ناصر الجابري (أبوظبي)
 أكدت سلامة عجلان العميمي، مدير عام هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، أن العام الجاري سيشهد إطلاق مجموعة من البرامج والمبادرات الخاصة بتعزيز التماسك المجتمعي، عبر التركيز على المبادئ والقيم والمفاهيم التي تحث على التعاون بين أفراد المجتمع والتفاعل بين مختلف الشرائح المجتمعية، وذلك بهدف دعم التوجهات الحكومية في ضمان الرفاه الاجتماعي لكافة الأفراد في إمارة أبوظبي. 
جاء ذالك خلال المؤتمر الافتراضي الذي عقدته هيئة «معاً» أمس، حول المشاريع والتطلعات تجاه العام الجاري، والمنجزات التي حققتها الهيئة خلال العامين الماضيين، ضمن دورها الداعم للقطاع الاجتماعي في أبوظبي وتحقيق مستهدفاته الاستراتيجية. 

  • سلامة العميمي
    سلامة العميمي

وكشفت العميمي، عن أهم الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومنها توفير الدعم لأكثر من 400 ألف شخص في أبوظبي ضمن برنامج «معاً نحن بخير»، وإطلاق 18 مبادرة جديدة خلال العام الماضي، إضافة إلى إطلاق 45 مؤسسة اجتماعية لتعزيز نمو وازدهار القطاع الثالث في الإمارة وتوفير الدعم لحوالي 15 ألف مستفيد من الخدمات والبرامج التي تقدمها هذه المؤسسات، كما عملت الهيئة على تنفيذ 10 أولويات اجتماعية. 
وأشارت العميمي، إلى أن هيئة «معاً» جمعت أكثر من مليار درهم لتوفير الدعم للمتضررين جراء جائحة «كوفيدـ 19» عبر المساهمات المالية والعينية المقدمة من أبناء المجتمع، كما تم إطلاق أول مشروع لسندات الأثر الاجتماعي لدعم أصحاب الهمم على مستوى العالم، كما عملت الهيئة مع أكثر من 70 شريكاً عبر مختلف القطاعات للمساهمة في تفعيل برامجها وتوسيع نطاقها وإنجاحها.
ولفتت العميمي إلى أنه تم إطلاق 4 دورات مختلفة من برنامج حاضنة معاً لإتاحة الفرصة للابتكار، حيث ركزت الدورات على أصحاب الهمم وتعزيز الصحة النفسية والتماسك الأسري وقضايا البيئة، كما استفاد 60 مواطناً من برنامج «غاية» للثقافة المالية لتدريب الأفراد على إدارة أموالهم ومدخراتهم، كما تم إطلاق منصة «أخذ وعطاء» للابتكار الاجتماعي والتي قدمت أكثر من 87 ورشة عمل تفاعلية وجلسة حوارية. 
وبينت أنه التزاماً مع احتفالات الدولة بالذكرى الـ 50 لتأسيسها، فإن الهيئة تلتزم بمواصلة سعيها لتعزيز الشمول والتماسك الاجتماعي لترسيخ مكانة أبوظبي، كوجهة رائدة للعمل والإقامة والاستثمار، كما تعمل على تمكين مبدأ الابتكار الاجتماعي عبر إطلاق البرامج الرائدة التي تعود بالنفع على سكان أبوظبي، إضافة إلى مشاريع أخرى سيتم الإعلان عنها قريباً حول التماسك المجتمعي والأسري. ورداً على سؤال لـ «الاتحاد»، حول الواقع الحالي للقطاع الثالث في أبوظبي والذي يضم جمعيات النفع العام والمؤسسات غير الربحية والمشاريع الاجتماعية، أوضحت العميمي، أنه وفقاً للإحصاءات المسجلة في دائرة تنمية المجتمع، فإن عدد المؤسسات ذات الأثر الاجتماعي يبلغ 150 مؤسسة، بينما تم إطلاق 45 مؤسسة خلال عامين فقط، وهو ما يمثل نحو ثلث عدد المؤسسات الإجمالي، ويتواصل العمل لإخراج المزيد من المؤسسات وتحقيق أثرها الاجتماعي، نظراً أن التنمية المجتمعية لا تقتصر على الحكومة فقط، بل تعد مسؤولية تضم القطاع الخاص والقطاع الثالث. 
وأكدت العميمي، أن طموح الهيئة يتواصل لتحقيق المزيد من الإنجازات والأولويات الاجتماعية، ضمن القطاع الاجتماعي الذي تقوده دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، وذلك من خلال فريق العمل الذي يضم مجموعة من الكفاءات ونخبة من الأفراد القادرين على تحقيق المستهدفات الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

5 ركائز أساسية  
أشارت سلامة العميمي إلى أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على إنجاز 5 ركائز أساسية تتمثل في التواصل والشراكات، والمشاركة المجتمعية، والاستثمار الاجتماعي، إضافة إلى الأثر الاجتماعي والمسرع الاجتماعي، وهي مصطلحات ومفاهيم جديدة مجتمعياً، تمكنت الهيئة من غرسها ونشرها وتطبيقها خلال الفترة الماضي ضمن المنظومة الاجتماعية، وذلك بهدف إيجاد الحلول للتحديات الاجتماعية وتعزيز مشاركة الأفراد والقطاعات في التنمية المجتمعية. 
وبينت أنه ضمن محور المشاركة المجتمعية، شهدت الفترة الماضية إطلاق 3 برامج مختلفة استهدفت أصحاب الهمم وكبار المواطنين وتعزيز الثقافة المالية، كما تم إطلاق برنامج رابع آخر خلال الأسبوع الماضي وهو برنامج «نتواصل» والذي يستهدف تعزيز الترابط الاجتماعي وتوعية المجتمع بالتحديات الاجتماعية الراهنة في الإمارة.