سيد الحجار (أبوظبي)

أكد رجال أعمال ومستثمرون وأصحاب مصانع أهمية اعتماد استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية بمحفظة تمويلية قيمتها 30 مليار درهم، في دعم مختلف القطاعات ضمن المنظومة الاقتصادية النشطة في دولة الإمارات، مشيرين إلى أهمية استراتيجية الصناعة الوطنية «مشروع 300 مليار» في تطوير القطاع الصناعي ونشر حلول التكنولوجيا الحديثة وجذب المزيد من المستثمرين والمبتكرين من أنحاء العالم كافة، وبما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. 
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن القطاع الصناعي بالإمارات يترقب المزيد من التطور والنمو مع الكشف عن الاستراتيجية الجديدة لمصرف الإمارات للتنمية، والتي تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات للقطاع، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، موضحين أن القطاع سيشهد نقلة نوعية وطفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وأوضحوا أن الفترة الأخيرة شهدت الكشف عن العديد من المبادرات والإجراءات الداعمة لقطاع الأعمال، والتي أسهمت في مساعدة الشركات الوطنية على تجاوز التحديات المرتبطة بتداعيات جائحة «كورونا»، مشيرين إلى استفادة مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصناعي من هذه الإجراءات والمبادرات المحفزة للأعمال.
وأضافوا أن القطاع الصناعي بالإمارات يوفر بيئة مثالية جاذبة للأعمال، لاسيما في ظل توفر العديد من المقومات، منها البنية التحتية القوية، لاسيما بمجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر الخدمات اللوجستية وشبكات النقل القوية والمناطق الحرة الرائدة بالمنطقة، مع سهولة ممارسة الأعمال بالإمارات، والبيئة القانونية والتشريعية الجاذبة، وقوة القطاع المالي وتوفر السيولة المالية اللازمة لتعزيز الاستثمارات بالقطاع.

  • بدر الهلالي
    بدر الهلالي

مبادرات مهمة
وقال بدر فارس الهلالي رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للصناعات والخدمات، إن العام الماضي شهد الكشف عن عدد من المبادرات المهمة لدعم القطاع الصناعي لمواجهة تداعيات جائحة «كوفيد - 19»، لاسيما في ظل تضرر كثير من المصانع خلال الجائحة، وارتفاع أسعار الإيجارات والأراضي الصناعية ببعض المناطق.
وأكد الهلالي أهمية إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» في النهوض بالقطاع الصناعي في الدولة، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، موضحاً أن استهداف تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الدولة في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031، مع التركيز على الصناعات المستقبلية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، وحلول الثورة الصناعية الرابعة، يسهم في تحقيق التنمية المستدامة بالدولة.
وأوضح أن القطاع الصناعي بالإمارات يترقب المزيد من التطور والنمو مع الكشف عن الاستراتيجية الجديدة لمصرف الإمارات للتنمية والتي تركز على تسريع التنمية الصناعية، وتبني التكنولوجيا المتقدمة عبر برامج تمويل مخصصة، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني عبر مجموعة من المنتجات والخدمات، إضافة إلى تحفيز ريادة الأعمال والابتكار عن طريق إنشاء صندوق استثماري لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

  • راشد المطوع
    راشد المطوع

تكنولوجيا حديثة
 من جانبه، أشار راشد المطوع الرئيس التنفيذي لشركة «كيبل كورب» إلى أهمية استراتيجية الصناعة الوطنية «مشروع 300 مليار» في تطوير القطاع الصناعي ونشر حلول التكنولوجيا الحديثة وجذب المزيد من المستثمرين والمبتكرين من أنحاء العالم كافة، وبما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، موضحاً أن اعتماد استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية بمحفظة تمويلية 30 مليار درهم، سيكون له دور مهم في دعم مختلف القطاعات ضمن المنظومة الاقتصادية النشطة في دولة الإمارات.
وأكد المطوع أن الفترة الأخيرة شهدت اهتماماً متواصلاً بقطاع الصناعة، لاسيما مع تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والتي حرصت على عقد اجتماعات متوالية مع أصحاب المصانع بمختلف القطاعات، مشيراً إلى أهمية تأكيد الوزارة على تعاونها مع مصرف الإمارات للتنمية لتقديم حلول متكاملة تسهم في تحفيز نمو القطاع الصناعي، والتي ستركز على توفير خدمات التدريب والإرشاد والتوجيه بهدف دعم الشركات ورواد الأعمال.
ولفت إلى أهمية مساهمة مصرف الإمارات للتنمية في «مشروع 300 مليار»، عبر 3 محاور تتضمن تسريع التطور الصناعي وتبني التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز دور الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير حلول تمويلية وخدمات واستشارات عملية، وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

  • أحمد اليافعي
    أحمد اليافعي

النمو المستدام
 من جانبه، أشار أحمد اليافعي، رئيس مجلس إدارة شركة بتروهاب للاستثمار الصناعي إلى أهمية استراتيجية الصناعة الوطنية «مشروع 300 مليار» في تطوير القطاع الصناعي، وبما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ومساعدة المصانع الوطنية على تجاوز التحديات المرتبطة بتداعيات جائحة «كوفيد 19».
وأوضح أن استراتيجية الصناعة سوف تحقق نقلة نوعية في القطاع الصناعي بالدولة ليكون المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أهمية حملة «اصنع في الإمارات»، في تشجيع المستثمرين والمبتكرين والمطورين ورواد الأعمال، من داخل الدولة وخارجها، للاستثمار في القطاع الصناعي بالإمارات.
وأوضح أن تأكيد القيادة الرشيد على أن مواصلة تحفيز الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الراهنة أولوية قصوى تتطلب تضافر جهود الجهات كافة وتنسيق الأدوار بين مختلف مكونات القطاع الاقتصادي، يعكس الحرص على استمرار الدعم لقطاع الأعمال، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد سلسلة من الإجراءات والمبادرات التي كان لها دور بارز في مساعدة المؤسسات التجارية والصناعية في الدولة على تجاوز التحديات.

  • عدنان المرزوقي
    عدنان المرزوقي

تحديات التمويل
بدوره، قال عدنان إبراهيم المرزوقي الرئيس التنفيذي لـ«جروب إنترناشيونال القابضة»، إن الدعم الذي سيتم توفيره لقطاع الصناعة عبر مصرف الإمارات للتنمية سيسهم في حل العديد من المشاكل بالقطاع، موضحاً أن الصعوبات الرئيسة بمجال الصناعة تتمثل في عدم قبول الجهات التمويلية توفير التمويل للمستثمر، إلا بشروط معقدة، لاسيما صغار المستثمرين وأصحاب الشركات والمصانع الصغيرة والناشئة.
وأضاف أن معظم البنوك تتردد كثيراً في توفير التمويل بمجال الصناعة، ومن ثم فإن هذه الخطوة من مصرف الإمارات للتنمية سيكون لها دور إيجابي سواء فيما يتعلق بتطوير الصناعات القائمة أو بدء نشاطات صناعية جديدة.
وأكد المرزوقي أن تخصيص نحو 300 مليار درهم لدعم قطاع الصناعة خلال السنوات المقبلة، سيمثل نقلة نوعية بالقطاع خلال الفترة المقبلة، ويضع خريطة طريق لحدوث طفرة كبيرة بالقطاع، لاسيما أن القوانين المتوفرة تشجع التصنيع المحلي.
ولفت إلى توفر العديد من المقومات التي تدعم نمو الصناعة المحلية، منها البنية التحتية القوية، لاسيما بمجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر الخدمات اللوجستية وشبكات النقل القوية والمناطق الحرة الرائدة بالمنطقة، مع سهولة ممارسة الأعمال بالإمارات، والبيئة القانونية والتشريعية الجاذبة، وقوة القطاع المالي وتوفر السيولة المالية اللازمة لتعزيز الاستثمارات بالقطاع.