منى الحمودي (أبوظبي)  

تعتبر التحدي جزءاً من مسيرة حياتها، وترى نفسها محظوظة بالعيش في وطن يدعم المرأة ويمكنها، وهي فخورة بالشخصيات النسائية الملهمة في الإمارات، وفخورة بالانضمام إلى معهد الابتكار التكنولوجي الذي يشجع على التنوع والشمول.
مي ناصر المنصوري، إماراتية تبلغ من العمر 25 عاماً، باحث أول في الهندسة الميكانيكية في مركز بحوث الطاقة الموجهة بمعهد الابتكار التكنولوجي، المركز العالمي للبحوث الذي يركز على البحوث التطبيقية والإمكانات التكنولوجية للعصر الجديد. وتقود حالياً التحليل الفيزيائي المتعدد لمشروع المسرع الكهرومغناطيسي، بالإضافة إلى العمل على الجوانب الميكانيكية للمشاريع الداخلية الأخرى، وهي طالبة دكتوراه، وعضو في برنامج بحثي دولي يختص بتحليل المصادر الكهرومغناطيسية عالية الطاقة.

  • مي المنصوري نموذج إماراتي مشرّف (من المصدر)
    مي المنصوري نموذج إماراتي مشرّف (من المصدر)

عن طموحها ودراستها الحالية، أوضحت مي المنصوري أنها تُحضّر حالياً لنيل درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة «هيلموت شميدت» في ألمانيا. ولاستكمال أطروحة الدكتوراه، التي تتمّ بالتعاون مع جامعة كليرمونت أوفيرني في فرنسا، تعمل على التحليل العشوائي لأداء المصادر الكهرومغناطيسية عالية الطاقة من أجل تحسين الكفاءة. مشيرةً إلى أن المشروع يوسع مهاراتها ومعرفتها كونه متعدد التخصصات منها الهندسة الكهربائية والإحصاء، وهي مجالات جديدة بالنسبة لها.
ولفتت المنصوري إلى أنها حاصلة على درجة الماجستير عام 2019 في الهندسة الميكانيكية مع تخصص في علوم الفضاء من «جامعة خليفة» وعملت كباحثة في مركز أبحاث وابتكار الفضاء مع التركيز على التصميم الهيكلي الجديد، بالإضافة لدرجة البكالوريوس من جامعة خليفة في الهندسة الميكانيكية عام 2017. 
وفيما يتعلق بتخصصها في معهد الابتكار التكنولوجي ومركز بحوث الطاقة الموجهة، قالت مي المنصوري: «يعد مركز بحوث الطاقة الموجهة أحد المراكز البحثية السبعة الأولية المتخصصة في معهد الابتكار التكنولوجي، الذي يعدّ بدوره جزءاً من مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة. ويتولّى المجلس وضع استراتيجية البحث والتطوير في أبوظبي، ويدير معهد الابتكار التكنولوجي ستة مراكز بحثية متخصصة أخرى في «الكوانتوم» والروبوتات المستقلة والتشفير والمواد المتقدمة والأمن الرقمي والأنظمة الآمنة».

وأضافت: «يمكن الاستفادة من مجال الطاقة الموجهة في تطبيقات عملية متعددة منها ضمان سلامة الأفراد والأصول، حيث تمتلك الطاقة الموجهة تكنولوجيا واعدة في الكثير من المجالات النامية الأخرى، مثل أنظمة الاتصالات المتقدمة وتطبيقات الفضاء، ويتمحور أحد مشاريعنا حول استعمال المسرعات الكهرومغناطيسية في إطلاق السواتل النانوية «الأقمار الاصطناعية المتناهية الصغر».
وأشارت مي المنصوري إلى أن استكشاف مجال حديث نسبياً للدراسة في المنطقة هو أهم الجوانب التي تثير اهتمامها بالعمل في مركز بحوث الطاقة الموجهة، ما يمهّد الطريق لاغتنام الفرص، ويحث على تحقيق الغايات المتمثلة في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً رئيساً للتكنولوجيا المتطورة ورائدة في مجال الطاقة الموجهة بوجود علماء متميزين من حول العالم يقدمون الدعم والتحفيز لأبناء الوطن.
وذكرت المنصوري حصولها على رعاية من مركز التعاون الدولي الياباني للانضمام إلى برنامج تدريبي دولي في شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في اليابان، حيث أجرت البحوث لاقتراح وتقييم نظام مستدام واسع النطاق لتكييف الهواء. واستطاعت تقديم متطلبات أنظمة التبريد في أبوظبي وزارت مختبرات ومشاغل الشركة في أنحاء اليابان، وأثناء فترة تدريبية سابقة لدى مركز «بروج للابتكار» في الإمارات، عملت بمعدات تصنيع البوليمرات وأجرت الفحوص الخاصة بالمواد والمنتجات.

جوائز 
ذكرت المنصوري، حصولها على جائزة العالم الشاب، خلال مؤتمر «كلاينهوباخر» في ألمانيا من الاتحاد الدولي لعلوم الراديو الذي يختص بعرض مخرجات البحوث في علوم الراديو والمجالات ذات الصلة في 2020، كما حصلت على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء الأكاديمي المتميز. وشاركت في إعداد وتقديم ثلاث أوراق بحثية نُشرت في مجلات بحثية دولية، بالإضافة إلى سبع أوراق بحثية نُشرت في محاضر الاجتماعات. 

المستقبل
وحول خططها المستقبلية، أفادت مي المنصوري بأنها تحب مشاركة المعرفة والخبرة في مجال الطاقة الموجهة والتكنولوجيا المتقدمة مع الشباب الإماراتيين الذين ينضمون إلى المعهد أو الذين يهتمون بدراسة هذا المجال. وتأمل أن تتمكن من قيادة مشروعٍ بحثي في الأعوام القادمة.
وقالت الالتحاق بالمجالات المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من المجالات الشيقة التي يخوض فيها الشخص رحلة استكشافية كل يوم، ونحن نعمل على أحدث المستجدات العلمية، ويكمن الهدف من أبحاثنا التطبيقية في الاضطلاع بأشياء مفيدة للمجتمع، لذا فإن كل من ينخرط في هذه المجالات، سيتمكن من التأثير على حياة الناس وتحسينها».