خلفان النقبي (أبوظبي)

عزّزت الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدولة في مواجهة «كوفيد-19»، من صحة وسلامة أفراد المجتمع، وبالتالي انعكاس تأثيرها على المحافظة على شرائح مهمة لها الأولوية، وفي مقدمة اهتمامات الدولة. ففئة كبار المواطنين، «بركة الدار»، قدموا وضحوا وبذلوا الغالي منذ بدايات التأسيس، لذا تقع علينا جميعاً مسؤولية المحافظة على صحتهم بالالتزام بالإجراءات الاحترازية المعلنة من قبل الجهات المعنية، والتزامنا إسهام كبير في منع نقل العدوى لهم.

  • مريم السلمان
    مريم السلمان

خدمة الوطن
أكدت مريم سالم السلمان، رئيسة جمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين، أن كبار المواطنين عملوا وكدحوا من أجل إسعاد أبنائهم، وأعطوا الكثير لخدمة وطنهم، واليوم هم في أمسِّ الحاجة للاهتمام والرعاية، صحياً ونفسياً، وهذا ما نحرص عليه أثناء تقديم خدماتنا لهم التي تنبع من رؤية ورسالة الجمعية، وهي تمكين المسن، وتحقيق الشيخوخة النشطة من خلال بناء ثقافة مجتمعية تشارك المسن في صناعة جودة الحياة.
وأضافت: «تقدم الجمعية الخدمات عبر 5 لجان، اللجنة الصحية، واللجنة الاجتماعية، واللجنة النفسية، ولجنة المقترحات وتطوير الأداء، ولجنة التواصل والعلاقات. ولتنفيذ هذه البرامج التي تنظمها اللجان، ويشارك في تنفيذها أصدقاء كبار المواطنين، تم استحداث نادي بركة (لتحقيق هدف دمج المسنين في المجتمع كأعضاء فاعلين)، ويضم ما يقارب 40 من الأمهات والآباء من كبار السن، ويهدف إلى إبراز المواهب التي يتمتع بها كبار المواطنين في المعارض السنوية، واصطحابهم في رحلات ترفيهية وسياحية حول معالم الدولة، وإشراكهم في المناسبات الوطنية والاجتماعية التي تتبناها الدولة، بالإضافة إلى تخليد الماضي العريق من خلال نقل خبرات كبار السن للأجيال القادمة، وإشراكهم في مجموعات «واتساب» لنشر التوعية الصحية والاجتماعية والنفسية، حيث تتم استضافة بعض المحاضرين بشكل أسبوعي لتوعيتهم في الجانب الصحي أو الاجتماعي».

وقالت السلمان: «تم تنفيذ بعض المبادرات والأنشطة التي يستهدف بعضها كبار السن، والآخر مقدمي الخدمة لكبار السن، سواء من الأبناء أو المقربين، كما وجهت بعض الأنشطة للجيل الحالي لدفعه إلى الاهتمام بوالديهم، والحرص على مساعدتهم وعدم التخلي عنهم عند الكبر، باعتبار أي عمل يقوم به الابن تجاه والديه عملاً من أعمال البر».
وأشارت السلمان إلى أن هنالك برامج سنوية في الجمعية، منها برنامج «صحتي في رمضان»، «يوم الأم»، «شهر القراءة»، «إدماج كبار المواطنين في المجتمع وإبراز أدوارهم التي قدموها»، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال برنامج «زووم» بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، حيث تمت استضافة أوائل الذين عملوا في البلد كالمدرسات والممرضات الأوليات وأوائل الذين عملوا في الخدمات الاجتماعية، وتنظيم مؤتمرات تهدف إلى عرض التجارب والخبرات الخليجية المتميزة ذات الصلة بكبار السن، ومناقشة أفضل الممارسات للارتقاء بجودة الحياة لكبار السن، وإبراز دور الدولة في تحقيق ذلك. ومن ضمن المبادرات: مبادرة «الأولوية لك»، وهي حزمة من الأفكار والمقترحات التي تسعى الجمعية للتنسيق بشأنها مع الجهات الحكومية والمحلية لتسهيل الإجراءات أو للتخفيف عن المسن أو لتطوير خدمة معينة، وبالتعاون مع القيادة العامة لشرطة عجمان، تم تنفيذ مبادرة «الأولوية لك»، حيث تبنت الشرطة الفكرة وقاموا بتصميم ملصق على السيارة التي يقودها كبير السن تحت شعار «تمهل»، هذا الملصق يوضح أن قائد السيارة رجل كبير ويجب منحه الأولوية في الطريق وعدم مضايقته. 
وأضافت السلمان، أنه تحت مبادرة «نربيهم صغاراً يبروننا كباراً» تم تنفيذ 12 محاضرة موجهة للمقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً، وكل من لديه أطفال صغار تحثهم على تربية النشء بصور تجعل هذا الطفل متعلقاً بجده وجدته، يخدمهما ويقدم الدعم لهما من خلال محاور عدة.

  • ناعمة المنصوري
    ناعمة المنصوري

نموذج استثنائي
  أكدت ناعمة المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة، وتكاتف الجهود الوطنية المخلصة، حققت العديد من الإنجازات الرائدة في التصدي لتداعيات جائحة «كوفيد-19» لتقدم نموذجاً استثنائياً في مواجهة الجائحة على مستوى العالم. وقالت المنصوري: «إن الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية خلال شهر رمضان المبارك مسؤولية مجتمعية تتطلب من جميع سكان الإمارات مواطنين ومقيمين المحافظة على الصحة والسلامة العامة من خلال التخلي عن الزيارات وبعض العادات التي من شأنها أن تزيد من عدد الإصابات بفيروس كورونا».
وأضافت المنصوري، أن شهر رمضان الكريم يأتي للعام الثاني على التوالي في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم جراء جائحة «كورونا» التي فرضت على الجميع المحافظة على صحة الجميع، مشيرة إلى أن الشهر الفضيل يمثل فرصة كبيرة لجميع أفراد المجتمع، نستطيع خلالها تعزيز جهود الدولة في مواجهة «كورونا»، والمحافظة على صحة الجميع للوصول إلى مجتمع خالٍ من فيروس «كوفيد-19».
وأشارت المنصوري، إلى أن أفراد المجتمع لديهم جميع الخيارات المتاحة لتعزيز التواصل مع الأهل والأحباب خلال الشهر الفضيل عبر الاعتماد على التطبيقات الذكية والمنصات الرقمية التي توفرها الدولة، وتتيح التواصل الفعال بين الأهل والأقارب، بما يسهم في تحقيق التعافي المستدام. وأكدت  ضرورة التزام جميع أفراد المجتمع بالتباعد الجسدي، والحد من التجمعات في الأماكن المغلقة، خاصة خلال شهر رمضان، مع مواصلة إجراء الفحوص الدورية لفيروس كورونا، حفاظاً على سلامة الجميع.

  • أحمد الشحي
    أحمد الشحي

تعميم الفائدة 
أوضح أحمد عبدالله الشحي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الإرشادات والنصائح التي يبثها الإعلام هي أول خطوة للمحافظة على سلامة الجميع في شهر رمضان وغيرها من الأيام، حيث يمثل نشر الوعي بين أفراد المجتمع مصدراً لتعميم الفائدة على الجميع، فكل نصيحة يسمعها شاب ويتقيد بها، ينغرس بداخله شغف تطبيقها لمصلحة كبار المواطنين، ومثال على ذلك عندما يسمع شاب التوعية بأهمية عدم زيارة كبار المواطنين أو اتخاذ الإجراءات، فيكتفي بالاتصال بوالديه، وذلك تترتب عليه نتائج ممتازة للمحافظة على صحة الجميع.
وقال: إن الدولة تهتم باحتياجات كبار المواطنين، وتلبي مطالبهم على أكمل وجه، حيث يتم توصيل الأدوية اللازمة لمنزل كل مواطن مصاب بأمراض مزمنة، كما أن الدولة وفرت فحصاً مجانياً لكبار المواطنين في منازلهم، حيث نثمن جهود خط الدفاع الأول وفئة الشباب من المتطوعين الذين يعملون جاهدين لمساندة كبار المواطنين في توصيل  احتياجاتهم إلى منازلهم دون أخذ مبلغ مالي أو مقابل، وذلك في شهر رمضان، وهم لا يوجدون بين عائلاتهم على مادة الفطور حتى ينشروا السعادة على وجوه كبار السن. 
وشدد الشحي على أن من يحب لا يضر، حيث لا نستطيع منع الجميع من زيارة كبار المواطنين، ولكن من أجل سلامة الجميع تجب المحافظة على الإجراءات اللازمة وترك مسافة كافية.

  • التزامنا بالإجراءات الاحترازية يسهم في منع نقل العدوى لكبار المواطنين (أرشيفية)
    التزامنا بالإجراءات الاحترازية يسهم في منع نقل العدوى لكبار المواطنين (أرشيفية)

المعادلة الأنسب
أكد مواطنون لـ «الاتحاد» أهمية حملة «رمضان بركة وأمان»، وأن من المهم الجمع بين أمرين، هما: أخذ التطعيم والالتزام بالإجراءات الاحترازية، حيث يُعد ذلك المعادلة الأنسب والأفضل عالمياً في الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، وأشاروا إلى أن شهر رمضان مناسبة عزيزة على قلوب الجميع؛ لذلك يجب على كل فرد في المجتمع التحلي بالمسؤولية للحد من انتشار مرض «كورونا».

  • عبيد المرر
    عبيد المرر

وقال المواطن عبيد المرر: التطعيم يسهم في الوقاية من كوفيد - 19، ما يساعد في تحسين الصحة العامة للفرد والأسرة والمجتمع، ولذلك فإن المصلحة الشخصية والعامة تقتضي أن نرد ولو جزءاً بسيطاً لدولة الإمارات، وهو عن طريق الالتزام بحملة «رمضان بركة وأمان». وأضاف: يجب المحافظة على الإجراءات الاحترازية من تباعد جسدي واستخدام الكمامات في الأماكن العامة، لما فيها من فائدة على الجميع، كما أنه من الواجب تجنب التجمعات الرمضانية غير المهمة، وتوجيه النصائح للأشخاص غير الملتزمين بالإجراءات الاحترازية، والإبلاغ عنهم في حالة التمادي والاستهتار، والاكتفاء بالتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. 
وأكد المواطن فيصل الحفيتي، أهمية الإجراءات الاحترازية في هذا الشهر الفضيل، ومنها الابتعاد عن التجمعات، وعدم بيع المواد الغذائية من خلال الأسواق الشعبية، وكذلك الالتزام بالكمامات أثناء الخروج وأوقات الصلوات، وكذلك تقليل أعداد الموظفين في جهات العمل من خلال العمل عن بُعد لمكافحة «الجائحة». 
والأهم من ذلك هو ليس كثرة الإجراءات، وإنما التقيد والالتزام بها. وأضاف: توجد طرق كثيرة لتجنب التجمعات في هذا الشهر الفضيل، وأهمها أن يكرس الفرد وقته في هذا الشهر لقراءة القرآن الكريم والطاعات، وقد تكون فرصة له للتقرب إلى الله، بعيداً عن التجمعات في هذا الشهر الفضيل. ويمكن التواصل مع الجميع، سواء كان للتهنئة أو السؤال عن الأرحام عن طريق الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، مع اقتصار الزيارة على عائلته. 
وقال: هنالك حلول تساعد على تقليل الإصابات في رمضان، منها تجنب التجمعات الكبيرة التي قد تنقل الأمراض، واستخدام أدوات التعقيم بشكل دائم، والصلاة في المنازل لأصحاب الأمراض المزمنة.