حسام عبدالنبي (دبي)

أجمع مصرفيون على أهمية البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية، والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك لكون ذلك البرنامج رؤية مستقبلية ومحركاً لاستدامة النمو وتطور الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الحيوية ذات الأولوية الوطنية، مؤكدين أن رصد محفظة تمويلية بقيمة 30 مليار درهم على مدار خمس سنوات سيسهم في تمويل الشركات في القطاعات التي قد تواجه صعوبات في الحصول على تمويل مصرفي خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الصناعية وشركات التكنولوجيا والشركات ذات الأفكار المبتكرة.
وأشار المصرفيون، إلى أهمية توقيت إطلاق البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية من حيث بث رسالة ثقة لمجتمع الأعمال وأصحاب الشركات بأن دولة الإمارات وحكومتها قادرة على استشراف المستقبل والوقوف إلى جانب قطاعات الأعمال في مختلف الظروف، مشيدين بتأكيد الدولة على قوة الاقتصاد الوطني وتوافر الأصول لدى القطاع المصرفي التي يمكن توظيفها من أجل مواجهة التحديات الحالية التي يواجهها الاقتصاد المحلي في ظل جائحة «كوفيد ـ 19» والتي أثرت على الاقتصاد العالمي.

  • عواطف الهرمودي
    عواطف الهرمودي

رؤية مستقبلية
وتفصيلاً، قالت عواطف الهرمودي، الخبيرة المصرفية، إن أهمية البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية، تكمن في أنه يمثل رسالة ثقة لمجتمع الأعمال بأن حكومة دولة الإمارات دائماً قادرة على وضع الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية التي تمكن الاقتصاد الوطني من الحفاظ على معدلات النمو الإيجابية، مؤكدة أن تخصيص محفظة تمويلية بقيمة 30 مليار درهم لتحفيز مجموعة من القطاعات الحيوية ذات الأولويات الوطنية خطوة رائدة جديدة لدعم القطاعات التي قد تواجه صعوبات في الحصول على التمويل لاسيما قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والذي يمثل عصب النمو الرئيس للاقتصاد.
وأشارت الهرمودي، إلى أن الابتكار بات عنصراً رئيساً للعمل في ظل جائحة «كوفيد 19» ومن هنا تكتسب الشركات العاملة في مجال الابتكار أهمية خاصة، منوهة بأن دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية ذلك الأمر، وطرحت العديد من المبادرات التي تستهدف استقطاب تلك النوعية من الشركات، وكان أخرها البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية الذي يستهدف تمويل 13500 شركة جديدة في هذه القطاعات خلال الأعوام الخمسة القادمة.

  • محمد شاكر
    محمد شاكر

آفاق جديدة 
من جهته، أفاد محمد شاكر الخبير المالي والاستشاري، بأن توافر السيولة بالقطاع المصرفي في أي دولة يعد من أهم الآليات لدفع الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة من النمو، ومن هنا تأتي أهمية تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتوافر أصول في بنوك الدولة تفوق 3000 مليار درهم، إذ يظهر ذلك أن الإمارات لديها القدرة على دفع اقتصادها نحو آفاق أرحب.
وأشار إلى أن اختيار مصرف الإمارات للتنمية، يعد خطوة موفقة، لاسيما أن المصرف يقوم بدور محرك رئيسي لعملية تطوير الاقتصاد الوطني، فضلاً عن أنه معني بدعم الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة عبر إدارة صندوق محمد بن راشد لدعم الابتكار، داعياً البنوك الأخرى إلى تبني رؤية الدولة وتحقيق التكامل مع مصرف الإمارات للتنمية من أجل دعم القطاعات الحيوية ذات الأولوية الوطنية، إلى جانب إنجاح الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
وأوضح شاكر أن البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية يمثل إضافة لجهود دولة الإمارات في مجال تنويع مصادر المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، حيث إن توفير الدعم للقطاعات الحيوية والجديدة سيزيد من مساهمتها في الدخل القومي في المستقبل القريب، منوهاً بأهمية البرنامج الاستراتيجي في ترسيخ مفهوم أن دولة الإمارات هي دولة المستقبل والسبيل لتحقيق الأحلام والأفكار المبتكرة من خلال توفيرها برامج دعم مبتكرة تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية من حيث دعم المبادرات الاستثنائية والأفكار النوعية والمبدعة التي تتبنى دعم الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وتواكب أولويات التنمية المستقبلية.
وذكر شاكر أن محاور استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية، والتي تتمثل في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم القطاع الصناعي تتسق مع أهداف استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى أن من أهم أهداف المصرف توفير حلول تمويلية لمشاريع التكنولوجيا المتقدمة والثورة الصناعية الرابعة والطاقة النظيفة مع استمرارية دعم تمويل الإسكان للمواطنين، لافتاً إلى أن الحلول التمويلية التي يوفرها المصرف تشمل قطاعات الصناعة والبنية التحتية والرعاية الصحية والأمن الغذائي والتكنولوجيا، ما يعني أن استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية من المقرر أن توجد 25 ألف وظيفة، وهو أمر ممتاز ويمثل فرص عمل جديدة للشباب المواطنين ورواد الأعمال وأصحاب الأفكار المبتكرة.

عقد شراكات
بدورة، طالب هشام المغربي، الخبير المصرفي، البنوك العاملة في الدولة بالاستفادة من البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية عبر عقد شراكات مع المصرف من أجل تعزيز الخدمات المالية المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم المالي للقطاعات الاقتصادية والصناعية إذ إن تضافر جهود كافة الجهات وتنسيق الأدوار بين مختلف مكونات القطاع الاقتصادي بات ضرورة لا غنى عنها حالياً، لافتاً إلى أن مصرف الإمارات للتنمية أعلن عن رفع إجمالي التمويلات المباشرة المقدمة من المصرف بنسبة 73% في عام 2021 لدعم القطاعات، واستهداف الشرائح التي تعاني نقصاً في الخدمات، بحيث يتم تزويدها بحلول تمويلية.
وأكد المغربي، أن المصرف أوضح أن من بين أولوياته إطلاق صندوق للاستثمار في رأسمال الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة مليار درهم خلال عام 2022، واستهداف الشركات الصناعية التي تحتاج للتمويل والاستثمار في القطاعات الحيوية، ما يعني توافر فرص تمويل حقيقية يجب استغلالها من أجل دعم الاقتصاد الوطني.