سامي عبد الرؤوف (دبي)

شهدت فعاليات اليوم الثاني من المسابقة الدولية للقرآن الكريم في دورتها الرابعة والعشرين بدبي، مساء أمس الأول «الخميس»، بزوغ نجم ممثل تشاد آدم محمد آدم، البالغ من العمر 25 عاماً، حيث أدى الأسئلة الخمسة الموجه إليه بشكل متميز، ولم يقع سوى في خطأين أثناء التلاوة، مما يجعله مرشحاً بقوة للحصول على مركز متقدم في الدورة، ليكون امتداد لسجل بلاده المشرف خلال مشاركتها في جائزة دبي الدولية للقرآن. 
واتسم أداء هذا المتسابق بالثقة وقوة الحفظ والهدوء، وهي العوامل التي ساعدته على الأداء بقوة وتفوق تجعله في مكانة مناسبة تليق بمشاركات بلاده في هذه المسابقة الدولية. 
كما تميز بشكل لافت، ممثل دولة النيجر، البشير أبو بكر، الذي أيضاً لم يتعرض إلا لتنبيهين في مطلع السؤالين الأول والخامس، وتميز بقوة الحفظ والتمكن من أحكام التجويد والاهتمام بمخارج الحروف، وهو ما يؤهله إلى أن يكون في لائحة الشرف من بين الأوائل للموسم الحالي. 
واتسمت قراءة ممثل النيجر بالخشوع والتأثر والتدبر، حتى إنه بكى بشدة خلال تلاوته لآيات السؤال الخامس «الأخير»، وظهرت عليه علامات البكاء، التي أوقفته قليلاً عن استكمال القراءة، حتى إنه أبكي أحد أعضاء لجنة التحكيم الدولية. 
وشارك في منافسات اليوم الثاني من المسابقة إياد محمد يوسف ماجي شيان من تايوان، ومالك محمد عزمي حسونة من الأردن، والبشير أبو بكر من النيجر، وآدم محمد آدم من تشاد، وقرأوا برواية حفص.
وافتتح القارئ المهندس أسامة الصافي الأمسية الثانية بتلاوة عطرة من القران الكريم ثم قام فضيلة الشيخ الدكتور سالم محمد الدوبي رئيس لجنة التحكيم الدولية بدعوة المتسابق الأول من المشاركين لهذه الأمسية، حيث استمع فيه الجمهور لقراءة أربعة متسابقين يتنافسون تنافساً طيباً في حفظ كتاب الله، تلاوة وتجويدًا، وتولى فضيلة الشيخ الدكتور أيمن أحمد أحمد محمد سعيد عضو لجنة التحكيم الدولية طرح السؤال على المتسابقين، والفتح عليهم.

تنافس عائلي 
وقال ممثل الأردن المتسابق مالك محمد عزمي حسونة قبيل اعتلائه منصة الاختبار، وأعرب عن سعادته بهذه الفرصة التي سمحت له بالمشاركة في هذه المسابقة القرآنية الكبيرة، والتي شارك والده قبله في دورتها الخامسة سنة 2002م، وأحرز المركز السادس عشر. 
وأكد أن ذلك كان حافزاً له ودافعاً ليحفظ القرآن الكريم ويشارك في المسابقة ذاتها، بل لينافس أباه في إحراز مرتبة أفضل، وينال الجزاء الأعظم بردّ جميل والده العظيم الذي شجّعه على حفظ القرآن العظيم، فكان المُعين والمُحفّز والداعم، وليشاركه الهدف وهو حفظ كتاب الله، ثم المشاركة في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي ألهمت أسرة بأكملها.
وأشار إلى أن أخته الكبرى حافظة للقرآن الكريم، ووالدته محفّظة له، وأخوه الصغير يوشك على ختمه، موضحاً أنه يدرس في الصف العاشر، وبدأ حفظ القرآن الكريم في حلقات مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم، وهو بسن الخامسة، وختمه في سن الثانية عشرة.
شارك في مسابقات محلية كثيرة، ومسابقة مكتوم السنوية سنة 2019م، وهذه ثاني مشاركة له في مسابقة كبيرة، وفي القرآن كاملاً. وعن حفظ القرآن الكريم قال: إنه يساعد على الدراسة، ويقوي الذاكرة، وقد ساعدني دائماً على إحراز درجات عالية في دراستي، وعلى الحصول على شهادات تقدير كثيرة في المدرسة.

جمال تايواني
شهدت فعاليات اليوم الثاني للمسابقة، تألق ممثل تايوان، إياد محمد يوسف ماجي شيان، البالغ من العمر 19 عاماً، حيث سيكون إحدى المفاجآت السارة للدورة الحالية، بعد أن ضمن أحد المراكز المتميزة بأدائه المتقن وصوته الجميل، واهتمامه الكبير بأحكام التجويد، حيث لم يعان من ضعف المخارج أو الخطأ في نطق الكلمات. ويتميز ممثل تايوان، الذي يدرس تخصص العلاج الطبيعي في كلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة، بإتقانه اللغة العربية، ومعرفته القوية بأحكام التجويد، فهو من عائلة قرآنية، تضم 4 أخوة من البنين والبنات، جميعهم يحفظون القرآن، وكذلك الوالدان. ويعتبر شيان، ثالث متسابق من نفس العائلة يمثل بلاده في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، حيث سبق وأن شارك اثنان من إخوته بالمسابقة، وحصل كل منهما على المركز السابع، بين مراكز لائحة الشرف التي تضم أفضل 10 متسابقين.