دبي (الاتحاد)         

أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن توجيهات القيادة في عام الخمسين وعام التعافي من أزمة «كوفيد-19» تُعزز رؤية الارتقاء بجودة حياة الإنسان والمجتمع، وتحفّز على تجاوز التحديات ومضاعفة الإنجازات في إطار الخمسين عاماً المقبلة، بما يحقق بلوغ مستهدفات مئوية دولة الإمارات 2071، مشيرة معاليها إلى أن جودة الحياة ستبقى أولوية الأجندات الحكومية لأنها المظلة الداعمة والمؤثرة إيجاباً بجودة وتميز أداء مختلف القطاعات في دولة الإمارات، تحقيقاً لأفضل النتائج والمؤشرات.
جاء ذلك لدى ترؤس معاليها الاجتماع الأول لمجلس جودة الحياة للعام الجاري 2021، الذي عُقد بخاصية الاتصال المرئي «عن بُعد»، واستعرض نتائج التقرير العالمي للسعادة 2021، وشارك فيه عدد من المسؤولين والمعنيين بقطاع السعادة وجودة الحياة، من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمجالس التنفيذية، حيث يُمثّل مجلس جودة الحياة منصة لتعزيز التنسيق والتكامل الحكومي وتحقيق توجيهات القيادة في هذا المجال.
وتضمّن جدول أعمال اجتماع مجلس جودة الحياة، مناقشة الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، وخريطة طريق المجلس للعام الجاري، وآلية متابعة تنفيذ مبادرات جودة الحياة والتسويق لها.
وخلال الاجتماع استعرض المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء نتائج التقرير العالمي للسعادة 2021 الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة، إحدى مبادرات الأمم المتحدة، والذي جاء تحت شعار «المعرفة من أجل الازدهار»، والذي يعتمد على استطلاع مؤسسة «جالوب» العالمية، استناداً إلى سؤال يُقيّم سعادة وجودة حياة الأشخاص بمقياس من 0 إلى 10 درجات. ويعتبر التقرير هذا العام استثنائياً بسبب ظروف جائحة «كوفيد- 19».
وأظهر تقرير مؤسسة «جالوب» العالمية ارتفاعاً في مستوى الرضا المعيشي للمواطنين في الدولة، وصل إلى (7.37) درجة خلال العام الماضي 2020، قياساً مع العام 2019 حيث كانت النتيجة (6.74).
ووجّهت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أعضاء مجلس جودة الحياة على مستوى الدولة، بالعمل على وضع خطة تحسينية تُعزز تقدم دولة الإمارات في مؤشر الرضا المعيشي عالمياً، وتحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات في توفير أفضل جودة حياة لأفراد المجتمع، من خلال مبادرات ومشاريع تخدم كافة فئات وشرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وتعزز مستوى السعادة وجودة الحياة لديهم، وذلك بالتركيز على مجالات تشمل: الأمن الاقتصادي، والتواصل الاجتماعي، والصحة النفسية، والصحة البدنية.
كما أعلنت معاليها عن تعيين عمار المعيني أميناً عاماً لمجلس جودة الحياة، وتكليفه برئاسة الفريق التنفيذي للمجلس ومتابعة كافة أعماله.
وحول مستجدات الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، أكدت معالي حصة بوحميد أهمية تحديث الأهداف لمواكبة مستجدات الظروف الراهنة وتداعيات جائحة «كوفيد- 19»، وبلوغ تطلعات واستراتيجيات ورؤية قيادة الدولة للتعافي خلال المرحلة المقبلة.
وضمن جدول أعمال اجتماع مجلس جودة الحياة، تمت مناقشة خريطة طريق المجلس لهذا العام، والتي تشمل عدة محطات تحفيزية لإثراء المجتمع بمبادرات ومشاريع وسلوكيات تدعم جودة الحياة، وتنوعت هذه المحطات لتشمل: الاجتماعات الدورية، وتنظيم ملتقيات جودة الحياة الافتراضية، ومراكز التصميم المجتمعي لجودة الحياة، وإعداد تقرير مبادرات جودة الحياة السنوي، والاستعداد للاستبيان الوطني لجودة الحياة 2022.
ووجهت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أعضاء مجلس جودة الحياة بإعداد خطة تسويقية لتعميم مبادرات جودة الحياة وتحقيق أفضل مردود إيجابي على نطاق المجتمع، مع ربط الخطة بتوصيات التقرير العالمي للسعادة، كما وجّهت معاليها بإعداد تصوّر لتشكيل لجان فرعية تُوزَّع على مستوى القطاعات من أجل التأكد من تطبيق هذه المبادرات وتحقيق الأهداف المرجوة منها.