آمنة الكتبي (دبي)

يواصل «مسبار الأمل» مهمته في الكوكب الأحمر، حيث تبلغ المسافة بينه وسطح المريخ 24 ألف كيلو متر، كما وتبلغ سرعته الحالية 84 ألف كيلو متر في الساعة بالنسبة للشمس. وبعد الانتقال إلى المدار العلمي، تبدأ المرحلة الأخيرة في رحلة المسبار، وهي المرحلة العلمية، حيث سيقوم «مسبار الأمل» بتوفير أول صورة كاملة عن مناخ المريخ، والظروف الجوية على سطحه على مدار اليوم وبين فصول السنة، ما يجعله فعلياً أول مرصد جوي للكوكب الأحمر. ويواصل المسبار مهمته مدة سنة مريخية كاملة «687 يوماً أرضياً»، بحيث تمتد حتى أبريل 2023، لضمان أن ترصد الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها المسبار على متنه كل البيانات العلمية المطلوبة التي لم يتوصل إليها الإنسان من قبل حول مناخ المريخ، وقد تمتد مهمة المسبار سنة مريخية أخرى، إذا تطلب الأمر ذلك، لجمع المزيد من البيانات وكشف المزيد من الأسرار عن الكوكب الأحمر.

  • المسبار يواصل مهمته مدة سنة مريخية كاملة

وتعامل فريق المشروع مع كل مرحلة من مراحل المهمة الفضائية للمسبار بكل دقة وكفاءة ومهارة، وفقاً لتحديات ومخاطر كل مرحلة وطبيعتها الخاصة وتحدياتها النوعية.
وسيبدأ المسبار مهمته الاستكشافية الخاصة برصد وتحليل مناخ الكوكب الأحمر، ولكل هذه المراحل مخاطرها وطبيعتها الخاصة وتحدياتها النوعية التي تتطلب التعامل معها بكل دقة وكفاءة ومهارة من جانب فريق العمل.
وسيضع «مسبار الأمل» البيانات الجديدة التي سيجمعها عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر في خدمة المجتمع العلمي العالمي، بما يمكنه من تعزيز فهمه لهذا الكوكب، وبما يسهم في تطوير مشروعات جديدة، على مدى السنوات المقبلة، وتمكن أبحاث ومهام استكشاف الفضاء من توسيع المعارف الإنسانية وإدراك ما يحيط في الكواكب والمجموعة الشمسية وفهم الظواهر الكونية.

ويحمل «مسبار الأمل» على متنه 3 أجهزة علمية، هي: كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI، وهي كاميرا رقمية متخصصة لالتقاط صور ملونة عالية الدقة لكوكب المريخ، وتستخدم أيضاً لقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، حيث تشكل الكاميرا إحدى الابتكارات الناجحة والمصممة خصيصاً لتحقيق أهداف المسبار في دراسة الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.
وتعتبر كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI، كاميرا إشعاعية متعددة الطول الموجي، قادرة على التقاط صور بدقة 12 ميغا بيكسل مع الحفاظ على التدرج الإشعاعي اللازم للتحليل العلمي المفصل، وتتكون الكاميرا من عدستين، إحداهما للأشعة الفوق بنفسجية، والأخرى للأطياف الملونة تستخدم لالتقاط صور ذات تفاصيل واضحة للمريخ.

ويمكن للبعد البؤري القصير للعدسة أن يخفض من مقدار الزمن اللازم للتعريض الضوئي إلى وقت قصير جداً لالتقاط صور ثابتة أثناء الدوران حول الكوكب، ما يرفع من درجة دقة وجودة الصور رغم السرعة المرتفعة التي يدور بها المسبار حول المريخ، فخلال وجوده في المدار العلمي يدور المسبار دورة كاملة حول الكوكب الأحمر مرة كل 55 ساعة.
ويحمل «مسبار الأمل» أيضاً جهازاً ثانياً، وهو المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، الذي يقيس درجات الحرارة، وتوزيع الغبار، وبخار الماء، والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، وقد تم تطوير هذا الجهاز لالتقاط ديناميكيات الغلاف الجوي المتكاملة للمريخ، باستخدام مرآة المسح الضوئي لتوفير 20 صورة في الدورة الواحدة بدقة تبلغ من 100 إلى 300 كم لكل بيكسل.

ويستهدف هذا المقياس الطيفي دراسة الغلاف الجوي السفلي للمريخ في نطاقات الأشعة تحت الحمراء، وتوفير معلومات من الغلاف الجوي السفلي بالتزامن مع ملاحظات من كاميرا الاستكشاف.
أما الجهاز الثالث الذي يحمله المسبار لدراسة كوكب المريخ، فهو المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية «EMUS»، الذي يقيس الأكسجين وأول أوكسيد الكربون في الطبقة الحرارية للمريخ والهيدروجين والأكسجين في الغلاف الخارجي للمريخ، وهو مقياس فوق بنفسجي مصمم لمراقبة التغيرات المكانية والزمنية للمكونات الرئيسة في الغلاف الحراري للمريخ، ويستهدف المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية تحديد مدى وفرة وتنوّع أول أوكسيد الكربون والأكسجين في الغلاف الحراري على نطاقات زمنية شبه موسمية، وحساب التركيب ثلاثي الأبعاد، والنسب المتغيرة للأكسجين والهيدروجين في الغلاف الخارجي.