إبراهيم سليم (أبوظبي)

دعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مربي الثروة الحيوانية إلى ضرورة الحرص على تحصين قطعان الضأن والماعز، ضد مرض طاعون المجترات الصغيرة، والذي يعد من الأمراض شديدة العدوى، محذرة من تجاهل التحصين ضد هذا المرض الذي يشكل خطورة على القطيع بالكامل، مشيرة إلى أن تحصين الثروة الحيوانية، إحدى الخدمات التي تقدمها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية لمربي الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي من أجل الحفاظ على قطعان الماشية ولتحقيق التنمية المستدامة وأكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية.
وبينت الهيئة لمربي الثروة الحيوانية أن مرض طاعون المجترات الصغيرة من الأمراض شديدة العدوى، حيث يصيب المجترات الصغيرة، وينجم المرض عن فيروس، ويمكن أن يصيب ما يصل إلى 90% من أي قطيع من الحيوانات، ويقتل المرض ما يصل إلى 70% من الحيوانات المصابة، ويتسبب طاعون المجترات الصغيرة في خسائر اقتصادية سنوية تصل إلى 2.1 مليار دولار أميركي على مستوى العالم، ومن المعروف أن المجترات الصغيرة ومنتجاتها تعتبر سلعاً متداولة على مستوى العالم، لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط. ويؤثر طاعون المجترات الصغيرة بشكل كبير على عائدات التصدير، ويؤدي إلى نقص في أعداد الثروة الحيوانية، حيث يسبب ارتفاع معدلات النفوق بين الحيوانات».

طرق الوقاية
وحددت الهيئة 5 طرق للوقاية من المرض أو الحد من تأثيره على القطيع، تشمل «الالتزام بمعايير الأمن الحيوي، بما في ذلك السيطرة على الحركة، والالتزام بتدابير الحجر الصحي، وعدم إدخال حيوانات جديدة إلى القطيع إلا بعد التأكد من سلامتها، وتنظيف وتطهير المباني وجميع المواد المصابة، مثل الأدوات والسيارات وملابس الوقاية الشخصية، والالتزام ببرامج التحصين ضد المرض، وسرعة الإبلاغ في حال وجود أي حالة اشتباه».
تجدر الإشارة إلى أن فيروس طاعون المجترات الصغيرة ضعيف للغاية، ولا يستطيع البقاء حياً خارج جسم الحيوان العائل إلا لبضع ساعات فقط، حيث يموت بفعل أشعة الشمس خلال ساعتين، كما يفقد فاعليته بالأحماض والقلويات القوية، وكذلك بالفينول 2% والفور مالين 2%.
وشددت الهيئة على أن التصرف الأمثل في حالة الاشتباه بالإصابة هو عزل الحيوانات المشتبه فيها، وعدم نقلها إلى أي مكان آخر، ومراجعة الطبيب البيطري أو سرعة إبلاغ أقرب نقطة اتصال بالسلطات المختصة بالصحة الحيوانية في الإمارة، حيث إن هذا المرض من الأمراض الواجب الإبلاغ عنها في دولة الإمارات العربية المتحدة حسب القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2013 بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية ومكافحتها.

أعراض المرض 
وأوضحت أن الصورة الحادة للمرض هي الصورة الأكثر شيوعاً في الماعز، وتبدأ الأعراض المرضية بالخمول وارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الحيوان تستمر لمدة من 3 إلى 5 أيام، وسرعان ما تصبح الحيوانات كئيبة وتفقد الشهية، ويظهر التهاب على أغشيتها المخاطية وقشور على المخطم، ما يتسبب في عطس وشخير.
وفي وقت لاحق يصبح المخاط «قيحي» ذا رائحة كريهة عند التنفس، ووجود مناطق صغيرة من النخر على الغشاء المخاطي لجدران الأنف، وتظهر في زاوية العين وحول الفرج في الإناث بعض القشور.
وقد يظهر في بعض الحيوانات المصابة التهاب في الملتحمة وداخل الجفون، وفي الحالات الأكثر حدة يمكن ظهور التهاب نخري في الشفة السفلى، وفي اللثة وفي خط اللثة للأسنان، القواطع، وفي أكثر الحالات حدة يمكن أن يشمل الالتهاب النخري لوحة الأسنان والفم والخدين واللسان، وقد يكون الإسهال غزيراً ويرافقه جفاف وهزال الحيوان، مع انخفاض درجة حرارة الجسم، يتبعه في العادة نفوق الحيوان بعد 5 إلى 10 أيام. وقد يظهر في مراحل متأخرة من المرض التهاب في القصبة الهوائية يتم التعرف عليه ظاهرياً عن طريق السعال الشديد، وقد تجهض الحيوانات الحوامل. وتكون نسبة النفوق أعلى في الحيوانات صغيرة العمر.
وفيما يتعلق بالصورة غير الحادة للمرض، وهي الصورة الأكثر شيوعاً في الأغنام، وربما تحدث في الماعز أيضاً، وتتميز بأعراض أقل حدة، وبمعدلات نفوق منخفضة تقل عن 10%، في حين أن معظم الإصابات يتم شفاؤها خلال أسبوعين.
وبوجه عام يمكن الاشتباه بالمرض عند ظهور ارتفاع في درجة الحرارة مع التهابات تقرحية في الأغشية المخاطية الأنفية والفموية وفي ملتحمة العين تتسبب في سيلان اللعاب ورائحة فم كريهة، بالإضافة إلى الإسهال الناجم عن التهاب الأغشية المخاطية المعوية، والالتهاب الرئوي والجفاف والنفوق، خاصة عند الحيوانات صغيرة العمر.

خطورته وآثاره
وأشارت الهيئة إلى أن طاعون المجترات الصغيرة هو مرض فيروسي شديد العدوى وسريع الانتشار، ويعتبر من أهم الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، ويصيب بالأساس المجترات الصغيرة، خصوصاً الماعز، وبدرجة أقل الضأن المستأنسة والبرية، كما أن معدل الإصابة في الحيوانات التي لم تتعرض للإصابة من قبل مرتفع، ومعدل النفوق عالٍ جداً، ويمكن أن يصل إلى 90%، خاصة عند الحيوانات صغيرة العمر، وتبلغ فترة حضانة المرض نحو 3 أسابيع «الفترة من دخول المرض للجسم وحتى ظهور أعراضه»، علماً بأن المرض ليس من الأمراض المشتركة مع الإنسان.

مصادر وطرق نقل العدوى
يوجد الفيروس في إفرازات الحيوانات المصابة، مثل: الإفرازات الأنفية والدمعية والمخاط أو الإسهال. وانتقال العدوى من الحيوان المصاب إلى الحيوانات المخالطة يتم بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر ولكن في نطاق محدود، وتحدث العدوى بصفه أساسية عن طريق استنشاق الرذاذ الملوث بالفيروس، وهي ممكنة الحدوث أيضاً عن طريق ملتحمة العين والغشاء المخاطي المبطن للفم، علماً بأن الحيوانات التي تشفى من الإصابة لا تصبح حاملة للمرض.