أبوظبي (الاتحاد)

 أمر الله عباده بالدعاء ووعدنا جل وعلا بالإجابة، فقال سبحانه: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، «سورة غافر: الآية 60»، وقد قال سبحانه وتعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ  فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)، «سورة البقرة: الآية 186»، ويقول صلى الله عليه وسلم: (الصائم لا ترد دعوته»، (مصنف ابن أبي شيبة 8902). إذ أن رمضان موطن استجابة الدعاء، فليكثر الصائمون منه؛ فإن لهم دعوة لا ترد، الدعاء عبادة تحقق الصلة بالله تعالى والقرب منه، وللدعاء آداب لا بد للداعي أن يتحلى بها.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا شهر رمضان فماذا أقول فيه؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، (سنن الترمذي 3513).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر»، (صحيح مسلم 169).
والدعاء: عبادة من العبادات التي تحدث عنها القرآن الكريم، وبينتها السنة النبوية الشريفة، وذكرت آدابها، وهي طريق العبد إلى ربه عز وجل ومناجاته له، وعد الله تعالى عليها بالاستجابة فقال: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، «سورة غافر: الآية 60»، والله عز وجل لا يرد من دعاه، ولا يخيب من رجاه، فعن سلمان رضي الله عنه قال: «إن الله يستحيي أن يبسط العبد إليه يديه فيهما خيراً فيردهما خائبتين»، (المستدرك على الصحيحين للحاكم 1830).
والدعاء له أوقات فضيلة يستحب تحريها والدعاء فيها، من أبرزها: ساعة السحر، فعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة»، (صحيح مسلم 757). ومنها: وقت الإفطار، يقول صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم»، (سنن الترمذي 3598).
ومنها: ليلة القدر، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، (سنن الترمذي 3523).
ومنها: ثلث الليل الأخير، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول، نزل إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر»، (صحيح مسلم 172)، «فلنغتنم شهر رمضان بالدعاء لأنفسنا وأهلنا وأوطاننا وولاة أمورنا بالخير والسداد».