منحت تمديداً لقرارات المساعدات السكنية التي انتهت في مارس 2020، إضافة إلى أنها منحت تسهيلات للمواطنين الصادرة لهم قرارات ما بين تمديد وتسهيل للإجراءات بما يقارب 800 حالة، كما منحت حزمة من التسهيلات والإعفاءات عن الغرامات للمقاولين والاستشاريين العاملين ضمن المشاريع الخاصة بالمساعدات السكنية ومنحتهم تمديداً زمنياً، بما ساهم في تخفيف الأعباء على المواطنين والاستشاريين، وساهم في استمرارية الأعمال والوفاء بالالتزامات. 
ولفت معاليه إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ 11 ألف مشروع سكني، وهو رقم كبير بالمقارنة بالعدد الإجمالي الذي تم إطلاقه من قبل برنامج الشيخ زايد للإسكان والذي وصل إلى 35 ألف مشروع سكني خلال الـ20 عاماً الماضية، موضحاً معاليه أنه تم دمج برنامج الشيخ زايد للإسكان ضمن منظومة هيكل الوزارة، بحيث لم يعد يتمتع بالصفة المنفصلة عن الوزارة، بينما لم يطرأ أي تعديل على اسم البرنامج وشعاره، كما أن مجلس الإدارة والاستقلالية في اتخاذ القرار والميزانية المخصصة له تم دمجها مع ميزانية الوزارة، وهذا للمصلحة والصالح العام بناءً على دراسة أجرتها الوزارة.

اتحاد الملاك
ومن جهته وفقاً لمشروع القانون الاتحادي بشأن إنشاء وتنظيم اتحاد الملاك، فإنه تطبق أحكامه على كل عقار تنشئه الجهات الاتحادية في أي منطقة من إقليم الدولة، بما فيها المناطق الحرة ويكون مشتركاً في ملكيته عدد من الأشخاص، كما يجوز تطبيق أحكامه على العقارات التي تنشأ من غير الجهات الجهات الاتحادية بعد موافقة الإمارة المعنية، كما حدد الأجزاء المشتركة وتتمثل أهمها في أرض العقار في البنايات وهيكل البناء والأساسات والركائز والأعمدة والجدران في البنايات والتي تحمل البناء أو تحمل السقوف، والجدران الفاصلة المشتركة بين الوحدات والجدران المعدة للمداخن والمخازن المستخدمة كغرف للخدمات والأماكن المخصصة للنفايات.

  • سهيل المزروعي خلال رده على أسئلة الأعضاء (من المصدر)
    سهيل المزروعي خلال رده على أسئلة الأعضاء (من المصدر)

وأجاز مشروع القانون إنشاء اتحاد للملاك في الأحياء السكنية التي يكون عدد ملاك وحداتها العقارية 5 فأكثر وفقاً لإجراءات منها، دعوة جميع مالكي الوحدات العقارية بالحي السكني من الجهة التي أنشأته أو الوزارة أو السلطة المختصة أو أحد ملاك الوحدات العقارية بذات الحي، لغايات الاجتماع لإنشاء الاتحاد، وتوافق 5 من الملاك على إنشاء الاتحاد، واختيار لجنة تأسيسية لاستكمال الإجراءات، واقتراح النظام الأساسي للاتحاد لاعتماده من جمعيته العمومية، ويتم تسجيل الاتحاد لدى كلٍ من الوزارة والسلطة المختصة، وتُصدر الوزارة قراراً بإشهاره. ووفقاً لمشروع القانون، فإنه يصبح عضواً في الاتحاد كل من وافق على إنشائه، ويجوز لباقي ملاك الوحدات في الحي السكني الانضمام للاتحاد متى أبدوا رغبتهم في ذلك، ويكون للاتحاد جمعية عمومية فور قيامه تضم كل أعضاء الاتحاد في الحي السكني، وفي حالة تعدد الملاك لوحدة واحدة يكون لهم ممثل واحد في هذه الجمعية، وتُحدد اللائحة التنفيذية إجراءات تنفيذ بنود هذه المادة.
وطبقاً لمشروع القانون، فإنه ينقضي اتحاد الملاك في أي من الحالات الآتية: إذا أصبح عدد الملاك أقل من العدد اللازم لتأسيسه، حالة هلاك العقار، واتفاق الأعضاء على حل الاتحاد في الأحياء السكنية، كما ينقضي في حالة انقضاء الاتحاد وتنقضي جمعيته العمومية ومجلس إدارته، وفي جميع أحوال انقضاء الاتحاد يتعين اتخاذ الإجراءات القانونية التي تنص عليها اللائحة التنفيذية لتصفية ما له وما عليه من حقوق والتزامات.

الحبس والغرامة
أشار مشروع القانون إلى أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: رئيس أو عضو مجلس إدارة، أو مدير الاتحاد، قدم ميزانيات أو عقوداً غير صحيحة مع علمه بذلك، وكل شخص صادق على مستندات غير صحيحة تخص اتحاد الملاك مع علمه بذلك، كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 500  ألف درهم ولا تزيد على مليوني درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اختلس أو بدّد مالاً من أموال الاتحاد، أو سهّل للغير الاستيلاء عليه.