خلفان النقبي (أبوظبي)- تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، انطلقت اليوم، فعاليات الدورة السابعة من مؤتمر ومعرض «واجهة التعليم» ومنتدى شباب الشرق الأوسط 2021 افتراضياً، والتي تستمر جلساته على مدى يومين بمشاركة 150 جامعة ومؤسسة تعليمية من داخل وخارج الدولة لتسليط الضوء على أحدث ما توصلت إليه العلوم وتطبيقاتها المختلفة والتقدم التقني والبحوث في مستقبل التعليم ومهارات المستقبل من خلال وجود أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وخبراء التعليم ونخبة من ممثلي جامعات ومؤسسات تعليمية حكومية وخاصة من داخل دولة الإمارات ومن خارجها.
وتابع جلسات المؤتمر «افتراضياً» قيادات تربوية وأكاديميون وعدد من الطلبة ومؤسسات تعليمية مختلفة، وعدد من المتحدثين والخبراء المختصين يمثلون هيئات ومؤسسات وجامعات ومراكز بحثية عالمية.
بدأت فعاليات المؤتمر بعرض فيلم تعريفي عن الإمارات ومراحل تطور قطاع التعليم متوجاً بالوصول إلى المريخ هذا العام، ومن ثم بدأت جلسات المتحدثين الرسميين وتخللها جلسات حوارية للطلبة.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان- رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان- خلال كلمتها الافتتاحية للمعرض، أن دولة الإمارات قدمت عبر تاريخها أنموذجاً حياً في تحويل الابتكار إلى ثقافة حياة ونهج إداري للتطوير المؤسسي وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال استراتيجيات عمل واضحة المعالم، أثمرت في تربعها على المركز الأول عربياً، و34 عالمياً، في مؤشر الابتكار العالمي خلال العام الماضي. فشكلت الوجهة المثلى لاحتضان المواهب وطلاب العلم والتعلم من مختلف بقاع الأرض، محققة رؤية الدولة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، والجهود العظيمة التي قامت بها قيادتنا الحكيمة في دعم العلم والتعلم والمبدعين من أبنائنا الطلبة في شتى المجالات ومختلف الميادين للوصول إلى أعلى المراتب.

طموحات المستقبل

وقالت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان-: «يتزامن افتتاح معرض واجهة التعليم بنسخته السابعة مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 2021 في دولة الإمارات عام الخمسين كبداية جديدة لمستقبل باتت أهدافه واضحة، وطموحاته كبيرة تتجاوز حدود المستحيل، ممثلاً دعوة لأبناء الوطن إلى التأمل في قيم الماضي وإنجازاته اعتزازاً وفخراً بآبائنا المؤسسين الذين أرسوا القواعد القوية لدولة أبهرت العالم بما حققته من نهضة حضارية شاملة، وبما وفرته لمواطنيها والمُقيمين بها من عزّة وكرامة وشموخ، الدولة التي بث روحها الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذه الروح التي رسخت بيننا أواصر وثيقة ووحدة صلبة انعكست سلاماً ومحبة في علاقاتِنا مع العالم أجمع.
وأضافت: وإننا لنطمح اليوم في فريق عمل معرض واجهة التعليم أن نسهم في لعب دور أساسي في تنمية القدرات والمواهب لأبنائنا الطلبة من خلال إرشادهم نحو المسارات الأكاديمية والمهنية التي توائم عام الدولة الخمسين».. فلقد عشنا جميعاً تأثر العالم أجمع بجائحة «كوفيد- 19» وتحدي فرض حلول التعليم الرقمي نتيجة للجائحة، والذي تميزت فيه مؤسساتنا التعليمية بقدرتها على تجاوز هذا التحدي، مستفيدة من بنية تحتية غنية بالبيانات وقنوات التواصل المتقدمة، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات ومهارات جيل المستقبل والارتقاء بتجربة التعليم.

تعزيز الابتكار
وأشارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان إلى أن عام الخمسين هو بداية للحاضر والمستقبل والذي يتطلبان تعزيز الابتكار وتوفير مستوى تعليمي متقدم، يتماشى مع سوق العمل وتوفير بيئة تكنولوجية عصرية ومتطورة من مختبرات ومعامل وكوادر تعليمية ذي مستوى عالٍ.. إننا في معرض واجهة التعليم نفخر باستضافة أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار خبراء التعليم، للمشاركة في معرض واجهة التعليم بنسخته السابعة، في عام مليء بالإنجازات من إطلاق مسبار الأمل إلى المريخ والحد من انتشار فيروس «كوفيد-19»، تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية.. وفي هذا السياق وإيماننا بمسؤولية معرض واجهة التعليم ودعماً للخطط التنموية للدولة لدعم الاقتصاد المبني على المعرفة ودعم التعليم المعتمد على التقنية قمنا لهذا العالم باستقطاب أفضل الجامعات المحلية والدولية بهدف إتاحة الفرصة لأبنائنا الطلبة التعرف على أحدث البرامج التعليمية والتعرف على احتياجات سوق العمل المتغيرة بشكل متسارع وحاجة جهات العمل، من أجل بناء أجيال تواكب احتياجات سوق العمل المستقبلي الذي رسمت ملامحه الثورة الرقمية ومتطلبات الذكاء الاصطناعي.
وقالت: «يأتي المعرض هذا العام لإتاحة الفرصة لطلبتنا وذويهم اختيار التخصص الملائم، والذي يتناسب مع سوق العمل المستقبلي، على أن يكون في سن مبكرة منذ التحاقه بالمدرسة، ويعمل الطالب نفسه على صقل مهاراته وتحفيز الطاقة الإبداعية له، ولا يعتمد على المحتوى الدراسي كمنهج مطلق بل يضيف إلى وعائه التعليمي معرفة يكتسبها ذاتياً من خلال البحث عن المعرفة، والمساهمة في عجلة النمو والتطور في دولتنا الحبيبة».

تنسيق دائم ومستمر
وفي الجلسة الرئيسة للمؤتمر، أكد معالي حسين الحمادي- وزير التربية والتعليم- بأن منظومة التعليم في دولة الإمارات منظومة متكاملة، ويوجد تنسيق دائم ومستمر ومن خلال هذا المؤتمر أتوجه بدعوة إلى جميع القطاعات بالتعاون معاً في المساهمة في كيفية تطور التعليم في الوصول إلى أن يكون الهدف من التعليم في دولة الإمارات أفضل نظام تعليمي في العالم حسب الخطة 2071، وأشار معاليه إلى أن منظومة التعليم في دولة الإمارات والتطوير الذي حدث فيها آخر ست سنوات شملت الطفولة المبكرة، والتعليم العام، والتعليم العالي والبحث العلمي، مضيفاً: وقد تمكنت العديد من جامعاتنا في الدخول إلى نادي الألف جامعة وبعض الجامعات تميزت فيها البرامج ووصلت بعض البرامج إلى أفضل 20 أو 21 على مستوى العالم.
وذكر معالي حسين الحمادي: إن دولة الإمارات دولة تتميز بالأمان والرخاء والازدهار، لذلك نرى أفضل أن نخب العالم لديهم رغبة وطموح في القدوم إلى دولة الإمارات لتأسيس شركات أو العمل في دولة الإمارات مما يخلق بيئة تنافسية قوية في سوق العمل، واجبنا كمنظومة تعليمية أن نخرّج أجيالاً من المواطنين والمقيمين على أرض الوطن لديهم المعرفة والمقدرة والقيم، تمكنهم من التنافس في سوق العمل واقتناص الفرص الموجودة في هذا السوق.

إنتاج المعرفة
وأضاف معاليه: لن نتمكن من ذلك إلّا بالتعاون بين جميع الوزارات والجهات المحليّة والجامعات وقطاعات التعليم المختلفة في صياغة منظومة التعليم في تطور مستمر، والوقوف يؤدي إلى التخلف، حيث دائماً في دولة الإمارات نحن نسعى إلى الأفضل، ودائماً نشجّع الجميع على إدراج برامج جديدة، مشيراً إلى أن هيئة الاعتماد الأكاديمي قدمت العديد من المبادرات في تحسين جودة ومخرجات الجامعات، وقطاع المناهج طور العديد من المناهج وأدرج العديد من المواد الحديثة التي تواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، كما نعمل على دعم وتطوير أوجه البحث العلمي في دولة الإمارات.
وقال معالي وزير التربية والتعليم: يجب أن تكون منظومتنا التعليمية قادرة على إنتاج المعرفة، وهذه المعرفة المنتجة تسهم في تطوير المجتمع في جميع مجالاته، لدينا كذلك طموح في أن تكون جامعاتنا من أفضل خمسين جامعة في العالم، هذه الطموحات تجبرنا على التطوير المستمر والتحسين المستمر واستقطاب الأفضل من دول العالم للعمل والتدريس في جامعاتنا وإنشاء مراكز بحثية متخصصة في عّدة مجالات، كذلك قطاع الدراسات الاجتماعية والعلوم الاجتماعية قطاع مهم ويجب أن نستثمر فيه ونطوره ويكون مواكباً لأحدث التخصصات في العالم، لأنه لدينا المهندس ولدينا الطبيب ولدينا المحامي، يجب كذلك أن يكون لدينا متخصصون في العلوم الاجتماعية الذين يدعمون الدراسات الميدانية في المجتمع الإماراتي وكيف نسهم في تحسين وتطوير جودة الحياة في دولة الإمارات.

التعلم الذكي

وأشارت معالي جميلة بنت سالم المهيري -وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام- إلى أن منظومة التعلم الذكي جاءت لتكون ترجمة فعلية لمفهوم استشراف المستقبل الذي بات أحد أهم محركات العمل الحكومي، فالمستقبل كما علمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمن يتخيله ويبادر عملياً في صناعته. وتأسيساً على ما عايشناه في هذه الفترة الدقيقة من عمر منظومتنا التعليمية يزداد إيماننا يوماً بعد يوم بأهمية الاستفادة القصوى من الحلول التقنية المتقدمة وتوظيفها خدمة لأغراض التعليم، إذ لم يعد ذلك ترفًا بل حاجة ماسة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتنا على الاستمرارية والتقدم في هذا القطاع الحيوي.. وإن منظومة التعلم الذكي المطبقة في مؤسساتنا التعليمية اتخذت طابعاً شمولياً حاكت من خلال عناصر العملية التعليمية كافة بخصائصها وسماتها.

تطلعات ورؤى طموحة

وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، في محاضرته حول التعليم ودوره في تعزيز جودة الحياة بأن فريق عمل دائرة تنمية المجتمع يعمل على إطلاق «استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة»، والتي يتضمن أحد محاورها عن «الشباب»، وذلك لأننا على ثقة ويقين بأن لهم تطلعات ورؤى طموحة سيواصلون من خلالها مسيرة الإنجازات التي حققتها دولتنا خلال الفترة الماضية، كما إننا قمنا بعقد عدد من الجلسات الحوارية بمشاركة الشباب والشابات وذلك للاستماع إلى تطلعاتهم والتحديات التي يوجهونها حتى نعمل معاً على اجتيازها عند إعداد الاستراتيجية، والتي نسعى من خلالها إلى ضمان توفير حلول مستدامة تحقق رؤيتنا في حياة كريمة لهم ولجميع أفراد أسرهم والمجتمع ككل.

وحول المشاركة المجتمعية، قال الدكتور مغير الخييلي: خلال الفترة الماضية التي فرضتها جائحة «كورونا»، وبتحول أوضاع الحياة، التي أسهمت في خلق فرص جديدة في مجالات العمل التطوعي في إمارة أبوظبي، وذلك بفضل جهود الشباب الذين تصدروا المشهد لدعم الجهود الوطنية للتصدي للجائحة، والذين برهنوا على دورهم الفعّال في المجتمع.. هذه المشاركة المجتمعية عكست أرقى صور التلاحم المجتمعي بين شباب الوطن من المواطنين والمقيمين في الوقوف معاً والتكاتف.. ولقد برهن أبناء الإمارات مدى حبهم وعطائهم لخدمة المجتمع، ولاحظنا تنوع مجالات التطوع عبر تقديم الدعم والتعليم «عن بُعد» لأبناء الأطباء في «خط الدفاع الأول»، وتطوع الأخصائيين النفسيين، ويعتبر هذا التحول والتطور الكبير الذي شهده مجال التطوع عبر سياسة العمل التطوعي في إمارة أبوظبي التي تم إطلاقها مؤخراً، رسماً لرؤية مستقبلية واضحة ويوفر بيئة مثالية لتقديم الخير لكل المجتمع في كل مكان زمان ومكان.

وأشار معاليه إلى أن الاستثمار في جودة حياة الشباب هو استثمار في الأجيال القادمة، وبناء أساس قوي في النهوض بالشباب ما يعزّز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، من الدراسات والاستبيان التي عملت عليها الدائرة إضافة إلى مجموعات التركيز مع الشباب. وتم العمل على تحليل التحديات الاجتماعية الحالية والناشئة، والوقوف على أسبابها، إضافة إلى حصرها باستخدام المصادر الموثوقة والمنهجيات العلمية المعتمدة، بما في ذلك إعداد الدراسات وإجراء المسوح مثل استبانة جودة حياة التي تسهم في تطوير حلول اجتماعية مبتكرة ومناسبة لتلك التحديات.

العمل التطوعي ورؤية المستقبل

وتحدثت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان- رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان- خلال كلمتها حول العمل التطوعي ورؤية المستقبل ومخاطر الفردانية بأن التطوعَ قيمةٌ تمنح الفرد مستوىً كبيراً من الرضا عن ذاته ويعززُ إيمانه بالخير الذي يمتلكه ويرفع من قيم الإيثار فعندما يتطوّع الإنسان لعمل الخير فهو يُعطي أغلى ما عنده. يعطي وقته ومجهوده ويقدم عطاءً ممزوجاً بشيء من قلبه النقي وروحه الطيّبة. وإن من أهم الأسباب التي تدفع الشباب للمشاركة في العمل التطوعي هو الشعور بالرضا الذاتي والرغبة في خدمة المجتمع وتعزيز الانتماء الوطني هذه الأسباب كانت الأكثر أهمية والتي تدفعهم للمشاركة في العمل التطوعي.
وأشارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي نتج عنها طفرة كبيرة في العمل التطوعي خلال السنوات الأخيرة، واليوم لها دورٌ كبير في الحفاظ على استدامة العمل التطوعي، حيث زادت مساحة التواصل الإنساني وتعاظمت معها التجمعات التطوعية وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي ملتقىً وأرضية تجمعهم وتختصر المسافات الجغرافية بينهم، وإن الإمارات تمتلك خططاً طموحة لتطوير العمل التطوعي من خلال الاستراتيجيات المستقبلية التي تعمل عليها.
ونوهت إلى أن آليات الذكاء الاصطناعي باتت تحاصر الإنسان وتنفذ إلى عقله وحياته ورغباته، مضيفة: وهُنا يطرح السؤال نفسه ما حجم التغيير الذي سيحدث في العلاقات والروابط الاجتماعية والإنسانية مع تفوق الذكاء الاصطناعي؟ وما أثر هذه التغيُرات الاجتماعية المتوقعة في التطوع ومفهومهِ وآلياتهِ واستدامتهِ بعد تلك السنوات؟ هل يمكن أن ينمو مفهوم التطوع ويكبر عن ذلك ويكون أكثر اتساعاً؟ أم يمكن أن يتقلص مع تغلب الفردانية في ظل تلك التطورات والتغيرات التي قد تحدث بعد سنوات. في عمر الحضارة البشرية تلك السنوات هي بمثابة ثانية.
وتابعت: تسهمُ الاستراتيجيات المستقبلية التي وضعتها الدولة بشكل كبير في تجاوز التحديات، وإن التحدي الأهم الذي يجب أن ننظر له هو أن نستقرئ تلك التحولات المجتمعية التي ستحدث نتيجة التسارع المذهل في تطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ووسائل الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي وتوغل الفردانية في البناء المجتمعي.

التعليم الطبي والصحي

وأكد معالي عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة بأبوظبي، بأن التعليم الطبي والصحي هو من أهم عوامل بناء أنموذج رعاية وقطاع صحي ناجح وقادر على المنافسة عالمياً والذي يوفر رعاية صحية على مستوى عالمي من الجودة. ولذلك هو أحد أبرز الأولويات لدى قطاعنا الصحي، الذي يعمل ليس فقط على تطوير وجذب والمحافظة على أفضل الكوادر الطبية، ولكن أيضاً عمل ذلك من خلال الاستشراف المستقبلي لجعل هذه الكوادر قادرة على التعامل والتميز في مستقبل صحي مبني على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقال معاليه: وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة، لم تتوقف جهودنا للاستثمار وتطوير الكوادر الطبية العاملة في القطاع الصحي، حيث واصلنا العمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية والمؤسسات الأكاديمية في الدولة وخارجها لتشجيع الطلاب لدراسة التخصصات الطبية والصحية وتسليط الضوء على الفرص المتاحة والمتطلبات المستقبلية للقطاع، كما أطلقنا منصات لتدريب القوى العاملة الصحية من أطباء وممرضين ومهنيين غير العاملين في مجال الرعاية الحرجة والمركزة بهدف تمكينهم وإعدادهم بالمهارات اللازمة للاستجابة لحالات الطوارئ، كذلك أطلقنا نظام إدارة القوى الصحية العاملة بإمارة أبوظبي الرقمية والتي تتيح للعاملين في القطاع الصحي من الإمارات الراغبين في العمل والانضمام إلى خط الدفاع الأول لمواجهة فيروس «كوفيد-19» من التسجيل فيها وتوفيرها للمنشآت الصحية في الإمارة.

الابتكار وريادة الأعمال

وحول أهمية دور الجامعات في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، أكد معالي زكي أنور نسيبة - المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة- الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة بأن ما نراه اليومَ في معرضِ واجهةِ التعليم من أفكارٍ وإبداعاتٍ تعليمية ومعرفية بنيت على أساسِ البحث العلمي النوعي، هو نقطةَ الارتكازِ في تقييمِ معاييرَ الاعتمادِ الأكاديمي للجامعات ومُخرجاتِها الأكاديمية، ولا شك أن هذه النقلةَ النوعية للعمليةِ التعليمية، لم تأتِ من حالةِ فراغٍ أو لمجرد الصُدفة، بل باتت مطلباً وطنياً، تُبنى عليه الخططُ الاستراتيجية المستقبلية، وهذا ما نصبو إليه ونعملُ من أجلِه. وقال معاليه:لقدْ غدا جلياً في عصرِنا الحالي بأنَّ الابتكارَ وريادةَ الأعمالِ أصبحا من أهمِّ مُقوّماتِ وبناءِ الحضارةِ الحديثةِ، ومنَ الأهميةِ بمكانٍ أنْ تكونَ الجامعاتُ ومؤسساتُ التعليمِ العالي هي مَنْبعَ الابتكارِ وحاضنتَه باعتبارِها بيئةً تعليميةً وبحثيةً مُنَاطٌ بها مواكبةُ التطوراتِ المُتسارعةِ في المعرفةِ، وأخصُّ منها مجالاتَ التكنولوجيا، والذكاءِ الاصطناعي، وطُبِّ المستقبلِ، والأمنِ الغذائي.

وقال معاليه: كما إنّهُ في ضوءِ مُستجداتِ القرنِ الحادي والعشرين باتَ العديدُ من المعلمينَ والطلبةِ بحاجةٍ إلى اكتسابِ عددٍ من المهاراتِ التكنولوجيةِ والرقميةِ الجديدة وكيفيّةِ توظيفها في التعليمِ والبحثِ العلمي والريادة، وخَلْقِ منظومةٍ جديدةٍ لمواكبةِ التوجّهِ نحوَ الابتكارِ الرقمي واستشرافِ المستقبل.. وإن الجامعاتُ ملتزمةٌ بالمشاركةِ في رصدِ التحدّياتِ ومواجهَتها من خلالِ ركائزَ أساسيةٍ هي: البحثُ العلمي، والتطويرُ التقني، والابتكارْ، بما يتناسبُ معَ النموِّ المتسارعِ لاقتصاداتِ الدولِ، والعمل على زيادةِ معاييرَ التنافسيةِ في بناءِ الاقتصادِ المعرفي، وأن تكونَ الأساسَ في بناءِ القُدُراتِ وفي غرسِ ثقافةِ الابتكارِ وريادةِ الأعمالِ للطلبةِ والأكاديميين. وعلى الجامعات كذلك أنْ تبحث عن الطلبةِ الذينَ يمتلكون فضولاً علمياً وأفكاراً إبداعيةً لصقلِ هذهِ الأفكارِ وتحويلَها إلى مشروعاتٍ ابتكاريةٍ. وهذا بحدِّ ذاتهِ يصبُّ في ضمانِ وظائفَ للخريجين وفرصاً أكبرَ في سوقِ العمل. وهذا من دونَ شكٍّ يتطلّبُ تضافرَ الجهودِ مع الشركاءِ في عالمِ الصناعةِ وريادةِ الأعمالِ، ووضعَ سيناريوهاتٍ مُحدّدةٍ لاحتضانِ هذهِ المشاريعُ الابتكارية وتقديمَ الدعمِ اللازمِ لإخراجِ هذه المشاريعُ على شكلِ مُنتجٍ حقيقي.

السفير الفرنسي: قدرة إماراتية كبيرة على التوقع والتخطيط والنجاح

تحدث كزافيه شاتيل- السفير الفرنسي بالدولة- عن أهمية العمل التطوعي والتنمية المستدامة منوهاً إلى أن هناك شيئاً جوهرياً في الإمارات العربية المتحدة حول الموضوع والمكان ويرجع النجاح الاستثنائي الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في غضون الخمسين عاماً الماضية في جزء كبير منه إلى استثمارها المذهل في التعليم والذكاء والبشر، ومن السهل أن نرى ذلك في تلك الصور القديمة الرائعة للقائد المؤسس، وهو يزور مدارس الدولة كما يظهر جلياً في لقطات أصوات أطفال في السبعينيات يصطفون للنشيد والدروس والرياضة، وهذا هو ما يميز الإمارات عن كامل المنطقة، وهذا هو ما يعزز قدرة البلاد الخارقة على التوقع والتخطيط والتحقيق، وبالتأكيد على النجاح.
وقال السفير الفرنسي: «تحتل التنمية المستدامة مكانة عالية في جدول الأعمال الفرنسي وتزامناً مع جدول أعمالنا الدولي، فقد تطورت الجامعات الفرنسية بقوة في المجالات ذات الصلة المباشرة بالتنمية المستدامة.. نرحب بكم كثيراً لاستكشاف كيفية الدراسة هناك، وسوف يوفر لك جناح فرنسا، الموجود أيضاً في معرض واجهة التعليم، مزيداً من التفاصيل، وعلى سبيل المثال فإن جامعة پاریس- ساكليه احتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم في الرياضيات في تصنیفات شنغهاي، وجامعة السوربون في علوم الأرض وعلوم المحيطات، وجامعة باريس البحثية للعلوم والآداب في علم البيئة، إضافة إلى إنشاء منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية، وهي أول منصة في الإمارات العربية المتحدة مخصصة للبحث والتطوير في مجال الطاقة الشمسية المركزة وتخزين الطاقة الحرارية.. إنه مثال جيد لما يمكنك تحقيقه عندما يلتقي التميز الجامعي بالنظام البيئي الصحيح للتعاون الإماراتي والفرنسي».

منصور الفلاسي: فرصة ثرية تقدم معلومات عن التعليم والجامعات

أشاد منصور عبدالله بالهول الفلاسي، سفير الإمارات لدى المملكة المتحدة، بمعرض واجهة التعليم باعتباره فرصة ثرية تقدم معلومات عن التعليم والجامعات، حيث أشار في كلمته إلى تنظيم مثل هذا العمل الرائع لنقل تجربة المعرض إلى عالم الإنترنت. مضيفاً: وأقول للحاضرين من الشباب إن واجهة التعليم ستوفر لكم المعلومات التي تحتاجونها لاتخاذ أفضل الخيارات الممكنة حول مستقبلكم. إن اختيار مكان الدراسة في الجامعة هو بنفس أهمية ما تدرسه. إنه أحد قرارات الحياة الكبرى قد يقودك خيارك إلى الدراسة في الإمارات في واحدة من أفضل مؤسسات التعليم العالي المميزة لدينا. أو قد يرسلك إلى الخارج. قد يرغب الكثيرون منكم في اختيار المملكة المتحدة. وهي مكان أعرفه وقد حظيت أنا بتجربة رائعة في الدراسة في المملكة المتحدة. لقد أمضيت ثلاث سنوات رائعة في جامعة ليدز. واستمتعت بالتدريس الرائع. وقال: «نحن على اتصال دائم بالجامعات. فنحن نرغب في دعم جهودهم للتوظيف، وكذلك ضمان مستوى عالٍ من الرعاية والعناية.. إن توطيد العلاقات بين جامعاتنا هو مهمة أساسية لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، ويعمل المجلس حالياً مع وكالة ضمان الجودة في المملكة المتحدة لإنشاء اعتماد مشترك لمؤهلات التعليم العالي البريطانية والإماراتية.

محمد الشامسي: الابتكار محرك رئيس لنمو معظم القطاعات

ذكر الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي – موانئ أبوظبي، أن الابتكار يشكل حالياً محركاً رئيساً لنمو معظم القطاعات، بما فيها قطاع التعليم، مشيراً إلى نجاح الهيئات التعليمية المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة في توظيفه لمواكبة التطورات وتحسين المنظومة التعليمية بفضل إيمان القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة بأهمية التعليم وإيلائها لأقصى درجات الرعاية والاهتمام بمراحله كافة ابتداءً من مرحلة التأسيس وصولاً إلى التعليم المتخصص والتدريب المهني.
وقال:«لقد انعكس الاهتمام بالابتكار إيجاباً على بيئة العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة، وانطلاقاً من ذلك، فإن موانئ أبوظبي تعمل على نشر ثقافة الابتكار في صفوف موظفيها، من خلال تأسيس المنصات الملائمة التي تتيح لها تعزيز هذه الثقافة وحث فرق عملها على المساهمة في نشرها وتطبيقها، كما تحرص في أكاديمية أبوظبي البحرية التابعة لها على تبنّي أحدث الابتكارات في البرامج التعليمية لديها، ومن ضمنها استخدام أحد أكثر برامج المحاكاة تطوراً في تدريب الطلاب».