دبي (الاتحاد) 

أعلن البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي انضمام بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، إلى قائمة الجهات المشاركة في منصة برمجيات الذكاء الاصطناعي «Ai Code Hub»، الهادفة إلى تبادل المعرفة والخبرات التكنولوجية وفتح مصادر برمجياتها لجميع المبرمجين والمطورين والمتخصصين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، لتستفيد منها الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية في دولة الإمارات وخارجها.
وأكد معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن مشاركة الموارد والخبرات بين الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية والبحثية في الإمارات عامل مهم في تسريّع الإنجاز وتحقيق الأهداف المستقبلية، وتسهم في تخفيف أعباء البحث والتطوير التكنولوجي، ودعم عمليات جمع البيانات وتحليلها، وتشجع الخبرات الوطنية والدولية على تطوير المزيد من المشاريع مفتوحة المصدر، دعماً لريادة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال معاليه: إن المنصة مرجعية مهمة للجهات الراغبة بتطوير مشاريعها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عبر الاستفادة من البرمجيات مفتوحة المصدر، والتي توفر على فرق العمل الكثير من الوقت والتكلفة والجهد من خلال توظيف الخبرات والتجارب الناجحة في تطوير حلول مبتكرة، داعياً جميع المبرمجين والمطورين والجهات الحكومية والخاصة لنشر برمجياتها على المنصة وتعميم الفائدة للجميع.
وشاركت هيئة الطرق والمواصلات في منصة «كود هب» بمشروعين للبرمجيات مفتوحة المصدر، حيث يعتمد المشروع على تطوير خوارزميات تستخدم أحدث تقنيات معالجة الصور للتأكد من التزام الركاب بارتداء الكمامات في وسائل النقل التي تشرف عليها «الهيئة»، بما يسهم في ضمان صحة وسلامة أفراد المجتمع، ويسهل عملية رصد المخالفات، وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية الصحية، فيما كانت هيئة الطرق والمواصلات من الجهات السباقة في تطبيق هذه التقنية منذ بداية انتشار فيروس كورونا. 
ويهدف المشروع الثاني إلى توظيف البرمجة في تصنيف المقالات حسب مواضيعها بطريقة تلقائية، باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المختصة بمعالجة اللغة الطبيعية، ما يسهل على المستخدمين البحث عن المواضيع التي يرغبون في الاطلاع عليها بسرعة وسلاسة وفعالية. 
وقال معالي مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات: «فخورون بالمشاركة في منصة برمجيات الذكاء الاصطناعي، تماشياً مع استراتيجيتنا للذكاء الاصطناعي التي تركز على مجال التحول الرقمي، والثورة الصناعية الرابعة، وتلبية لتوجيهات القيادة الرشيدة».
وأضاف معاليه: «تسعى (الهيئة) من خلال مشاركتها في منصة الذكاء الاصطناعي بمبادرتين، إلى عرض خبراتها وتجاربها الناجحة، بالإضافة إلى نشر ثقافة المعرفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مع شركائها من الجهات الحكومية، والإسهام في استدامة تميز الدولة في مجال التقنيات الحديثة».
وطور فريق العمل في بلدية دبي محرك بحث يسمح للمتعامل استخدام الخاصية الصوتية أو إرسال الصور لإيجاد الخدمة المناسبة، حيث تقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتعرف على محتوى الصورة، وإيجاد الخدمات المناسبة والتي ترتبط بهذه الصورة، ويتم توظيف هذه التقنية للارتقاء بمستوى الخدمات التي توفرها بلدية دبي لمتعامليها.
وقال داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي: «حرصنا في بلدية دبي على تقديم خدماتنا باعتمادها على حلول الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في ترشيد النفقات، وتعزيز الإيرادات وإسعاد المتعاملين، تماشياً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 والتوجهات الحكومية الرائدة. وقد شاركنا في المنصة بمشروع للتعرف على الصور باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المنفذ ضمن مشروع التطبيق الموحد لبلدية دبي، وسنعمل في المرحلة المقبلة على الاعتماد بشكل أكبر على تقنيات حلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتمكين تطبيقات العمل عن بُعد، والمساهمة في تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي».

«كود هب»
أطلقت حكومة الإمارات منصة «كود هب» للذكاء الاصطناعي، بهدف دعم الأفكار المبتكرة والمواهب المحلية والعالمية لتطوير مشاريع جديدة توظف البرمجيات مفتوحة المصدر للارتقاء بأداء القطاعات الحيوية، وبما يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وتعزيز مكانة الدولة لتصبح من أفضل دول العالم في مجال تبنّي الذكاء الاصطناعي.