الشارقة (وام)

 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة لمؤتمر الشارقة الدولي في تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين «الإرث العلمي وتأثيراته المعاصرة»، والذي تنظمه كلية العلوم تحت مظلة مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين بجامعة الشارقة.
ويعقد المؤتمر بالتعاون مع جامعتي كولون بألمانيا، والملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين ومديري الجامعات والمراكز البحثية والمكتبات والمتاحف الدولية، حيث تجاوز عدد المسجلين في المؤتمر 900 شخص مع مشاركة أكثر من 40 دولة عربية وإسلامية ودول أخرى، وتستمر الفعاليات ثلاثة أيام افتراضياً من خلال تطبيق «زووم».
وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، ألقاها نيابة عن سموه الدكتور حميد مجول النعيمي مدير الجامعة، رحب خلالها بالحضور قائلاً: «لعل الأهمية الكبرى التي حتمت علينا جميعاً تحدي الظروف التي يمكنها أن تحول دون عقد هذا المؤتمر كظروف الوباء الفيروسي كما أشرت وغيرها، تكمن ليس فقط في أهمية هذه العلوم، وأهمية ما صنعته هذه العلوم في الحضارة الإنسانية المعاصرة التي نعيشها ويعيشها العالم اليوم على اختلاف ثقافاته الحضارية والعصرية وبكافة المستويات الحضارية، والتي تقوم وبنسبتها العظمى على أساس مكونات هذه الحضارة، بل تكمن هذه الأهمية في أن النسبة العظمى والكبرى والأهم من هذه العلوم قد تم توظيفها من قبل شعوب هذه الحضارات، من خلال بناء المكونات العصرية في أعماقها العلمية والتقنية على أساس هذه العلوم العربية والإسلامية، دون النظر أو الأخذ بعين الاعتبار إلى صناع مكونات هذه الحضارة ونظرياتها ورؤاها العلمية والفكرية والمعرفية الأساسيين من العرب والمسلمين بل وتجاهلهم أساساً لدى الكثيرين من هذه الشعوب، لهذا أردنا لهذا المؤتمر أن يعقد لترسيخ مكانة وقيمة هذه العلوم العربية والإسلامية في بناء المكونات الحضارية والعصرية التي نعيشها اليوم على المستويات العالمية كافة، وتأكيد حقنا كعرب ومسلمين في هذه العلوم، وما استطاعت أن تحققه للعالم أجمع وفي مختلف الميادين العلمية والمعرفية».
 من جانبه، قال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير الجامعة، في كلمته: «إن التقدم العلمي الذي شهده العالم ويشهده اليوم وفي كل يوم، إنما مرد الكثير جداً من مكوناته، إلى تلك الكنوز التي جادت بها قرائح علمائنا العرب والمسلمين في مختلف حقول وميادين الثقافة والمعرفة، لا سيما العلمية منها.
وأشاد الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في كلمته، بالاختيار الموفق لعنوان المؤتمر، وهو «الإرث العلمي وتأثيراته المعاصرة»، فهو عنوان جامع مانع، يستحضر الإسهامات العلمية الكبرى، التي قدمها العلماء المسلمون عبر التاريخ.

الجلسة الافتتاحية
ضمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمات للمتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، وهم الدكتور إيروين اندرياس إيكارت أستاذ الفيزياء بجامعة كولن بألمانيا، الذي قدم نبذة تعريفية عن دراسته العلمية، بعنوان مجرة درب التبانة في الثقافة العربية بين القرنين الثامن والخامس عشر الميلادي، ودور العالم الإسلامي ابن الهيثم في هذا المجال، حيث سيتم عرضها خلال الجلسة الرئيسية الثالثة للمؤتمر.
كما عرض الدكتور جان بيتر هاجين ديك، أستاذ الرياضيات في جامعة أوتر يخت بهولندا، العديد من الأدوات العلمية التي تم استخدامها في العصور الوسطى من جانب علماء المسلمين في تحديد الاتجاهات والأبعاد والمواقيت، وأثبتت الدراسات الحديثة دقتها البالغة، ومنها أدوات تحديد القبلة والمسافة بين مكة التي اكتشفها البيروني، والإسطرلاب التي توضح خريطة النجوم والمجرات وإحداثياتها، وتحدث البروفيسور أنشاري على مدير جامعة مينداناو بجمهورية الفلبين، عن دور المسلمين في النهضة المحلية للفلبين، ومساهماتهم في مختلف المجالات العلمية والثقافية بها.