سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون، أن إعلان مجلس الوزراء توفير تصريح إقامة العمل الافتراضي، هو تجسيد لما تتمتع به الإمارات من بنية تحتية رقمية متطورة عالية الكفاءة والاعتمادية، تسهم في تسهيل أعمالهم، فضلاً عما توفره الدولة من بيئة آمنة تتميز بأسلوب حياة عصري.
وأشاروا إلى أن هذا القرار يسهم في تعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية رائدة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وسمعتها كوجهة سياحية ومكان للحصول على نوعية حياة متميزة، لافتين إلى أن هذا القرار يجعل الإمارات مركز استقطاب الخدمات العابرة للقارات افتراضياً. وقالوا: «تأتي هذه الخطوة في ضوء نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل بكفاءة عالية مع تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، واستئناف أنشطة مختلف القطاعات الحيوية في جميع أنحاء الدولة، مع الحفاظ على التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية الموصى بها من قبل الجهات المعنية». واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً المرتبة الأولى في قائمة الدول الأفضل في مجال البنية التحتية الإلكترونية على مستوى العالم، حسب دراسة جودة الحياة الرقمية لعام 2020.

  • محمد المري
    محمد المري

قال اللواء محمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، إن «القرارات الحكيمة لا تصدر إلا من قيادة حكيمة، تمكنت من وضع الإمارات على الخريطة الدولية، وجعلها محطاً للأعمال والسياحة والعيش الكريم، واستطاعت من خلال رؤيتها الحكيمة والطموحة أن تخلق فرصاً واعدة على الرغم من التحديات الكبيرة».
 وأضاف: «القيادة تؤكد ريادة دولة الإمارات ومكانتها المتقدمة عالمياً وجهة مفضلة للعيش، والعمل في أجمل وآمن دول العالم عبر التوجيهات الجديدة التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، باستحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي». 
 وأشار المري، إلى أنه يمكن لأي موظف في أي مكان في العالم الإقامة في دولة الإمارات لممارسة عمله عن بُعد، عبر هذا النوع من الإقامة. ولفت المري إلى أن قرار اعتماد تأشيرات سياحية متعددة الدخول للجنسيات كافة، يثبت للعالم أن الإمارات عاصمة اقتصادية عالمية، وأنها نهج التميز في القرارات التي تثري المشهد الاقتصادي بالمزيد من التقدم والنجاح في رحلتها نحو استشراف المستقبل.

  • شريف بشارة
    شريف بشارة

تنافسية عالمية 
من جهته، قال شريف بشارة، المدير التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا: «لقد أثّرت جائحة (كوفيد - 19) على العالم بأسره، وغيّرت من طريقة حياتنا وعملنا، وهو ما دفع الشركات العالمية الكبرى وأيضاً الناشئة في جميع أنحاء العالم لاعتماد الحلول الرقمية في عملياتها، وكذلك إعادة النظر في أهمية الوجود الفعلي للموظفين في مقارها لإنجاز أعمالهم ومسؤولياتهم». 
 وأضاف: «يسهم الحصول على تصريح إقامة العمل الافتراضي بشكل كبير في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للأعمال، كما إنه يعكس النظرة المستقبلية لضمان محافظة الدولة على ميزاتها التنافسية العالية، ضمن المشهد العالمي الذي يشهد تغيراً سريعاً».
 وأشار إلى أن قرار إقامة العمل الافتراضي، يأتي ليعزز من مكانة الإمارات كوجهة عالمية رائدة لاستقطاب الكفاءات وأصحاب المهارات والمستثمرين، خصوصاً مع المتغيرات الحاصلة في بيئة الأعمال، وبروز أهمية تغير نماذج ممارسة العمل وتطورها.

  • محمد الفقي
    محمد الفقي

بنية رقمية 
 ولكن ما هي المؤهلات والإمكانات الرقمية التي تعتمد عليها الإمارات في تطبيق قرار تصريح إقامة العمل الافتراضي، محمد الفقي المحاضر بكلية الدار الجامعية بدبي، خبير الإعلام الرقمي، أجاب: «هذا القرار يستند إلى ما تتميز به الإمارات من بنية تحتية رقمية وتكنولوجية فائقة المستوى». وأضاف: «قرار تصريح إقامة العمل الافتراضي، يؤدي إلى تحويل الدولة من مركز لاستقطاب الشركات الاستثمارية، إلى مركز استقطاب الخدمات العابرة للقارات افتراضياً، ويضع الدولة في صدارة العمل عن بُعد عالمياً». 
 وأشار الفقي، إلى أن الإمارات خطت خطوة مهمة جداً لجذب العاملين عن بُعد، لافتاً إلى أن العمل عن بُعد شهد زيادة (عالمياً) خلال جائحة «كورونا» بنسبة تتراوح بين 30 و80%، مقارنة بالفترة التي قبل انتشار الجائحة قبل أكثر من عام من الآن. وكشف عن أنه على المستوى المحلي (الوطني) يقدر الزيادة في العمل عن بُعد بنسبة تتراوح بين 70 و75%، وهو ما يجعل الإمارات في طليعة دول العالم في تطبيق العمل عن بُعد خلال الجائحة والظروف الاستثنائية التي مر بها العام الماضي، وما زال العالم يعيش تداعياتها حتى الآن. 

  • تاج الخياط
    تاج الخياط

 ونوه بما تتميز به الإمارات من شبكات الإنترنت والاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، وجميعها أساسيات للعمل الافتراضي، مشيراً إلى زيادة المشتركين بالإنترنت العام الماضي (2020)، بنسبة 18% مقارنة بعام 2019. وذكر تاج الخياط، المدير الإقليمي لشركة ستركس الشرق الأوسط، المتخصصة في حلول العمل عن بُعد، أن القرار الجديد يوفر العمل بطريقة سهلة، ويجعل دولة الإمارات تقدم حلولاً للأفراد والشركات للعمل بطريقة أفضل. وأكد أن الإمارات توفر بنية العمل الافتراضي، بحيث يتم العمل من أي مكان وفي أي زمان، مشيراً إلى أن كل المرافق مجهزة بخدمات اتصالات عالية ومتميزة. 

  • سهيل المزروعي
    سهيل المزروعي

سهيل المزروعي: حريصون على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة
قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن الوزارة تجدد التزامها بتوحيد الجهود في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وإنه من منطلق نهجها طويل الأمد للتخطيط لمستقبل الطاقة والمياه، قادت جهود الدولة في تحقيق استدامة الموارد، من خلال صياغة استراتيجية الطاقة 2050، واستراتيجية الأمن المائي 2036، واللتين تمثلان مؤشراً على قوة ونضوج قطاعي الطاقة والمياه في دولة الإمارات. وأضاف معاليه في تصريح خاص بمناسبة إطلاق مجلس الوزراء البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه: «نهدف إلى زيادة الكفاءة بنسبة 40% لأهم ثلاثة قطاعات مستهلكة للطاقة (النقل والصناعة والبناء)»، مؤكداً حرص الوزارة على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، والإلمام بالتطورات التكنولوجية الداعمة لتوجه الوزارة في مجال إدارة الطلب على الطاقة والمياه، وذلك في إطار رؤية الوزارة بأن تكون من الجهات الرائدة عالمياً.
ونوه إلى البدء في مشوار رسم ملامح مستقبل قطاعي الطاقة والمياه للخمسين عاماً المقبلة، حيث «نركز ضمن توجهاتنا المستقبلية على رفع كفاءة القطاعين وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الحكومية (الاتحادية والمحلية)، إلى جانب القطاع الخاص، للبحث في الحلول والابتكارات الحديثة الداعمة لتوجه دولة الإمارات في خفض استهلاك الطاقة والمياه في قطاعات النقل والصناعة والبناء، كما نعمل جاهدين على الارتقاء بمستوى الأداء المرتبط بتعزيز كفاءة الاستهلاك».
وأشار معاليه إلى أن الوزارة ستعمل جاهدة على دعم البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه وترشيد الاستهلاك، مؤكداً أن البرنامج، هو خطة عمل وطنية تجمع تحت مظلتها جميع الجهات المعنية في دولة الإمارات، لتحقيق أهم المستهدفات المعلنة في استراتيجية الطاقة 2050 التي ترتكز على رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، بحلول عام 2050، واستراتيجية الأمن المائي 2036، فضلاً عن خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%،.
وذكر أن دولة الإمارات تستهدف مواصلة مسيرة التنمية المستدامة بتسخير جميع الموارد والإمكانات والاستثمار في الخبرات والعقول والكفاءات الاستثنائية لتطوير قطاعات الطاقة والمياه، بما يحقّق تطلعات الحكومة ويخدم مصالحها الحيويّة، وممارساتها الفعالة والمستدامة في تحسين كفاءة الطاقة والمياه في جانبي الإمداد والطلب باعتبارهما دعماً لمحور التنمية الشاملة.

  • سعيد الطاير
    سعيد الطاير

سعيد الطاير: خطوة رائدة تؤكد الرؤية الثاقبة لقيادتنا
قال معالي سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي بمناسبة اعتماد مجلس الوزراء أمس، نظاماً وطنياً للمركبات الهيدروجينية وبرنامجاً وطنياً لإدارة الطلب على الطاقة والمياه.. «تولي دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أهمية كبرى لتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وآمنة. وأضاف «يشكل اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، نظاماً وطنياً للمركبات الهيدروجينية الصديقة للبيئة وبرنامجاً لإدارة الطلب على الطاقة والمياه لزيادة الكفاءة بنسبة 40% في قطاعات النقل والصناعة والبناء.. خطوة رائدة تؤكد الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة التي لا تسعى إلى استشراف المستقبل فحسب وإنما تصنعه». 

  • هلال المري
    هلال المري

هلال المري: التأشيرات متعددة الدخول تشجع قطاع السياحة
قال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»: «إنّ اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تأشيرات سياحية متعدّدة الدخول لكافة الجنسيات، يؤكد اهتمام قيادتنا الرشيدة بقطاع السياحة». 
 وأضاف: «هذا القطاع أحد المحرّكات الرئيسة لدفع عجلة الاقتصاد قُدماً، كما إنه مؤشرٌ واضح على امتلاك دبي الكثير من المقومات التي تتيح الفرصة للسياح من شتى أنحاء العالم للقدوم، والاستمتاع بالكثير من التجارب المميزة، ويتماشى أيضاً مع توجيهات سموه بأن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة في العالم».

  • حمد بوعميم
    حمد بوعميم

حمد بوعميم: نهج استباقي للارتقاء بأداء القطاعات الاقتصادية
قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «إن دولة الإمارات وبرؤية قيادتها الاستشرافية للمستقبل، تؤسس لنهج استباقي للارتقاء بأداء القطاعات الاقتصادية، وخلق بيئة عمل أكثر حيوية وقدرة على التعامل مع التحديات ومساعدة الأعمال على النمو والتطور، بما يعزز من مكانة دولة الإمارات عاصمة اقتصادية عالمية».
 واعتبر أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تصاريح إقامة العمل الافتراضي والتأشيرات السياحية متعددة الدخول، والتعديلات والإصلاحات التشريعية بشأن مراكز التوفيق والوساطة في المنازعات المدنية، هو تأكيد على وجود قراءة معمقة للمستقبل، وامتلاك نظرة ملهمة لقيادة التوجهات نحو وضع منظومات عمل وشراكات عالمية تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي في الواقع الاعتيادي الجديد.