إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

تنفذ بلدية منطقة الظفرة مبادرة مجتمعية لتوزيع طلع النخيل على المواطنين في مختلف مدن منطقة الظفرة، وذلك خلال فترة موسم طلع النخيل «التنبيت». 
وتمثل شجرة النخيل ثروة وطنية مهمة في الدولة، وهي ليست مصدر للغذاء فقط، بل ترتبط بالثقافة الإماراتية، وما يميزها أنها تتكيف مع البيئة الصحراوية المحلية، وتتحمل درجات الحرارة العالية والجفاف.
يأتي ذلك انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية لبلدية منطقة الظفرة وإستراتيجيتها نحو تعزيز معايير جودة الحياة وإسعاد المجتمع، ورؤية ورسالة دائرة البلديات والنقل الرامية إلى أن تكون أبوظبي إمارة ذات تطوير عمراني ونقل متكامل يعزز جودة الحياة، وتنظيم وتطوير وإدارة النمو العمراني والنقل بشكل متكامل ومستدام من خلال توفير بنية تحتية ومرافق وخدمات رائدة وذكية لرفاهية وسعادة المجتمع.
وتتميز منطقة الظفرة بزراعة النخيل، حيث تنتشر المزارع في مختلف مدن منطقة الظفرة، ويحرص المواطنون على إنتاج أفضل أنواع التمور والاهتمام بزراعة النخيل من خلال انتقاء أفضل الفسائل والأنواع التي تتناسب مع طبيعة المنطقة.
ويعتبر موسم «التنبيت»، تلقيح النخيل، من المواسم المميزة التي تجد صدى واهتماماً كبيراً لدى المواطنين، وتتسم بالعديد من العادات والتقاليد التراثية التي تناقلها الأبناء من الآباء والأجداد، وتبشر بموسم متميز وحصاد وفير.
يذكر أن «الطلع» هو زهرة نخلة الفحّال (الفحل أو الذكر)، وهي نخلة تنبت من دون غرس، وتكون متوافرة بشكل معدود، ويتفاوت عدد عذوق النبات في نخلة الفحال بين 25 و30 عذقاً، وكلما نضج العذق، يُقطع ثم يتم استخدامه في الإنبات.
ويمكن التعرف على فترة نضج عذق النبات من خلال لونه ورائحته وتماسكه، فيكون متراصاً ومنظماً، ولا تتساقط حباته ما دام طرياً، وكلما أسرع المزارع في استخدام الطلع بعد قطفه، كان طازجاً أكثر وأفضل لعملية التنبيت، حيث إنه يفسد بعد مرور عدة أيام على قطفه وتقل طراوته.