أبوظبي (الاتحاد)

في إطار توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وحرص سموها على تقديم المبادرات الإنسانية والمجتمعية الرائدة، أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، مبادرة «من أطفال الإمارات إلى أطفال العالم»، وذلك بهدف ترسيخ قيم العطاء والتسامح وحب المشاركة في نفوس الأطفال في الإمارات، عبر تشجيعهم على مشاركة الهدايا مع الأطفال من جميع أنحاء العالم.
تهدف المبادرة إلى تنشئة جيل سعيد من الأطفال الذين يمكنهم المساهمة بشكل إيجابي وفاعل أسرياً ومجتمعياً، من خلال التبرع بالهدايا والألعاب عبر 17 موقعاً لمؤسسة التنمية الأسرية في كل من أبوظبي والعين والظفرة، وسيتولى الهلال الأحمر مسؤولية توزيعها عالمياً.

  • علي الكعبي
    علي الكعبي

وقال معالي علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية: «إن المؤسسة حملت على عاتقها منذ تأسيسها مهمة النهوض بالعمل الاجتماعي، ولعبت دوراً مهماً في هذا المجال المهم، بفضل توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، التي تولي مسؤولية الاهتمام بالأطفال ليس على مستوى الدولة فقط، بل على المستوى العالمي خاصة البلدان التي يعاني فيها الأطفال من أبسط حقوقهم، التي تتمثل في اللعب والتعلم، لإيمانها أنهم الثروة الحقيقية لأوطانهم وركيزة تقدم الدول والشعوب وتطورها».
وأضاف معاليه: إن هذه المبادرة الإنسانية تحمل في طياتها معاني كثيرة، يأتي في مقدمة أولوياتها مدى تأكيد الإمارات احترامها الكامل للمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية التي تتلخص في «حق الطفل في اللعب»، بحسب اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تُعد رسالة محبة من أطفال الإمارات لأطفال العالم خاصة في ظل تفشي جائحة كورونا التي اجتاحت العالم، وفرضت قيوداً وتداعيات غير مسبوقة تستحق منا الدعم والمساندة والوقوف بجانب أطفال العالم في ظل هذه الظروف الراهنة.
 وأكد الكعبي أن «من أطفال الإمارات إلى أطفال العالم»، تُعد مبادرة مهمة ترسخ ثقافة الخير والعطاء في الأطفال الإماراتيين وجميع الأطفال المقيمين على أرض الإمارات الطيبة، من خلال تكوين شخصيتهم وتنمية مبادئهم وقيم العطاء في داخلهم وتجعلهم أعضاءً نافعين لأنفسهم ومجتمعاتهم باعتبارهم قادة المستقبل، بالإضافة إلى إكسابهم العديد من المعارف والمهارات، فضلاً عن استغلال طاقاتهم وأوقات الفراغ لديهم، بما هو مفيد لهم ولأسرهم ومجتمعهم ووطنهم وغرس قيم الولاء والانتماء وحب الخير والإحسان في نفوسهم وتحفيزهم على المبادرة، والمشاركة في الأعمال التطوعية تجاه نظرائهم الأكثر احتياجاً حول العالم.
وثمن معاليه جهود الهلال الأحمر الإماراتي، باعتبارهم جسراً وشرياناً حيوياً يمتد لإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاجين والمتضررين على الصعيدين الداخلي والخارجي، مجسدين نهج الإمارات الراسخ الذي يُعد ركناً أصيلاً ومنهجاً ثابتاً في سياسة الدولة الخارجية منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مؤكداً أن تعاون الهلال الأحمر مع مؤسسة التنمية الأسرية سيكون مثمراً، ويتجلى في مساعدة البلدان المضطربة والمخيمات، والتي يعاني أطفالها من ممارسة أبسط حقوقهم في اللعب لإبراز طاقاتهم وتنمية أفضل ما بداخلهم، حيث يعتبر الجهة الوحيدة المعنية في الدولة التي تستطيع إرسال المساعدات والهدايا لأطفال العالم أينما كانوا بسلام.

  • مريم الرميثي
    مريم الرميثي

تعاون يتجدد
 قالت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية: إن تعاون المؤسسة مع الهلال الأحمر الإماراتي يتجدد في كل عام، وكلما اقترب حلول شهر رمضان المبارك، حيث إن هذا التعاون والتنسيق ليس الأول، وإنما سبقه تنسيق سابق، وتم من خلال الهلال تقديم الهدايا لأطفال العالم، لأننا نحرص على المشاركة في الأعمال الإنسانية إلى تسعى لغرس الخير، واستمرار العطاء، فنحن في دولة حققت أعلى المستويات في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات.
وتابعت: عمل الهلال الأحمر الإماراتي في أغلب المناطق التي تحتاج إلى مد يد العون في العالم، وتعمل قيادة الدولة الرشيدة من أجل استمرار هذه الأعمال الإنسانية لإيمانها العميق بأهمية التعاون والتعاضد في المجال الإنساني، حيث تتلمس قيادتنا الرشيدة احتياجات الشعوب وتمد للعالم يد الغوث والعون دون النظر إلى جنس أو دين أو معتقد، فالإنسانية لا تتجزأ.
وقالت: ومن هنا يأتي تعاون المؤسسة مع الهلال الأحمر الإماراتي لنرسم معاً ابتسامة فرح على وجوه الأطفال، ونحقق شيئاً من الشعور بالسعادة في نفوسهم في مساحة من التسامح والتعايش الذي تنتهجه الدولة منذ عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان «طيب الله ثراه» وإلى يومنا هذا.

رمز العطاء
قالت مريم الرميثي: إن المبادرة تأتي في إطار توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حيث تحرص سموها على إطلاق وتبني المبادرات الإنسانية الرائدة التي تعزز استقرار الأسر وتماسك المجتمع، فسموها رمز العطاء الإنساني، حيث تسعى سموها دوماً على تخفيف معاناة الأطفال على مستوى العالم.
وأضافت أن أطفال اليوم هم بُناة العالم في الغد، من الأهمية دعم كافة الجهود الإنسانية الرامية إلى دعم الأطفال بخاصة المحتاجين في شتى بقاع العالم، وهذه المبادرة هي جزء من مبادرات كثيرة تقودها الدولة في هذا المجال.
وتقدمت الرميثي بخالص شكرها وعميق تقديرها إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لما يبذلونه من جهود كبيرة لتقديم المساعدات ومساندة الإنسان في كل مكان، مؤكدة أهمية استمرار التعاون بما يخدم الإنسان في كل مكان.

  • محمد الفلاحي
    محمد الفلاحي

إدراك عميق
أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن مبادرة مؤسسة التنمية الأسرية «من أطفال الإمارات إلى أطفال العالم» تأتي في إطار اهتمام دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة ومؤسساتها المجتمعية بالأوضاع الإنسانية التي يعيشها أطفال العالم من حولنا، خاصة المحرومون من حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والغذاء والترفيه وغيرها، بسبب الظروف والأحداث التي تشهدها بلادهم، وقال: إن المبادرة تنم عن فهم عميق لاحتياجات الطفولة في مجال الترفيه وإسعادهم وإدخال السرور على نفوسهم.
وأضاف: «يسرنا أن نكون جزءاً من هذه المبادرة النوعية، وأحد الشركاء الاستراتيجيين في تنفيذها وتحقيق أهدافها النبيلة ومقاصدها الخيرة، خاصة أنها تجسد رؤية وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس الهيئة، في مجال بناء الشراكات مع مؤسسات الدولة كافة، وتنسيق التعاون معها لتعزيز دور الدولة الرائد على الساحة الإنسانية الدولية».
وأشار إلى أن المبادرة تعزز النهج الذي تتبناه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتحسين أوضاع الطفولة حول العالم، وتعزيز مجالات التضامن معهم، خاصة أولئك الذين يعيشون ظروفاً غير طبيعية بسبب أوضاعهم الاستثنائية. 
وأكد أن المبادرة تعتبر نقلة نوعية في الخدمات الموجهة للأطفال المحرومين داخل مخيمات اللجوء وخارجها، حيث تخطت المبادرة حاجز توفير المتطلبات الإغاثية المعهودة في العمل الإنساني إلى تلبية الاحتياجات الترفيهية للأطفال.
وأضاف: في هذا الإطار جاءت المبادرة لإسعاد الأطفال المحرومين وبث روح الأمل والتفاؤل في نفوسهم، وحشد دعم وتشجيع المجتمع لهم، كما تعتبر رسالة تضامنية قوية من أطفال الإمارات مع أقرانهم في الإنسانية الذين شاءت ظروفهم أن يتواجدوا في ساحات هشة ومضطربة، مشدداً على أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ستبذل قصارى جهدها لإنجاح هذه المبادرة الإنسانية الرائدة وتحقيق أهدافها النبيلة.
وأكد أن «التنمية الأسرية» تعتبر شريكاً استراتيجياً لدعم مسيرة الهيئة، وظلت على الدوام بجانب الهيئة في نشر رسالتها الإنسانية في الداخل والخارج، وأعرب عن شكره وتقديره للقائمين على أمر المؤسسة على جهودهم الخيرة في دعم مجالات العمل الإنساني والتنموي.