هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

أكد العميد يعقوب يوسف أبوليلة مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في شرطة رأس الخيمة، أن كافة الأنشطة والفعاليات المتعلقة بمهام عمل المؤسسة خلال العام الماضي والتي تزامنت مع تفشي فيروس «كوفيد- 19»، لم تقف عاجزة أمامه، بل على العكس تماماً، حيث واصلت التقدم وبنجاح في ظل الاستثمار الأمثل للإمكانيات والتقنيات الحديثة.
وذكر أنه من ضمن المبادرات التي انطلقت خلال العام الماضي في ظل أزمة «كوفيد- 19»، خدمة التواصل المرئي عن بُعد بين نزلاء المؤسسة العقابية وذويهم داخل الدولة وخارجها، حيث تم العمل على توفير المعدات واستحداث التقنيات الإلكترونية المناسبة التي تسهل عملية التواصل بينهم.
وأشار العميد يعقوب أبو ليلة في حواره مع «الاتحاد» إلى أنه خلال فترة 14 شهراً تمكنت المؤسسة من إجراء 3661 اتصالاً مرئياً، من ضمنها 3 اتصالات تمت خارج الدولة من أحد النزلاء الذي انقطعت أخبار أسرته منذ فترة، وتم العمل جاهداً والبحث عنهم لنتمكن من التوصل إليهم ويتمكن من الاطمئنان عليهم.
وأضاف: وكذلك اتصال آخر بين نزيل وزوجته الموجودة في الخارج بعد ولادتها، حيث كان يرغب في التعرف على وضعها ووضع الطفل ليتمكن من التواصل معهم بفضل هذه التقنيات المستحدثة.
ولفت العميد يعقوب أبو ليلة إلى أن الاتصال الثالث جاء بين نزيل ووالدته التي انقطعت أخبارها ليتمكن من التواصل معها والإطمئان عليها، موضحاً أن تلك الخدمة تقرب البعيد وتسهل عملية التواصل لتحقيق سعادة النزلاء.

  • يعقوب أبوليلة
    يعقوب أبوليلة

الصحة والسلامة
وأكد العميد يعقوب أبو ليلة، أن هذه الخدمة تسهم في الحفاظ على صحة وسلامة النزلاء، وكذلك أفراد عائلاتهم، في ظل التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية وتعمل على تطبيق مبدأ التباعد الجسدي وتعزز أواصر الترابط الأسري بين النزلاء وأسرهم، مشيراً إلى أنه ضمن المبادرات تنظيم اللقاءات المرئية الإلكترونية بين نزلاء المؤسسة والجهات المعنية في دائرة المحاكم والنيابة العامة والنائب والمحامي العام عبر تخصيص 21 غرفة مجهزة بأحدث المعدات التي تسهل عملية التواصل والتحاور بين الأطراف المعنية.
وأوضح أن تلك الخدمة أسهمت في استكمال الإجراءات المطلوبة من النزلاء والمعنيين في تلك الجهات، والمتمثلة في حضور القضايا والجلسات من دون الحاجة إلى انتقال النزيل إلى قاعات المحاكم أو حضور المحامين المباشر وغيرها الأمور، لافتاً إلى أن تلك الاتصالات بلغت 5800 خلال الفترة الماضية.
وذكر العميد أبو ليلة أن المؤسسة، أطلقت خلال الفترة الماضية العديد من المبادرات المختلفة الموجهة إلى النزلاء والتي تسهم في تثقيفهم وزيادة الوعي لديهم وشغل أوقاتهم بما يعود بالنفع والفائدة وتقويم اتجاههم وسلوكهم، منها: مبادرة «الإسعاف النفسي»، والتي قدمت الدعم النفسي لـ 20 نزيلاً تحديداً في قضايا التعاطي وللنزلاء ممن تكررت عملية عودتهم ورجوعهم للمؤسسة، وممن قد يقدم على محاولة الانتحار والاعتداء والنزلاء ممن يقومون بأخذ العلاجات والأدوية النفسية.
وأشار إلى تخصيص اختصاصي نفسي يتابع الحالات الموجودة في المؤسسة في سبيل الحفاظ على صحة النزلاء النفسية عبر المتابعة الدائمة لأوضاعهم وتقديم العلاجات المناسبة المتمثلة في الورش والجلسات وغيرها.

«منصة المواهب»
وكشف عن إطلاق المؤسسة مبادرة منصة المواهب المعنية في أكتشاف مواهب نزلاء المؤسسة والعمل على صقل مهارات الموهوبين من فئة المحكومين والتي تأتي بدعم من المؤسسات المجتمعية، مثل: مؤسسة الشيخ سعود بن صقر لبحوث السياسة العامة، لافتاً إلى أن المؤسسة قدمت أيضاً الدعم للنزلاء عبر تثقيفهم في جوانب مختلفة، منها: الورش التي تعني باللغة الإنجليزية والمهارات الحياتية ومهارات التوظيف والتي بلغت خلال العام الماضي نحو 30 ورشة تدريبية «عن بُعد».

مبادرة «سامحتك»
تحدث العميد أبو ليلة عن مبادرة «سامحتك» والتي تعنى بتخصيص فريق مكون من 15 موظفاً في المؤسسة يعملون على حصر المشاحنات التي تحدث بين النزلاء في مختلف العنابر والتعرف على أسبابها واحتوائها لإصلاح العلاقات بين بعضهم بعضاً، وكذلك التعرف على الخلافات الأسرية القائمة بين النزلاء وأسرهم وحلها. وأوضح أن مبادرة مواصلة النزلاء لمتطلبات العملية التعليمية ما زالت قائمة، حيث يواصل 9 نزلاء متطلبات الدراسة «عن بُعد»، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بعد توفير المعدات وأجهزة الكمبيوتر التي تمكنهم من حضور الحصص الدراسية، لافتاً إلى أن النزلاء الموجودين في المؤسسة قد تم تكريهم مؤخراً من قبل برنامج «محمد بن راشد للتعلم الذكي» جراء مواصلتهم للعملية التعليمية، ومن باب تشجيعهم على المثابرة والمواصلة حتى الحصول على الشهادات العلمية المتقدمة. وأشار إلى أن المؤسسة قامت كذلك بتوجيه الدعم إلى طلبة النزلاء والنزيلات من فئة الأسر المتعففة عبر تقديم أجهزة اللاب توب والأيباد للطلبة والبالغ عددها 21 جهازاً، ليتمكنوا من مواصلة متطلبات التعليم «عن بُعد» ويضمن لهم بذلك الاستقرار وتوفير متطلبات الحياة الكريمة.