أبوظبي (الاتحاد)

بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، توسع الهيئة نطاق برامجها ومبادراتها الرمضانية هذا العام للحد من تداعيات جائحة كوفيد-19 الصحية والاقتصادية والاجتماعية. ويستفيد من تلك البرامج والمبادرات حوالي مليون و771 ألفاً و312 شخصاً، منهم مليون و200 ألف شخص داخل الدولة و571 ألفاً و 312 شخصاً في عشرات الدول حول العالم.
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة عن بُعد أمس، أن برامج الهيئة الرمضانية هذا العام تأتي أكثر شمولية وأوسع انتشاراً وأكبر حجماً، وذلك بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى أن توجيهات سموه في هذا الصدد، جاءت مواكبة لحجم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، صحياً واقتصادياً واجتماعياً.
وأضاف الفلاحي: «يوجه سموه دائماً بتفعيل الخطط والآليات التي تعزز مشاركة الخيرين والمانحين في برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها وحملاتها الموسمية، وإتاحة الفرصة لهم لدعم المبادرات التي تتبناها الهيئة على الساحة الإنسانية محلياً وخارجياً، وقال: « يظهر ذلك جلياً من حجم حملة رمضان التي تم إطلاق فعالياتها اليوم، مستهدفة دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سندنا في كافة الأحوال والظروف، لتعزيز برامجنا خاصة على الساحة المحلية». 
وأشار الفلاحي إلى أن فعاليات حملة رمضان التي تأتي هذا العام متزامنة مع الظروف الصحية الراهنة، تستهدف تعزيز جسور التواصل مع مجتمع الدولة المعطاء، وزيادة مجالات الشراكة مع قطاعاته كافة، لدعم جهود هيئتنا الوطنية داخل الدولة، وتحقيق تطلعاتها في توسيع مظلة المستفيدين من برامجها الرمضانية، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة، والتحديات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها.
وأعرب أمين عام الهلال الأحمر عن شكر الهيئة وتقديرها لرعاة الحملة هذا العام، وهم: شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومصرف أبوظبي الإسلامي وشركة الإمارات للاتصالات.
وأعلنت الهيئة خلال المؤتمر الصحفي عن إطلاق فعاليات حملة شهر رمضان الكريم، تحت شعار «كن التغيير» لتوفير الدعم والمساندة للفئات والشرائح التي تستهدفها الهيئة داخل الدولة وخارجها، وذلك بحضور رعاة الحملة.

  • سالم الريس العامري
    سالم الريس العامري

توسع والتزام
استعرض سالم الريس العامري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في المؤتمر الصحفي برامج الهيئة الرمضانية داخل الدولة، مشيراً إلى أنها تأتي متسقة مع الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، تجنباً للتجمعات وتعزيزاً لبرنامج التباعد الجسدي الذي تنفذه الدولة حالياً، حيث تم استبدال إقامة الخيام الرمضانية بتوزيع وجبات كسر الصيام عبر 112 موقعاً على مستوى الدولة، إلى جانب توزيع الطرود الغذائية على المستفيدين وإيصالها لهم في مناطق سكنهم، حيث يستفيد منها 600 ألف من الشرائح العمالية في تجمعاتهم السكنية، و81 ألفاً و600 من الأسر المتعففة وكبار السن، و140 ألفاً من الكوادر العاملة في خط الدفاع الأول للتصدي لجائحة كورونا، إلى جانب آلاف الأسر المتضررة من الجائحة، والجاليات المقيمة على أرض الدولة، إضافة إلى 150 ألف شخص يستفيدون من وجبات كسر الصيام التي سيتم توزيعها في 26 موقعاً في أبوظبي، و20 موقعاً في منطقة الظفرة، و19 في العين، و47 موقعاً في الإمارات الشمالية، هذا بجانب 14 ألفاً و666 يستفيدون من برنامج توزيع كسوة العيد. وحول برامج الهيئة الرمضانية خارج الدولة، تحدث فهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي، مشيراً إلى أن 406 آلاف و625 شخصاً في عشرات الدول يستفيدون من برنامج إفطار الصائم، و146 ألفاً و602 فرد من زكاة الفطر، و18 ألفاً و85 شخصاً من كسوة العيد.
 وقال: إن برامج رمضان هذا العام تأتي أكثر شمولية وعطاء خارج الدولة نسبة للظروف الصحية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها العالم، لذلك تمت زيادة مخصصات البرامج في الدول الأكثر تأثراً من الجائحة والمستضيفة للاجئين والنازحين على أراضيها. 

  • حمود عبد الله الجنيبي
    حمود عبد الله الجنيبي

روح التضامن الإنساني
تحدث في المؤتمر الصحفي أيضاً حمود عبد الله الجنيبي، نائب الأمين العام للتسويق وتنمية الموارد في الهلال الأحمر، عن الإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز فعاليات حملة رمضان، واستقطاب دعم الخيرين والمانحين والمتبرعين لبرامج رمضان، مشيراً إلى أن الهيئة أكملت ترتيباتها لاستقبال التبرعات للحملة عبر 170 موقعاً على مستوى الدولة، إلى جانب التبرع عبر مراكز الهيئة والموقع الإلكتروني، وتطبيق الهاتف الذكي والإيداعات البنكية والرسائل النصية ورقم الهاتف المجاني وصناديق التبرع النقدية والأجهزة الإلكترونية.
وقال: «إننا إذ نعد العدة لاستقبال أفضل الشهور، فإننا نتوخى تعزيز روح التضامن الإنساني، من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في برامجنا المنتشرة داخل الدولة وفي عشرات الدول حول العالم، حيث يستفيد حوالي 1.7 مليون شخص داخل الدولة وخارجها من برامج رمضان، التي تتضمن إفطار الصائم والمير الرمضاني وزكاة الفطر وكسوة العيد».
إلى ذلك، قال أحمد سالم الراشدي الرئيس الإقليمي للتمويل العقاري في مصرف أبوظبي الإسلامي: «يسعدنا ويشرفنا في المصرف أن نجدد تعاوننا مع مؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي خلال شهر رمضان المبارك كمؤسسة إماراتية، والذي يأتي انطلاقاً من حرصنا على تحقيق أهدافنا السامية، وتعزيز أدوارنا في مجال العمل الإنساني، وترسيخ مفاهيم الخير والعطاء».
وأضاف: «إنّ المشاركة في تجديد رعاية ودعم مبادرات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال شهر رمضان لهذا العام هي فرصة ممتازة لمصرف أبوظبي الإسلامي للعب دور فعال في دعم مسيرة العطاء في الدولة، تماشياً مع توجيهات حكومتنا الرشيدة لإرساء مفاهيم الخير، علاوة على المساهمة في بث روح التعاون والمحبة والتكافل الاجتماعي والترابط الأسري بين أفراد المجتمع. ونهنئ بهذه المناسبة دولتنا الحبيبة قيادةً وشعباً».
وأكد الراشدي أن دعم المصرف يأتي انطلاقاً من إيمانه الكبير بالمسؤولية الاجتماعية والدور الهام التي تلعبه في تنمية المجتمع على مختلف المستويات، وقال: «نحن نسعى دائماً برعاية العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية، كالحملات الخيرية الاجتماعية والدينية على مدار العام لتعزيز تواصلنا مع مجتمعنا، كما أننا في مصرف أبوظبي الإسلامي ندعو جميع المؤسسات وحتى الأفراد بالمضي قدماً في تبني مسيرة العطاء هذه والمساهمة في دعم الحملات الخيرية المشابهة». 

  • توزيع الطرود الغذائية على المستفيدين وإيصالها لهم (الاتحاد)
    توزيع الطرود الغذائية على المستفيدين وإيصالها لهم (الاتحاد)

مساهمة «أدنوك»
قالت شيماء الزرعوني، مستشار المسؤولية المجتمعية بوحدة الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية لمجموعة أدنوك: «تحرص شركة أدنوك على المبادرات الإنسانية والمجتمعية، التي تحقق آثاراً إيجابية على المجتمع والبيئة على كافة المستويات، وسنواصل المسيرة على خطى المغفور له الشيخ زايد، من خلال مبادراتنا الاجتماعية المؤسسية المسؤولة، وسنستمر في العطاء في سبيل المجتمع وازدهاره، وأضافت: نحن في شركة أدنوك فخورون بالمشاركة في هذه الحملة من منطلق حرصنا على نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية، ضمن فرق عملنا وإيماننا برد الجميل للمجتمع، من خلال التبرع بوقتنا والعمل معاً لتحقيق أهدافنا ومبادراتنا الاجتماعية المؤسسية.
وأضافت شيماء الزرعوني: هدفنا التركيز على دور شركة أدنوك في المبادرات المجتمعية والإنسانية، ونشر ثقافة التطوع وفي عام 2019 ضمن شراكتنا مع هيئة الهلال الأحمر تم توزيع صناديق كسر الصيام على 100 محطة للتوزيع، وشارك فيها 600 متطوع من موظفي الشركة وفي عام 2020، وبالتعاون مع الهلال الأحمر رغم ظروف جائحة كوفيدـ 19، تم توزيع 80 ألف صندوق مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية، و17 ألف وجبة إفطار صائم، ونحن مستمرون في تقديم المساعدات والمساهمات.