جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة النقض أبوظبي بإلغاء حكم الاستئناف في قضية إعطاء شيك بقيمة 290 مليوناً و343 ألف درهم من دون مقابل وفاء، والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما أسند إليه، لكون الشيك محل الاتهام يحمل تاريخين مختلفين، ومن ثم فقد مقوماته كأداة وفاء.
وتدور حيثيات القضية في إسناد النيابة العامة للمتهم تهمة إعطاء شيك بسوء نية بمبلغ 290 مليوناً و343 ألفاً و40 درهماً لشركة مقاولات مسحوباً على بنك الاستثمار ليس له مقابل وفاء قائم وكاف وقابل للسحب، مطالبة محاكمته وفقاً لقانون العقوبات الاتحادي وقانون المعاملات التجارية.
وأوضحت أنه لما كان ذلك وكان من المقرر أن طبيعة الشيك كأداة وفاء تقتضي أن يكون تاريخ السحب هو نفسه تاريخ الوفاء بمعنى أن يكون مستحق الأداء بمجرد الاطلاع عليه بغض النظر عن وقت تحريره وإذا كانت الورقة تحمل تاريخين فقد فقدت بذلك مقوماتها كأداة وفاء تجري مجرى النقود وانقلبت إلى أداة ائتمان، فخرجت بذلك من نطاق تطبيق المادة 401 من قانون العقوبات الاتحادي التي تسبغ حمايتها على الشيك بمعناه المعرف به قانوناً. 

أداة وفاء
أوضحت المحكمة أنه لما كان الثابت من مطالعة الشيك محل الاتهام أنه قد حمل تاريخين مختلفين فمن ثم فقد مقوماته كأداة وفاء. 
وأوضحت أنه إذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإدانة المتهم من أجل إصدار شيك بغير رصيد رغم أن الشيك يحمل تاريخين مختلفين، فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقض الحكم المطعون فيه، ونظراً لما تقدم ذكره قررت المحكمة إلغاء الحكم الاستئنافي الغيابي، والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.