أبوظبي (الاتحاد، و«وام» )

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي اجتماع اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واطلع أعضاء اللجنة على آخر مستجدات تنفيذ خطة العمل الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى الخطط المقبلة لتحقيق الأهداف المنشودة على الوجه الأكمل.
وخلال الاجتماع  قدمت آمنة محمود فكري، مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، عرضاً تقديمياً حول ملف مواجهة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب والتقدم المحرز ضمن مسار التقييم المتبادل لدولة الإمارات من قبل مجموعة العمل المالي «فاتف» خلال الفترة الماضية.
كما تمت موافاة اللجنة بنتائج تقرير المتابعة الأول لدولة الإمارات، والذي تقدمت من خلاله الدولة بطلب إعادة تقييم مستوى امتثالها ضمن أربع توصيات فنية إلى مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، حيث تمكنت الدولة بفضل توجيهات اللجنة العليا والجهود المبذولة من مختلف الجهات بالحصول على الموافقة المبدئية على رفع تقييم معظم التوصيات المستهدفة، وبما يمثل إنجازاً إضافياً وتأكيداً على جدية الدولة في تطوير منظومة مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما ناقش اجتماع اللجنة العليا التقدم المحرز في خطة العمل الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والخطوات القادمة الرئيسة المطلوبة لتلبية جميع المتطلبات والتوصيات المقدمة من مجموعة العمل المالي «فاتف»، حيث تم التأكيد على أهمية البناء على الإنجازات المتحققة، وتكثيف الجهود ضمن هذا الإطار، خلال الفترة المقبلة.
حضر الاجتماع معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة، ومعالي خالد محمد سالم بالعمى التميمي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي أحمد الظاهري رئيس جهاز أمن الدولة، ومعالي طلال بالهول الفلاسي رئيس جهاز أمن الدولة في إمارة دبي، وراشد سعيد العامري وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع التنسيق الحكومي، والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، وأحمد بن لاحج الفلاسي مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك، وعبدالله سلطان النعيمي ممثل المجلس الأعلى للأمن الوطني، وعبدالناصر جمال الشعالي مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وحامد الزعابي مدير عام المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وآمنة محمود فكري مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.

  • عبيد  الطاير وعبدالله بن طوق وأحمد الصايغ وحامد الزعابي خلال الاجتماع عن بُعد (وام)
    عبيد الطاير وعبدالله بن طوق وأحمد الصايغ وحامد الزعابي خلال الاجتماع عن بُعد (وام)

إلى ذلك، عقدت اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة اجتماعها الثالث لعام 2021. 
وترأس الاجتماع معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ورئيس اللجنة، وبحضور معالي أحمد علي الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، وذلك لمناقشة آخر التطورات، وأبرز المواضيع المتعلقة بها.
وخلال الاجتماع، اطلعت اللجنة الوطنية على آخر مستجدات الجهات الممثلة فيها، في تنفيذ مبادرات خطة عمل اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، واتخذت القرارات اللازمة بشأنها. 
وتضمنت قرارات اللجنة اعتماد ستة تقارير لتقييم المخاطر حسب المجال، والتي شملت مخاطر تمويل الإرهاب، وغسل الأموال القائم على التجارة، وإساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين، والجمعيات غير الهادفة للربح، والمُحامين، وقطاع الذهب، الأمر الذي سيشكل أساساً لمزيد من التوافق بين الأُطر والأولويات التشريعية والتشغيلية مع المخاطر الحالية، وسيُسهم في مواصلة تعزيز فهم الجهات المعنية للمخاطر لتعزيز التعاون بينهما. 
وكما أقر أعضاء اللجنة الأدلة الإرشادية لمواجهة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب الخاصة بالمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة. 
وقد تم إصدار هذه الأدلة الإرشادية بهدف زيادة الوعي بأهمية الالتزام بالتشريعات والقوانين المرتبطة بالجرائم المالية وبمخاطر وعقوبة انتهاكها. وسيتم نشر هذه الإرشادات في المواقع الإلكترونية الخاصة بالجهات الرقابية بعد تعميمها على الجهات المرخصة من قبلها للعمل بها. إضافة إلى ذلك، تبنت اللجنة الوطنية مبادرة اللجنة الفرعية لجهات التحقيق لجرائم غسل الأموال بشأن خطة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والتي تسعى لتحديد المسؤوليات بين كافة الأطراف المعنية وتمتين التعاون المشترك للحد من غسل الأموال.
وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي، ورئيس اللجنة الوطنية:«نسعى من خلال اجتماعاتنا الدورية مع شركائنا الاستراتيجيين إلى مناقشة آخر مبادرات اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، بما يسهم في تعزيز جهودنا المشتركة في مواجهة الجرائم المالية».

تقوية جهود الشمول المالي      
ناقش الاجتماع إحدى مبادرات خطة العمل الوطنية المُحدثة، وهي تقوية جهود الشمول المالي من خلال التدابير الهادفة إلى تعزيز وصول جميع فئات المجتمع إلى المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف المصرف المركزي، وتقليل الاعتماد على وسطاء الحوالة المالية أو مقدمي خدمات تحويل الأموال غير الرسميين. وعرض المصرف المركزي الجهود المبذولة لتعزيز الشمول المالي في الدولة، من حيث تطوير نظام حماية الأجور، واعتماد مصفوفة مخاطر المنتجات التي طورتها شركات الصرافة ووسطاء الحوالة المالية، بالإضافة إلى زيادة وعي والتزام شركات الصرافة بإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.