أبوظبي (الاتحاد)

تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي بمواصلة الجهود، سجلت هيئة البيئة - أبوظبي تحسناً ملحوظاً في حالة المخزون السمكي خلال عام 2020 لبعض أنواع الأسماك التجارية الرئيسة في مياه إمارة أبوظبي، حيث كشفت النتائج عن زيادة ملحوظة في مؤشر الاستغلال المستدام والذي يصف نسبة الأنواع التي يتم استغلالها على نحو مستدام من إجمالي محصول الصيد، حيث ارتفعت نسبة المؤشر من 5.7% في عام 2018 إلى 29.3% في عام 2019 حتى وصل إلى 57.1% في نهاية عام 2020.
كما كشفت النتائج عن تحسن متوسط الحجم النسبي للأسماك البالغة الذي يحدد نسبة حجم المخزون البالغ لعدد 28 نوعاً من الأسماك الرئيسة مقارنةً بحجم مخزونها غير المستغل، حيث ارتفع المؤشر من 7.6% في عام 2018 إلى 8.1% في عام 2019 حتى وصل إلى 25.6% في عام 2020.
يذكر أن هيئة البيئة - أبوظبي تقوم منذ 2001 بإجراء أبحاث لتقييم حالة المخزون السمكي وفقاً لاثنين من مؤشرات الاستدامة الرئيسية، أحدهما «نسبة متوسّط حجم المخزون الناضج» (الأسماك القادرة على التكاثر) الخاص بأنواع أسماك الهامور، والشعري، والفرش، والكنعد، والثاني هو «مؤشر الصيد المستدام» الذي يصف نسبة الأنواع التي يتم استغلالها على نحو مستدام من إجمالي محصول الصيد.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: «كغيرها من دول العالم تتعرض المصايد السمكية في دولة الإمارات للاستنزاف نتيجة لتضافر مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية، وقد أظهرت الدراسات التي قامت بها «الهيئة» تعرض قطاع صيد الأسماك في إمارة أبوظبي للعديد من الضغوط، حيث أدى الإفراط في استغلال مصايد الأسماك، والاستنزاف الحاد للثروة السمكية إلى انخفاض مخزون العديد من الأنواع التجارية الرئيسة إلى مستويات غير مستدامة، مقارنة بالمعدلات العالمية».

  • إعادة تحقيق التوازن والاستدامة للمخزون السمكي (من المصدر)
    إعادة تحقيق التوازن والاستدامة للمخزون السمكي (من المصدر)

وأضافت أنه ولمواجهة هذا التحدي اتخذت «الهيئة» إجراءات وتدابير إدارية حاسمة التي من شأنها أن تقلل الضغط على المصايد السمكية في القطاعات التجارية والترفيهية، بالإضافة إلى تحسين المخزون السمكي وإعادة تأهيل موائل المصايد السمكية، بالإضافة إلى تكثيف الجهود للسيطرة على هذا الاستنزاف والحد منه، وشملت الإجراءات التي اتخذتها «الهيئة» لتحقيق استدامة مصائد الأسماك، وإعادة تحقيق التوازن والاستدامة للمخزون السمكي، وتنمية قطاع تربية الأحياء المائية.
وأشارت الظاهري إلى أن «الهيئة» استعانت بخبير في مجال تقييم المخزون السمكي معتمد لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والاتحاد الأوروبي لتقييم بيانات الإنزال، وقد تواقفت نتائج التقييم التي أجراها لبيانات «الهيئة» لمدة 15 سنة سابقة مع نتائج المؤشرات الحالية.
وقال أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري: «تشير نتائج دراسة الأنواع الرئيسة لتحسن ملحوظ لحالة الأنواع الرئيسة الخاصة بمؤشر متوسط الحجم النسبي للأسماك البالغة، حيث زادت نسبة متوسّط حجم المخزون الناضج لأسماك الكنعد من 17.3% في عام 2018 إلى 20.5% في عام 2020، في حين زادت نسبة أسماك الهامور من 7.1% في عام 2019 إلى 15.8% في عام 2020، كما زادت نسبة أسماك الضلع من 19.4% في عام 2013 إلى 36.8% في عام 2020. كما زادت نسبة المخزون الناضج لأسماك جش أم الحلا من 22.6% في عام 2014 إلى 32.7% في عام 2020 كما زادت النسبة لأسماك الشعري العربي من 11% في عام 2018 إلى 16.6% في عام 2020». وأضاف: إنه ومن خلال عمليات المراقبة المستمرة تم رصد بعض المشاهدات من مواقع الإنزال المختلفة على مستوى الإمارة، والتي تشير إلى تحسن في حالة المخزون لتلك الأنواع، مشيراً إلى أن الأبحاث والدراسات ستستمر للحصول على نتائج أوضح حول مخزونها. وقد تم رصد إنزال أسماك الهامور بأحجام كبيرة طوال العام، حيث تم تسجيل أطول قياس لسمكة هامور بطول يصل إلى 113 سم ووزن 18 كليوجراماً.
وذكر الهاشمي، أن «الهيئة» سجلت أيضاً زيادة في إنزال أسماك «العيفا» بمعدل 200% من 25 طناً في عام 2019 إلى 78 طناً في عام 2020 والذي يعكس قيمة النوع تجارياً. كما تم تسجيل زيادة في إنزال أسماك الصافي بمعدل 32% وذلك من 35 طناً في عام 2019 إلى 46 طناً في عام 2020، كم تم رصد أسماك يب بأحجام كبيرة يتجاوز طولها 100 سم، وهو أمر يندر رصده وفقاً لبيانات «الهيئة».