سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد أطباء ومختصون، أن الفيتامينات لها دور مهم ومؤثر في التخفيف من أعراض الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، مشيرين إلى أن المرضى الذين لديهم مستويات كافية في الجسم من الفيتامينات أقل عرضة للوفاة بفيروس «كورونا»، أو حتى للمعاناة من مضاعفات الفيروس.
وأوضحوا في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن الالتهاب الرئوي بـ «كوفيد- 19»، مختلف عن الالتهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بالتهابات أخرى، حيث يؤثر فيروس «كورونا» على نظام الجسم بالكامل.
وشددوا على أهمية أخذ أحد اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، حيث يعمل اللقاح على تحفيز الجسم على إنتاج أجسام مضادة للفيروس، مشيرين إلى أن التطعيم يعمل على حماية الشخص من الإصابة بالمرض أو يقلل من أضرار المضاعفات في حالة الإصابة.

دور الفيتامينات
في البداية، أشار الدكتور حسان الحريري، استشاري الأمراض الصدرية وأمراض النوم في مستشفى راشد بدبي، إلى دور الفيتامينات في التخفيف من أعراض الإصابة بفيروس «كورونا»، ومن أبرزها فيتامين «ج»، وفيتامين «د»، وفيتامين «هـ»، وفيتامينات معادن الزنك والمغنيسيوم.
وأوضح أن فيتامين «د» له دور في مقاومة الالتهابات، وتقوية الجهاز المناعي، لافتاً إلى أن المصادر الغذائية اللازمة للجسم، متوفر عند التعرض لأشعة الشمس، والأطعمة المدعمة، والحبوب، وحليب الصويا، والبيض، وزيت كبد سمك القدّ، والبيض، وسمك التونا، والسلمون، والسردين، والحليب المدعّم.
وعن الفوائد الصحية لفيتامين «ج»، أكد الحريري، أنه يقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، كما يقلل من خطر الإصابة بالالتهابات، ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، بالإضافة إلى دوره في دعم الجهاز المناعي.

فروق الفيروسات
ثم تحدث الحريري، عن الفروق بين الالتهاب الرئوي بـ «كوفيد- 19»، والالتهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بالتهابات أخرى، مشيراً إلى أن حالات الالتهاب الرئوي التقليدية المعروفة لدى الأطباء، تكون عادة ناجمة عن بكتيريا تهاجم الجسم السليم، وتستقر عند مستوى الحلق تماماً، كما يحدث مع فيروس «كورونا» المستجد.
وقال: «عند تسلل هذه البكتيريا يقوم جهاز المناعة حينها بالدفاع عن الجسم، لكن في حال كان هذا الجهاز ضعيفاً بسبب مرض مزمن أو حتى نتيجة للإصابة بالإنفلونزا، فإن البكتيريا حينها تكسب المعركة وتنقض على شعيبات الرئة».
وأضاف: مع «كوفيد- 19»، الأمر مختلف، فالفيروسات لا تصيب الشعب الهوائية فقط، كما هو الحال بالنسبة للالتهاب التقليدي المشار إليه سابقاً، وإنما تصيب الأنسجة التي تمر عبرها الأوعية الدموية وتتجمع داخل الرئة، وهذا ما يؤدي إلى نقص فعالية الرئة بإيصال الأوكسجين المطلوب.
وأفاد بأن هذا هو ما يوضحه مرضى «كوفيد- 19»، حين يتحدثون عن إحساسهم وكأنهم يواجهون الغرق ببطء، مؤكداً أنه في هذه المرحلة يتوجب إيصال المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعية، كحل وحيد لمساعدة الأعضاء على العمل إلى حين التحكم في الالتهاب ومحاربته.
من جهته، أكد الدكتور أحمد عبد الفضيل، استشاري طب الأمراض الصدرية في المستشفى الأميركي دبي، أن التهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بمرض «كوفيد- 19» مختلف عن الالتهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بفيروسات أخرى.
وقال: «الأول مختلف حقاً وغريب جداً في كل ما يسببه «يؤثر على نظام الجسم بالكامل»، خاصةً في التعافي خارج المستشفى أو حتى بالنسبة لأولئك الذين لم يدخلوا المستشفى، فإنهم يعانون أعراضاً طويلة يمكن أن يستمر بعضها لأشهر»، مشيراً إلى أهمية الفيتامينات في التخفيف من أعراض الإصابة بفيروس «كورونا»، وعلى رأسهما نوعان من الفيتامينات، هما «فيتامين د» والزنك، حيث يحسن الأول جهاز المناعة، ويساعد الثاني في منع الفيروس من اختراق الخلية المضيفة.

نتائج التطعيم
وحول دور اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، أكدت الدكتورة إيناس عثمان، استشاري طب الأسرة، أن أخذ لقاح «كورونا» المستجد يعمل على حماية الشخص من الإصابة بالمرض، أو يقلل من أضرار المضاعفات في حالة الإصابة، وذلك يعتمد على مناعة المريض.
وقالت: «يعمل اللقاح على تحفيز الجسم على إنتاج أجسام مضادة للفيروس، وبغض النظر عن التكنولوجيا التي استخدمت لإنتاج اللقاح، فجميع أنواع اللقاحات لها نفس الهدف، واللقاح يؤدي إلى تكوين المضاد للبروتين الموجود على رأس الفيروس».
وشددت على أن اللقاح نفسه من المستعبد أن يسبب الإصابة بفيروس «كورونا»، وبالتالي من المستبعد أن يعطي الشخص المرض أو يكون العامل المؤدي في الإصابة بالمرض، لأنه عبارة عن جزء من بروتين الفيروس، أو الفيروس نفسه، ولكنه غير نشط.
وأشارت إلى أن اللقاحات تسبب أعراض جانبية، وهذا ينطق على كل أنواع اللقاحات، بما فيها لقاح «كورونا»، ويمكن أن يصاب بالإجهاد أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو تعب في العضلات أو المفاصل، الاحتقان.
وذكرت، أن هذه الأعراض الجانبية يمكن أن تصيب الشخص بعد أخذ الجرعة الثانية، وليس فقط بعد الجرعة الأولى، وهذا الكلام يحدث مع مختلف اللقاحات، وليس فقط مع لقاح «كورونا» المستجد.