الأربعاء 10 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

حمدان بن راشد.. العطاء العابر للحدود

حمدان بن راشد
24 مارس 2021 15:00

سامي عبد الرؤوف (دبي) 
يعد العطاء ودعم العمل الإنساني محلياً وعربياً وعالمياً، من أبرز سمات فقيد الوطن الراحل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية «رحمه الله».
ورغم مهامه الكثيرة واهتماماته المتعددة إلا أن الخير ومساعدة المحتاجين والفقراء، كانت أولويته، فقد وصلت أياديه البيضاء إلى معظم دول العالم شرقه وغربه، ومسحت عطاياه، أوجاع الأيتام والمعوزين ومحدودي الدعم وفاقدي التعليم والصحة، بل إن خيره امتد ليشمل إقامة مشاريع تنموية مستدامة، بالتعاون مع حكومات العديد من دول العالم. 
ودخلت هيئة آل مكتوم الخيرية، الذراع الإنسانية الذي أنشاها في 1997، في شراكة مع الكثير من المؤسسات والمنظمات الإنسانية والعالمية والإقليمية، فيما تعد المشاريع التي أنشأتها تجسيدا لقيم ومبادئ شعب الإمارات، الذي فطر على الكرم والعطاء ونبل القيم والمشاعر، وعدم رد المحتاج والفزعة لنصرة كل محتاج. 
في عام 1997م في دبلن بإيرلندا، أنشأ «رحمه الله» المركز الثقافي الإسلامي، ليكون نقطة انطلاق وبداية توثيق الأعمال الإنسانية التي امتدت لتشمل أكثر من 69 بلداً في جميع قارات العالم.
وفي هذا العام بدأ البرنامج التعليمي الواسع في إفريقيا ببناء 10 مدارس ثانوية بكامل تجهيزاتها في عدد من الدول الإفريقية وهو البرنامج الذي لا زال مستمراً، حيث وصل عدد هذه المدارس، ما يقارب الأربعين مدرسة وكلية موزعة في أكثر من عشرين دولة إفريقية. 
وحقق هذا البرنامج نجاحاً منقطع النظير، وساعد آلاف الطلاب الأفارقة الي دخول أهم الكليات الجامعية، كما أن المشروع أصبح أهم مشروع تعليمي في إفريقيا خارج نطاق التعليم الحكومي. 
ومن أبرز المنشآت التعليمية، التي أقامها فقيد الوطن المركز الثقافي الإسلامي دبلن، كلية آل مكتوم للدراسات الإسلامية – اسكتلندا، ومركز الشيخة ميثاء لذوي الهمم، مدارس الشيخ حمدان بن راشد –أفريفيا، مركز روتردام. 
وكان التعليم وتطوير القدرات الفردية، من أهم المجالات التي أولاها اهتمامه لرفع مستوى الأمة الإسلامية بالعلم والمعرفة من خلال المدارس والمعاهد والمراكز الإسلامية، وفي إطار هذا الاهتمام قامت الهيئة بعدد من المشاريع نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
وأقام رحمه الله، ما يقارب أكثر من 40 مدرسة ثانوية في قارة إفريقيا لها ميزانية معتمدة سنوياً، وبناء كلية آل مكتوم للدراسات الهندسية في مدينة دار السلام – تنزانيا. 
كما وفر «رحمه الله» دعماً سنوياً للطلبة الفلسطينيين الملتحقين بالجامعات الأردنية، ومشروع الحقائب المدرسية للطلبة المحتاجين بدول مختلفة، بالإضافة إلى دعم البحوث العلمية وتطويرها.
كما تم بناء معهد تكنولوجي يحمل اسم الشيخ سعيد بن حمدان آل مكتوم – الهند، و المساهمة ببناء سكن للطالبات بالجامعة الإسلامية العالمية اسلام آباد – باكستان، وكذلك دعم سنوي ثابت لمدرسة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم – المكسيك، بالإضافة إلى بناء كلية العلوم بجامعة إفريقيا العالمية بالسودان.
وفي مجال المساهمة بسد احتياجات المجتمعات، فمشروعات هيئـــــــــة آل مكتـــــــــــوم الخيريـــة في معظـــــــــم دول العـــالم، شاهد على ذلك وتشــــــمل هـــــــــــذه المشروعــــــــــــــــــــــات (المساعدات الإنسانية للأسر المحتاجة وكفالة الأيتام ومشاريع إفطار صائم، وأضاحي العيد وتسيير حملات الحجاج والحقيبة المدرسية وبناء وفرش المساجد ومراكز المعاقين). 
وفي مجال الصحة، شملت مساعدات الراحل الكبير، بناء المستشفيات والمراكز، ومنها: مساعدات تمويلية لإدارة الصحة المدرسية ولتوفير أجهزة طبية مثل الكمبيوترات وغيرها، المساهمة ببناء وتجهيز دار الشفاء – لبنان، تجهيز مستشفى الرازي العناية المركزية – فلسطين.
وعلى مستوى الاهتمام بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أبدى فقيد الوطن اهتماما كبيرا بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتسعى لتقديم كل ما يتطلب من مساعدات لاندماجهم بالمجتمعات. 
وتم إنجاز عدد من المشاريع منها: بناء وتسيير مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم " حتا " - دولة الإمارات، وبناء وتمويل مركز آل مكتوم للشلل الدماغي-المملكة الأردنية الهاشمية، وتقديم مساعدات سنوية لعدد من المراكز المحلية والعالمية.
وعلى مستوى الإغاثات، فقد كان للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مشاركات كبيرة وكثيرة، أبرزها، ضحايا فيضانات موزمبيق، الزلازل في إيران والجزائر توسونامي – سيرلانكا ، مجاعة النيجر عام 2005م ، مجاعة القرن الأفريقية وكوينيا-الصومال-أثيوبيا – رواندا عام 2006م ، بالإضافة إلى إغاثة الصومال عام 2011م.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©