يوسف العربي (أبوظبي)

تتصدر الصناعة القطاعات المستفيدة من توافر وتأمين إمدادات الطاقة ويكتسي الإعلان عن التشغيل التجاري لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية أهمية خاصة بالنسبة لهذا القطاع الواعد.
وتأتي هذه الخطوة المهمة المتمثلة في إمداد الشبكة بأول ميجاوات من محطة براكة في وقت يستعد فيه القطاع الصناعي لموجة توسع غير مسبوقة ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» والهادفة إلى النهوض بالقطاع الصناعي في الدولة.
وأكد خبراء ومسؤولون بالقطاع الصناعي في الدولة  لـ«الاتحاد»، أن التشغيل التجاري لمحطة براكة من شأنه أن يزيد جاذبية الإمارات للاستثمارات الصناعية نظراً للأهمية التي تحظى بها الطاقة ضمن المنظومة الصناعية، موضحين أن توفير 5600 ميجاواط عند تشغيل كامل محطات براكة الأربعة سيسهم بشكل مباشر في توفير إمدادات ثابتة وموثوقة ومستدامة من الطاقة الكهربائية.

  • سعود أبو الشوارب
    سعود أبو الشوارب

منتظمة ومستدامة
وقال سعود أبو الشوارب، مدير عام مدينة دبي الصناعية أن بدء التشغيل التجاري لأول محطة نووية يعد إنجازاً نوعياً يدخل في صميم التنمية الشاملة، إذ يعد الحصول على طاقة منتظمة مستدامة وحديثة وميسورة التكلفة أمراً أساسياً لدفع عجلة النمو والتقدم، واليوم فإن مناحي الحياة كافة ولاسيما قطاع الصناعة ستتلقى دفعة كبيرة بعد بدء إنتاج طاقة صديقة للبيئة على مدار الساعة تسهم بخفض البصمة الكربونية».
ولفت إلى أن الاستثمار في الطاقة النووية يعني تطوير صناعة ذات تقنية متقدمة توفر بدورها فرصاً وظيفية مميزة على مدى عقود قادمة، وإنتاج طاقة تدعم الصناعات جميعها، ما يجعلها بحد ذاتها صناعة متكاملة تعد كفاءات علمية وطنية، وتلهم الأجيال الجديدة لصنع غد مشرق لدولة الإمارات بفضل رؤية القيادة الرشيدة وجهود أبنائها المخلصين.

  • محمد الجابري
    محمد الجابري

إمدادات الطاقة 
بدوره، أكد محمد الجابري الرئيس التنفيذي لمؤسسة بوابة قطاع الأعمال بدولة الإمارات، والشريك المؤسس لمنصة الخليج الصناعية، أهمية بدء التشغيل التجاري لمحطة براكة حيث تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية انسجاماً مع ما شهدناه من القيادة الرشيدة في التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في توليد الطاقة، وكفاءة الطاقة وبناء القدرات الوطنية في قطاع الطاقة.
 وأوضح أن تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، والنووية يدعم تشجيع الأفكار المبتكرة في مجال تخفيض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية ويفتح آفاقاً متعددة للمستثمرين بالقطاع الصناعي في وجود بنية تحتية متنوعة تتماشي مع الرؤى المستقبلية، في توسيع نطاق استخدامات الطاقة المستدامة في قطاعات التصنيع وإنتاج الكهرباء، والاستفادة من الممارسات العالمية الناجحة في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن القطاع الصناعي يأتي في صدارة القطاعات المستفيدة من توافر مصدر جديد لإمدادات الطاقة من خلال إنتاج الكهرباء من تكنولوجيا الطاقة النووية بعد التشغيل التجاري للمحطة الأولى من محطات براكة للطاقة النووية السلمية. وقال إن الطاقة النووية للدولة تضيف مصدراً آمناً وفعالاً وصديقاً للبيئة للكهرباء، فضلاً عن مساهمتها في استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، ما سيضمن مستقبلاً مستداماً للطاقة، لاسيما أنه مع التشغيل التام للمحطات الأربع، سيتوفر ما يصل إلى ربع احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية.

  • نادية كمالي
    نادية كمالي

خطى ثابته 
 ومن جانبها، قالت نادية عبدالله كمالي المدير العام لشركة أكسنتشر في دولة الإمارات: تمضي الإمارات نحو المستقبل بخطى ثابتة وبرؤية استشرافية تضع نصب عينيها مستقبل الأجيال القادمة.
وأضافت: بدء التشغيل التجاري لمحطة براكة يعد إنجازاً نوعياً جديداً ينعكس على مناحي الحياة كافة، وخاصة الصناعية منها وسيسهم بتطوير إنجازات الخطط التنموية وما تحويه من تحولات رقمية وتطوير لبيئة الأعمال، وإعداد الجيل القادم من المواطنين المتخصصين في قطاع على درجة عالية من الأهمية ألا وهو قطاع الطاقة. 

  • نضال حداد
    نضال حداد

استشراف المستقبل
 ومن جانبه، قال نضال حداد الرئيس التنفيذي لشركة البيادر إنترناشيونال إن التشغيل التجاري لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية يعد لحظة تاريخية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي باتت أول دولة عربية تشغل محطة للطاقة النووية، وبهذه المناسبة، نتوجه بالتهنئة إلى القيادة الرشيدة على الرؤية الثاقبة التي تمهد طريق دولة الإمارات لاستشراف مستقبل أكثر استدامة. 
وأضاف: لا شك أن جهودنا في شركة البيادر إنترناشيونال لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتنويع مصادر الطاقة في عمليات مصانعنا تستمد إلهامها من الرؤية الطموحة لقادة دولة الإمارات والتزامهم الجاد والمستمر بتعزيز استخدامات الطاقة النظيفة في مختلف أرجائها وشتى قطاعاتها».

  • إسماعيل عبدالله
    إسماعيل عبدالله

إسماعيل عبدالله: الطاقة ركيزة الصناعة
أكد إسماعيل علي عبدالله الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» لـ«الاتحاد» أن دولة الإمارات نجحت خلال العقد الأخير في تأسيس بنية تحتية راسخة، موضحاً أن الطاقة من بين أهم ركائز البنية التحتية لقطاع صناعي مستدام.
وقال عبدالله إن الصناعة تأتي ضمن أهم القطاعات المستفيدة من توافر وتأمين الطاقة حيث تعد الطاقة «عصب الصناعة» بمختلف أنواعها. 
وأضاف، أن الإعلان عن التشغيل التجاري لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية ذو أهمية خاصة بالنسبة لهذا القطاع الواعد لاسيما بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» والهادفة إلى النهوض بالقطاع الصناعي في الدولة. 
وأضاف أن ما تملكه دولة الإمارات من مزايا تنافسية اليوم من مصادر طاقة متنوعة يعزز تنافسيتها وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للقطاع الصناعي.

  • عبدلله الهاملي
    عبدلله الهاملي

عبدلله الهاملي: الإمارات مركز صناعي عالمي
 أكد عبدلله الهاملي، رئيس قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة - موانئ أبوظبي أن إدراج الطاقة النووية النظيفة والمستدامة كمصدر إضافي في منظومة الطاقة لدولة الإمارات العربية المتحدة يشكل إنجازاً كبيراً في إطار جهود قيادتنا الرشيدة وحرصها على دعم القطاع الصناعي.
وأضاف أن هذا التطور اللافت يساهم  في تعزيز مكانة الدولة كمركز صناعي إقليمي وعالمي نظراً للفوائد الكبيرة التي يمكن أن يحظى بها قطاع التصنيع من مصادر الطاقة المتنوعة التي تتيحها الدولة للمستثمرين الصناعيين فيها.