أبوظبي (وام)

 تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، عززت الهيئة مبادراتها التنموية لتوفير مصادر المياه في السودان. وانتهت الهيئة من إنجاز المرحلة الثانية من مشاريع المياه التي تضمنت حفر11 بئراً ارتوازية في عدد من محافظات ومحليات ولاية شمال كردفان وسط السودان، يستفيد من خدماتها في توفير المياه الصالحة 332 ألفاً و326 شخصاً في الولاية. وتضمن المشروع توفير مضخات تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب خزانات مياه بأحجام كبيرة، ويعتبر المشروع من المبادرات الحيوية التي توفر حلولاً ناجعة لمشكلة شح المياه في الولاية. 
 وافتتحت الهيئة مؤخراً 6 آبار من جملة الآبار التي تم إنشاؤها، وسيتم افتتاح الأخرى في شهر أكتوبر المقبل. 

  • دعم الإمارات الإنساني والتنموي متواصل في السودان من عشرات السنين (الاتحاد)
    دعم الإمارات الإنساني والتنموي متواصل في السودان من عشرات السنين (الاتحاد)

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، تجسد اهتمام سموه بتبني المشاريع الحيوية التي تساهم في تحسين حياة الإنسان أينما كان، وتوفر له احتياجاته الضرورية، والتي تعتبر حقه في الحصول على المياه الصالحة من الأولويات، مشيراً إلى حرص سموه على توفير الخدمات الأساسية التي تفي بمتطلبات التنمية البشرية والإنسانية، خاصة في المناطق والساحات الضعيفة. 
 وقال أمين عام الهلال الأحمر إن توفير مصادر المياه في المناطق التي تواجه تحديات في هذا الجانب، يعتبر من المشاريع الرائدة التي تتبناها الهيئة لتخفيف معاناة الأهالي والسكان المحليين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على المياه النظيفة التي تعتبر عصب الحياة، وبذات القدر تهتم الهيئة بدعم احتياجاتهم الأخرى في الصحة والتعليم وغيرها. وقال الفلاحي: «عملنا خلال الفترة الماضية على تكثيف برامجنا الإنسانية والتنموية ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تبني المشاريع التي تحقق الاستدامة في العطاء، وتنهض بمستوى البرامج الخدمية والاجتماعية، خاصة في مجال المياه، وإصحاح البيئة، وغيرها من الجوانب الأخرى التي يحتاجها السكان في ولاية شمال كردفان والسودان بصورة عامة». وأكد أهمية مشروع المياه بالنسبة للسكان المحليين في الولاية، حيث يوفر لهم احتياجاتهم من المياه النظيفة من دون عناء، والتي كانت في الماضي صعبة المنال، خاصة في فصول الجفاف، والتي كانوا يقطعون من أجلها مسافات طويلة للحصول عليها، مشدداً على أن المشروع من شأنه أيضاً أن يساهم في إصحاح البيئة، ومكافحة الأمراض والوبائيات التي تنتقل بسبب تلوث المياه. 
وأكد حمد محمد الجنيبي، سفير الدولة لدى الخرطوم، وقوف دولة الإمارات، قيادة وشعباً، مع الأشقاء في السودان في كل الأحوال والظروف، وقال إن وجود الإمارات الإنساني والتنموي على الساحة السودانية ليس جديداً، بل مستمر من عشرات السنين، ولا يرتبط بظروف إنسانية معينة، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في تنفيذ المشاريع التنموية في السودان في قطاعات حيوية وضرورية، كالصحة والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية، وذلك عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والمنظمات والجمعيات الإماراتية الأخرى. 
 شارك في مراسم افتتاح مشروع الآبار، عدد من المسؤولين في شمال كردفان والأهالي في الولاية، الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة على وقوفها الدائم مع أوضاعهم، ودعمها المستمر لقضاياهم الإنسانية، مؤكدين أهمية الجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية على الساحة السودانية. 
 وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قد افتتحت المرحلة الأولى من مشاريع توفير مصادر المياه في السودان العام قبل الماضي، وتضمنت حفر 10 آبار ارتوازية بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات كبيرة في ولاية كسلا بشرق السودان، وتساهم حالياً في حل مشكلة الحصول على المياه النظيفة لأكثر من 10 آلاف شخص في مناطق متفرقة من الولاية.