جمعة النعيمي (أبوظبي)

قررت محكمة النقض أبوظبي، إلزام شريك لمستثمر بأن يؤدي له مبلغ 700 ألف درهم مع الفائدة القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، نظراً لوجود إيصال الأمانة صوري تم تحريره من المستثمر مع دليل بمستندات خطية تؤكد أن قيمة الإيصال قيمة حقيقية لها مصدر معلوم وليست صورية ولا ضماناً لقرض مستقبلي، وقد قبضها الموكل بإيصال الأمانة من المستثمر ولكنه لم يقم بإيصالها.
وتدور حيثيات القضية حول إقامة مستثمر دعوى قضائية ضد شريك معه في رأس مال شركة تجارية خاصة، مطالباً إلزامه بأداء مبلغ 700 ألف درهم، بالإضافة إلى مبلغ 100ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية جراء عدم الوفاء بالمبلغ المذكور والفائدة القانونية 9% من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد. 
وأوضحت محكمة النقض أبوظبي، أنه لما كان ما تقدم وكان المبلغ موضوع المطالبة ثابتاً في ذمة المستثمر بإيصال الأمانة والمحرر بخط يده موقع ومعزز بكشف الحساب والمؤيد بالشيكات التي قدمها المستثمر بصورة وكشف الحساب البنكي مع دليل بمستندات خطية تؤكد بأن قيمة الإيصال قيمة حقيقية لها مصدر معلوم وليست صورية، إلا أن شريك المستثمر لم يقم بما طلب منه، كما أن التزام كل شريك في شركة بشخصه وليس بصفته لا ينهض حجة على قيام مديونة الشركة، بل يثبت التزام الشخص بما التزم به والحكم المستأنف حينما اعتمد في قضائه على مجرد قرائن غير سائغة وشهادة شاهد لإثبات خلاف ما ثبت كتابة يكون معيبا وقاصراً في الحكم، مما يوجب إلغاءه والحكم من جديد بإلزام شريك لمستثمر بأداء المبلغ موضوع المطالبة، ولما كان المستثمر تضرر من مماطلة شريكه في رأس المال في سداد مبلغ الدين فإنه يتعين إلزامه بالتعويض وبما للمحكمة من سلطة تقديرية في الموضوع فقد ارتأت تحديد التعويض في فائدة سنوية قدرها 4% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد .
ونظراً لما تقدم ذكره، قررت المحكمة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلزام شريك لمستثمر بأن يؤدي له مبلغ 700 ألف درهم مع الفائدة القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام.