أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية، أن دولة الإمارات تعتبر مركزاً اقتصادياً مهماً في المنطقة، وتوفر بيئة مثالية لاحتضان مختلف الأنشطة الاقتصادية وممارسة الأعمال، ويتمتع القطاع الصناعي فيها بمنظومة دعم استثنائية؛ بفضل عوامل ومزايا عدة تعزز جاذبيتها لاستقطاب القطاع الخاص، ومن أهمها الاستقرار الاقتصادي والموقع الاستراتيجي، والاحتياطيات المالية القوية، وصناديق الثروة السيادية الكبيرة، وحجم الإنفاق الحكومي. وقال معاليه - في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات «وام» - إنه تم تصميم الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من منظور شامل ومتكامل بهدف أن يكون القطاع الصناعي رافعةً أساسية تساهم في نمو الاقتصاد الوطني في دولة الإمارات، ودعامة مركزية في مسيرة التنمية للخمسين عاماً المقبلة، ورفع مستوى الإنتاجية الصناعية والمساهمة الاقتصادية واستشراف مستقبل القطاع الصناعي ضمن رؤية مركزية تسعى إلى تعزيز الجاذبية الاقتصادية لدولة الإمارات كمركز للصناعات الرائدة والمبتكرة، وخلق بيئة تنافسية حاضنة لصناعات المستقبل. وأكد أن الاستراتيجية تُعد برنامجاً وطنياً لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي المستدام، معرباً عن تطلعه لمضاعفة مساهمة القيمة المضافة من القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031. وفيما يلي نص الحوار .. 

- كيف كانت خطوات الإعداد للاستراتيجية الجديدة لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة؟ .. قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إنه ضمن الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، ومع جهود الاستعداد لمئوية دولة الإمارات 2071، تسعى الوزارة لأن تكون محفزاً لنمو القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي وأضاف: «كما نعلم، يمر العالم حالياً بظروف استثنائية، فقد أدت جائحة (كوفيد - 19) إلى انعكاسات على كل البلدان وعلى مختلف القطاعات، وتأثّر الاقتصاد العالمي، وتغيرت أساليب الحياة والإنتاج والعمل والدراسة، وبدأت الدول في مختلف أنحاء العالم تعيد ترتيب أولوياتها بحسب ظروفها واحتياجاتها ومتطلباتها.. ورغم تنوع هذه الأولويات بين دولة وأخرى، إلّا أن هناك إجماعاً على أهمية قطاعات معينة مثل الصحة والدواء والغذاء والمنتجات المستدامة وصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة. وبالنسبة لنا في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، فقد حرصنا على أن تسهم استراتيجيتنا في تلبية الأولويات الوطنية وأن تكون محفزاً للنمو الاقتصادي». وتابع: «ولضمان أن تكون استراتيجية الوزارة مواكبةً للواقع وتلبي الأهداف الطموحة للمستقبل، أخذنا المستجدات والمتغيرات العالمية في الاعتبار. وإدراكاً لأهمية تضافر الجهود والتعاون مع الشركاء المعنيين بالقطاع الصناعي، بدأ فريق العمل في الوزارة بدراسة شاملة تم من خلالها عقد جلسات حوار ونقاش واستبيانات مع مختلف الجهات والأطراف المعنية من القطاعين الحكومي والخاص. وكانت هناك اجتماعات مع ما لا يقل عن 200 من الأطراف المعنيين وأصحاب المصلحة، وتم تنظيم أكثر من 40 ورشة عمل، وإجراء ما يزيد على 10 استبيانات متخصصة، وكذلك أجرى فريق العمل دراسة مقارنة للقطاع الصناعي مع نماذج مختلفة من الدول».
 وأوضح:«إنه وبنتيجة هذه الجهود، وصلنا إلى تقييم للوضع الحالي، وبناءً عليه، تم وضع استراتيجية الوزارة التي تبني على ما حققه القطاع الصناعي خلال الفترة الماضية، وتسعى لتعزيز قدرته على المساهمة في تنفيذ الرؤية التي وضعتها قيادتنا الرشيدة لمستقبل الدولة للخمسين عاماً المقبلة، مع التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة».
 وأشار معاليه إلى أن هناك أربعة أهداف رئيسة لاستراتيجية الوزارة، وهي.. تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، ودعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وتحفيز الابتكار ونشر تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل، مضيفاً أنه وبشكل عام، تعتمد استراتيجية الوزارة على ركائز أساسية تشمل نشر تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير المواصفات والمقاييس، وزيادة القيمة الوطنية المضافة، وتسريع تطوير الصناعة المتقدمة وتقديم جميع أشكال الدعم والتمكين الضرورية لها.
 - مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة في الدولة، ما هي المجالات الصناعية التي سيتم التركيز على تطويرها خلال السنوات القادمة؟ وما هي الحصة المستهدفة لمساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي للدولة؟ 

.. أوضح معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أنه تم تصميم الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من منظور شامل ومتكامل، بهدف أن يكون القطاع الصناعي رافعةً أساسية تساهم في نمو الاقتصاد الوطني في دولة الإمارات، ودعامة مركزية في مسيرة التنمية للخمسين عاماً المقبلة، ورفع مستوى الإنتاجية الصناعية والمساهمة الاقتصادية واستشراف مستقبل القطاع الصناعي ضمن رؤية مركزية تسعى إلى تعزيز الجاذبية الاقتصادية لدولة الإمارات كمركز للصناعات الرائدة والمبتكرة، وخلق بيئة تنافسية حاضنة لصناعات المستقبل. وذكر أنه من هذا المنطلق، حددت الاستراتيجية عدة صناعات تتماشى مع أولوياتنا الوطنية وتسهم في تحقيق أهدافنا، وتشمل 11 قطاعاً حيوياً هي: الصناعات الفضائية، والصناعات الطبية، والطاقة النظيفة والهيدروجين والمنتجات المستدامة، والآلات والمعدات، والمطاط واللدائن البلاستيكية، والبتروكيماويات والمنتجات الكيميائية، والصناعات الثقيلة كالحديد والألمونيوم، وصناعات التكنولوجيا المتقدمة، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية، والمنتجات الصيدلانية، والأغذية والمشروبات وغيرها. ولفت إلى أن هذه الصناعات تنقسم بشكل عام إلى ثلاث فئات، الأولى قائمة حالياً في الدولة وتتمتع بقاعدة قوية وأسس صلبة، مثل الطاقة والبتروكيماويات والصناعات الثقيلة، وسنعمل على تطويرها وتعزيزها.. والثانية هي صناعات استراتيجية ترتبط بالأمن الصحي والغذائي، مثل الصناعات الطبية والدوائية والغذائية.. والثالثة تتعلق بصناعات المستقبل القائمة على التكنولوجيا وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وحلولها.
 وأضاف معاليه، أنه خلال السنوات المقبلة، سنركز على الارتقاء بهذه الصناعات، وتعزيز الاستثمار فيها وكذلك جذب الاستثمارات الأجنبية إليها، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في تحقيق مجموعة من النتائج المهمة والتي تشمل: تعزيز القيمة الوطنية المضافة من السلع والخدمات الصناعية، وزيادة الطلب على المنتجات المحلية من خلال إرساء ثقافة تفضيل المنتج الوطني، وخلق فرص عمل تتطلب كفاءات ومهارات عالية، وتعزيز منظومة البحث والتطوير الوطنية، وتشجيع تبنّي التكنولوجيا المتقدمة في مختلف مراحل سلسلة القيمة المضافة، إضافة إلى رفع حجم الصادرات من دولة الإمارات وخفض الاعتماد على الواردات. وأشار إلى أنه بالنسبة للحصة المستهدفة لقطاع الصناعة من الناتج المحلي، فإن الاستراتيجية تعد برنامجاً وطنياً لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي المستدام، ونتطلع إلى مضاعفة مساهمة القيمة المضافة من القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031. 

- كيف تنظرون إلى دور القطاع الخاص في مستقبل الاستثمار الصناعي بالدولة، وهل سيتم تقديم حوافز لتشجيع المستثمرين على دخول مجالات صناعية معينة؟ 

.. أكد معالي وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص كانت تاريخياً أساس نجاح منظومتنا الاقتصادية وتنوعها. ونحن مستمرون بهذا التوجه اليوم، خاصةً أن القطاع الخاص يعتبر ركيزة أساسية ومحورية لمستقبل الاستثمار الصناعي بالدولة. وأضاف تعتبر دولة الإمارات مركزاً اقتصادياً مهماً في المنطقة، وتوفر بيئة مثالية لاحتضان مختلف الأنشطة الاقتصادية وممارسة الأعمال، كما يتمتع القطاع الصناعي فيها بمنظومة دعم استثنائية بفضل عدة عوامل ومزايا تعزز جاذبيتها لاستقطاب القطاع الخاص، ومن هذه العوامل: الاستقرار الاقتصادي والموقع الاستراتيجي، والاحتياطيات المالية القوية، وصناديق الثروة السيادية الكبيرة، وحجم الإنفاق الحكومي. وتابع: كما تزخر الدولة بمصادر الطاقة، إلى جانب البنية التحتية المتطورة في النقل والاتصالات والخدمات واللوجستيات، وتوجد في دولة الإمارات العديد من المناطق الصناعية والحرة مع شبكة نقل عالمية تربط المُصنّعين بجميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى المزايا والتسهيلات القانونية واللوجستية والمناخ الاجتماعي الذي يقوم على الانفتاح والتنوع والتعددية، إلى جانب تسهيلات الإقامة مثل نظام الإقامة طويلة الأمد التي تعرف بـ«الإقامة الذهبية» لمدة عشر سنوات، والعديد غيرها من المزايا. وأشار إلى أنه وتماشياً مع هذه النظرة، انطلقت الاستراتيجية منذ يومها الأول بعقلية الشراكة مع القطاع الخاص على أسس الدعم والتمكين والتسهيل والتمويل، لذا، حددنا أهدافا رئيسية ستكون إطاراً عاماً للمبادرات الداعمة للقطاع الخاص في هذه الاستراتيجية، وبعض هذه المبادرات جاهزة للتطبيق، وبعضها الآخر سيتم تطبيقه تدريجياً. وذكر معاليه أنه من هذه الأهداف، تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، وذلك من خلال تحديث قانون تنظيم الصناعة لتشجيع روّاد الأعمال المحليين واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والسماح للأجانب بتملك المنشآت الصناعية بنسبة 100%، إلى جانب تقديم إعفاءات جمركية، وتوفير شروط مرنة لترخيص الشركات وتوفير تسهيلات تمويلية مرنة من خلال المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية في الدولة، بما فيها «مصرف الإمارات للتنمية»، لافتاً إلى أنه وبالتزامن مع إطلاق استراتيجية الوزارة، تم أيضاً إطلاق حملة «اصنع في الإمارات» كدعوة مفتوحة للمستثمرين والمبتكرين والمطورين، من داخل الدولة ومختلف أنحاء العالم، للاستثمار في القطاع الصناعي في دولة الإمارات، والاستفادة من المزايا والتسهيلات والحوافز الموجودة في الدولة. وأضاف ومن هذه الأهداف أيضاً.. إطلاق محرك للتنمية الصناعية وتحفيز الاقتصاد الوطني وتعزيز مناعته، والعديد غيرها من المزايا للمساهمة في إعادة توجيه المصروفات إلى الاقتصاد المحلي، وخلق المزيد من الفرص أمام الشركات الإماراتية للتعاون مع الشركات الأجنبية والمستثمرين الدوليين، بما يضمن دعم المنتجات الإماراتية وزيادة الطلب عليها، ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق وظائف جديدة، وجذب الاستثمارات. وذلك إلى جانب تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وحلولها لرفع كفاءة الإنتاجية وتعزيز الجودة والقدرة التنافسية. 

- ما هي نظرتكم لمدى حاجة مشاريع القطاع الصناعي للدخول في المزيد من الشراكات الاستراتيجية العالمية خصوصا في المشاريع النوعية والدقيقة؟ .. أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن الشراكات العالمية أمر حيوي في الاستراتيجيات الوطنية التي تتطلع لتحقيق أهداف كبرى، ودولة الإمارات، وبفضل رؤية قيادتنا الرشيدة، أنشأت بيئة أعمال متقدمة جعلت من الدولة نقطة جذب مثالية للشركاء والمستثمرين العالميين في مختلف القطاعات من خلال المزايا التنافسية الفريدة التي توفرها الإمارات، بما فيها المصداقية والموثوقية، ومنظومة قوانين وتشريعات تضمن حماية المستثمرين، وبنية تحتية متطورة في مجال المواصلات والنقل والموانئ والمطارات، والخدمات اللوجستية، والموقع الجغرافي المتميز، وبنية رقمية متطورة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسهّل الاستفادة من حلول وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وكذلك لدينا مواد خام وموارد الطاقة اللازمة لتعزيز النمو الصناعي، إضافة إلى أن الإمارات تعتبر بلداً مثالياً للعيش والاستثمار، وهذا يشجع على استقطاب موارد بشرية تمتلك مهارات عالية، وسيكون هناك المزيد من العوامل الجاذبة لأصحاب الكفاءات المتميزة. وقال معاليه، لعل ما يميز دولة الإمارات أيضاً بالنسبة للمؤسسات الدولية هو سجلها الطويل والحافل بالإنجازات من تنفيذ العديد من الشراكات الاستراتيجية.. وانطلاقاً من هذا الواقع، فإننا نتطلع إلى بناء شراكات دولية في العديد من الصناعات ذات الأولوية، مثل الصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والعمل على توطين المعارف وصقل الخبرات الوطنية بحيث تكون دولة الإمارات مركزاً صناعياً رئيسياً في المنطقة، متصدرةً مؤشرات التنافسية والازدهار والاستقرار والتنمية المستدامة إقليمياً وعالمياً. 

- ما هي أبرز معالم الاستراتيجية الجديدة لمصرف الإمارات للتنمية خصوصاً فيما يتعلق بمشاريع الإسكان، وهل سيتم تقديم امتيازات محددة للمقترضين؟ 

.. قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية سيكون المصرف أحد الجهات الداعمة لعملية تطوير الاقتصاد الوطني، بحيث يوفر شبكة دعم للقطاع الصناعي. وتشمل الاستراتيجية الجديدة للمصرف تغييرات أساسية من خلال تطوير وتوسعة الخدمات التي يقدمها في عدة نطاقات، حيث سيتيح الاستثمار في رأس المال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة. وهناك كذلك خدمات الأعمال التي تشمل تقديم الدورات المجانية والخدمات الاستشارية والتوجيه بموجب الاستراتيجية الجديدة، كما تم فتح المجال أمام الشركات المملوكة للمقيمين والعاملة في القطاعات ذات الأولوية للاستفادة من خدماته، وتم تطوير خدمات التمويل ليكون الإقراض مباشراً وغير مباشر، وسيتم توسيع منصة تمويل المستحقات بعدما كان لبعض الجهات شبه الحكومية فقط. وأوضح أن استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية تتمحور حول قيامه بدور محركٍ رئيسٍ يساهم في تطوير الاقتصاد الوطني، بحيث يوفر الحلول التمويلية للقطاع الصناعي، بما يتماشى مع أهداف ومخرجات استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.. وتعمل استراتيجية المصرف وفق رؤية تسعى إلى تسريع التطور الصناعي وتبنّي التكنولوجيا المتقدمة من خلال تمويلات خاصة، وتعزيز دور الشركات الصناعية الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير حلول تمويلية لمساندة المصانع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار. وأضاف أن مصرف الإمارات للتنمية سيعمل في المرحلة المقبلة على تعزيز مستويات الدعم المتاحة للقطاعات الاقتصادية والصناعية، حيث تشمل أولوياته عقد شراكات مع المصارف الإماراتية لتعزيز الخدمات المالية المقدمة للشركات الصناعية ورفع إجمالي التمويلات المباشرة المقدمة من المصرف بنسبة 73% في عام 2021 لدعم القطاعات ذات الأولوية واستهداف عناصر الاقتصاد التي تعاني من نقص في الخدمات التمويلية.. وسيستمر المصرف بتقديم خدمات تمويل الإسكان للمواطنين من خلال التسهيلات المالية والتقنية التي تضمن حصولهم على الائتمان العقاري المخصّص لبناء وصيانة وتطوير المباني المعدّة للسكن الشخصي. - ما هي توجهات المصرف فيما يخص المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها، وهل من أهداف محددة سيتم العمل على تحقيقها في هذا الجانب؟ .. أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن للشركات الصغيرة والمتوسطة دوراً أساسياً في اقتصاد أي دولة، وفي دولة الإمارات توفر هذه الشركات فرص عمل لما يزيد على 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، وتسهم بما يفوق 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وأشار إلى أن استراتيجية «مصرف الإمارات للتنمية» الجديدة تهدف إلى ضمان أن يكون المصرف محركاً رئيساً للنمو من خلال دعم توجهات الدولة لتنويع الاقتصاد، وتمكين النمو الصناعي والاستعداد للمستقبل. وسيتم العمل على تحقيق ذلك من خلال تسريع التنمية الصناعية وتبنّي التكنولوجيا المتقدمة عبر برامج تمويل خاصة، وتعزيز دور الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير حلول تمويلية وخدمات واستشارات عملية، وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار من خلال ذراع استثمارية للمصرف للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وقال إنه لتحقيق هذه الأهداف، خصص المصرف محفظة بقيمة 30 مليار درهم لدعم القطاعات ذات الأولوية على مدى خمس سنوات، والتي ستسهم في تمويل 13500 شركة صغيرة ومتوسطة وكبيرة والمتوقع أن توفر أكثر من 25000 فرصة عمل.. مشيرا إلى أن المصرف طور أيضاً خدمات غير مالية لنقل المعرفة للشركات الصغيرة والمتوسطة وإكسابها الخبرة، ويشمل ذلك برامج رقمية لمساعدة الشركات على تحديد أولويات الاستثمار في التقنيات الرقمية، واستشارات مختصة بمجالات الإدارة للمشاريع والشركات التي تحتاج إلى توجيهات تتعلق بتحسين أعمالها، إلى جانب ربط الشركات الناشئة بالجهات المختصة من خلال شبكات مهنية بهدف مساعدتها على توسيع أعمالها، وتوفير الدعم لها أيضا في مجال أبحاث السوق. 

- هل هناك توجه لتقديم المزيد من التسهيلات لتمويل المشاريع الصناعية بالدولة دعماً للقطاع الصناعي وهل سيتم التركيز على أنواع محددة من هذه الاستثمارات؟ 

.. قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر إنه تم تنسيق الاستراتيجية الجديدة لمصرف الإمارات للتنمية مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسيتم توجيه التمويل نحو التصنيع والبنية التحتية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والأمن الغذائي. وأضاف أن المصرف سيعمل على زيادة الدعم المالي المقدم لمنظومة الصناعة والأعمال. وتشمل أولوياته في هذا المجال.. استهداف الشركات الصناعية التي تحتاج إلى تمويل واستثمار في القطاعات ذات الأولوية، وتعزيز الشراكة مع البنوك الإماراتية لتقديم الخدمات المالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة تسهيلات التمويل المباشر لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في القطاعات ذات الأولوية اعتباراً من عام 2021، وإطلاق صندوق بقيمة مليار درهم إماراتي في عام 2022 لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
 ولفت إلى أن المصرف طور منتجات مالية جديدة وفريدة من نوعها لتعكس أهدافه الاستراتيجية للمساهمة في تطور الاقتصاد، والتي تشمل: - التمويل المدعوم بالأصول: قرض مضمون بأصول عالية الجودة للمقترض. - تمويل المستحقات: تسهيلات ائتمانية متجددة قصيرة الأجل. - الخصم العكسي: يتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستحقاق المبكر لقيمة السلع والخدمات الموردة للشركات والمؤسسات الكبرى في الدولة. - تمويل طويل الأمد: تمويل الشركات طويل الأجل لدعم الاستثمارات المتوسطة والكبيرة. - تمويل المشاريع: تمويل المشاريع الكبيرة في مرحلة التأسيس/التطوير. - البرامج الحكومية: تمويل المشاريع الحكومية ذات الصلة مثل برنامج الشيخ زايد للإسكان. - التمويل العقاري: تسهيلات وحلول تمويلية لبناء أو شراء المنزل لمواطني دولة الإمارات. - الاستثمار في رأس المال: حلول استثمارية لدعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاعات ذات الأولوية. وأوضح معاليه أنه لتفعيل الاستراتيجية الجديدة، حدد المصرف 7 مبادرات للتنمية، فضمن محور تسريع التطور الصناعي وتبني التكنولوجيا المتقدمة، تم وضع مبادرتين لتصميم وإطلاق برنامج تمويل المصانع والشركات الكبرى، وتصميم وإطلاق برنامج التكنولوجيا المتقدمة. في حين حدد 4 مبادرات أخرى في محور تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وهي: إعادة إطلاق برنامج الإقراض المباشر للشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة، وإعادة إطلاق برنامج ضمان القروض، وتصميم وإطلاق الخدمات غير المالية، وتوسيع المنصة الوطنية لتمويل المستحقات. في حين حدد إنشاء صندوق الإمارات للتنمية برأس مال مليار درهم كمبادرة لدعم محور تعزيز ريادة الأعمال والابتكار. وذكر أن المصرف يركز ضمن استراتيجيته الجديدة على القيام بدور فاعل ومؤثر بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي ستقود عملية التطوير من أجل تمكين القطاع الصناعي ورفع تنافسية المنتجات الإماراتية، وتكريس مكانة دولة الإمارات على الصعيد الصناعي الدولي. 

- كيف يمكن للأفراد العاديين من مواطنين أو مقيمين الاستفادة من الخدمات والحلول التي يقدمها المصرف؟ 

.. قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر : «كجزء من التوجه نحو بناء صناعات المستقبل وتحويل دولة الإمارات إلى مركز عالمي في هذا المجال الحيوي، فإننا نوجه دعوة لجميع من لديهم أفكار نوعية لتقديمها والمشاركة في النهضة الصناعية على أرض الإمارات، إذ نرغب برؤية المزيد من رواد الأعمال والمبتكرين من أبناء وبنات الإمارات والمقيمين على أرضها، وكذلك من مختلف أنحاء العالم، ينضمون إلينا في مسيرة تطوير القطاع الصناعي، فتعزيز حضور الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكين ريادة الأعمال تعتبر أهدافاً أساسية في استراتيجية الوزارة والمصرف على حد سواء، وكل منهما سيعمل على دعم المبدعين بداية من تحديد الأفكار القابلة للتطبيق، مروراً بمرحلة دراسة الجدوى واحتياجات المشروع، وصولاً إلى التمويل والتنفيذ وما يتخلل تلك الع ملية من تدريب وتوجيه ونصح». وأضاف معاليه : «نحن نعيش في دولة لا تعترف بالمستحيل، وتعميم هذا الشعار يكون بالأفعال، وقيادتنا الرشيدة تؤمن بأن جيل الشباب هو ثروتنا الحقيقية، وتمكينهم لتحقيق النجاح هو غاية أساسية، وضمانة لاستمرار مسيرة النمو والتقدم للقطاع الصناعي كجزء من مسيرتنا الوطنية نحو الخمسين عاماً المقبلة».