جمعة النعيمي (أبوظبي)

قررت محكمة النقض أبوظبي براءة متهمين من تهمة النصب والاحتيال وسرقة مركبة تعود لفتاة، وذلك نظراً لوجود دليل وأوراق ومستندات ثبوتية دالة على سداد ثمن المركبة.
وتدور حيثيات القضية في إسناد النيابة العامة إلى 3 متهمين، تهمة النصب والاحتيال على «فتاة»، وذلك بأن توصلوا إلى الاستيلاء لأنفسهم على مركبتها المبينة، وكان ذلك بالاستعانة بطرق احتيالية، وباتخاذ صفة غير صحيحة من شأنها خداع الضحية، وحملها على التسليم بأن اتفق المتهم الأول معها على شراء المركبة خاصتها مقابل مبلغ مالي واصطحابها إلى إدارة المرور والترخيص لنقل ملكية المركبة إلى اسم المتهم الثاني، وأوهما «الفتاة» بوجود المبلغ داخل سيارة المتهم الثاني، ما حمل الفتاة، بناءً على طلب المتهم الأول، بنقل ملكية المركبة إلى اسم المتهم الثاني، مما مكنهم بتلك الوسيلة من خداع الفتاة والاستيلاء على المركبة دون سداد ثمنها، وطلبت النيابة العامة محاكمتهم طبقاً لقانون العقوبات الاتحادي.
وأوضحت محكمة النقض أبوظبي، أنه إذا كان الحكم لم يعرض لدفاع المتهم رغم جوهريته لاتصاله بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ولو أنه عني ببحثه وتمحيصه وفحص المستندات التي ارتكز عليها بلوغاً إلى غاية الأمر فيه لجاز أن يتغير الرأي في الدعوى، ولكنه أسقطه جملة ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة أحاطت به وأقسطته حقه فإنه يكون مشوباً بما يبطله.
وأوضحت أنه لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الأوراق، أن المتهمين أنكرا الاتهام المسند إليهما، ودفعا بأنهما سددا كامل ثمن السيارة للفتاة، وقدما المستندات الدالة على ذلك، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفعهما ولم يفحص المستندات المقدم منهما مما يعيبه وبما يوجب نقضه، ونظراً لما تقدم ذكره، قررت المحكمة ببراءة المتهمين من التهمة المسندة لوجود دليل على سداد الثمن.