خلفان النقبي (أبوظبي)

بعد مرور عام على إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كلمته المشهورة «لا تشلون هم»، والتي أصبحت نبراساً لإدارة الأزمات، ولا سيما في ظل جائحة كورونا، تميزت دائرة تنمية المجتمع بجهودها الرائدة في إدارة الأزمة، من خلال عدة مبادرات تجاوز عددها الخمس عشرة مبادرة، وجمع أكثر من مليار درهم عبر هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» خلال الجائحة. وأوضح معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، بأنه تماشياً مع الجهود الحكومية الرامية إلى المحافظة على الصحة والسلامة النفسية والبدنية لأفراد المجتمع بأطيافهم وفئاتهم كافة، نجح القطاع الاجتماعي في الإمارة في الاستمرار بتقديم جميع خدماته المعهودة، واضعاً خطة محكمة لمواصلة التواصل الفعال مع المتعاملين بشكل طبيعي دون أي توقف، فضلاً عن تقديم الدعم المطلوب لهم للتصدي بنجاح للتداعيات الاجتماعية الناجمة عن انتشار فيروس «كورونا» المستجد.  

  • مغير خميس الخييلي
    مغير خميس الخييلي

وقال الخييلي: تضمنت خطتنا ثلاث مراحل رئيسة، وهي جمع المعلومات عبر الاستقصاءات والاستبانات، حيث شارك أكثر من 100 ألف مشارك في استبيانات الحياة في ظل كورونا، وما بعد كورونا، واستبيان العمال، وكانت بمثابة مدخلات رئيسة لنا ولجميع الجهات الحكومية بالإمارة. والمرحلة الثانية هي تحليل الوضع الراهن وتحديد التحديات، بكوادر متخصصة استطعنا تحليل المتطلبات واحتياجات الفترة لاستشراف المستقبل. والمرحلة الثالثة هي معالجة التحديات والأزمات بشكل فوري عبر حزمة متكاملة من المبادرات.
وأضاف الخييلي: على ضوء المراحل الثلاث، أصبح القطاع الاجتماعي في الإمارة يملك أكثر من 150 مبادرة تناولت الجوانب التوعوية والتفاعلية مع المجتمع، مبادرات الدعم والمساهمات، مبادرات استهدفت الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي، مع باقة متنوعة من الخدمات لضمان استمرارية الأعمال، حتى وصلنا إلى نسبة 100% من ناحية التحول الرقمي.
وأشار الخييلي، إلى أن برنامج «معاً نحن بخير»، الذي أعلنت عنه هيئة المساهمات المجتمعيّة «معاً» التابعة لدائرة تنمية المجتمع، يعد بمثابة خطوة متقدمة تعكس التلاحم المجتمعي، حيث تخطت المساهمات فيه أكثر من مليار درهم إماراتي وصلت إلى المتضررين جراء التحديات الصحية والاقتصادية الأخيرة بسبب الجائحة.

واستكمالاً لتلك الجهود، كان لابد كذلك من التركيز على «الصحة النفسية» عبر «حملة أنت مهم» التي استهدفت أكثر من 500 ألف عامل في مجمعاتهم السكنية بأبوظبي، في حين تجاوز الوصول الرقمي لها 5 ملايين عامل، وذلك عبر المنصات والمواقع الإلكترونية المختلفة. وأكد الخييلي، أن القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي، دائماً يستند إلى مبادئ راسخة تستلهم الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وتتواءم مع التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. حيث فرضت الجائحة واقعاً جديداً على العالم، وساهمت بإعادة هيكلة الأولويات الاستراتيجية لتحقيق النجاح في التصدي للتحديات الطارئة، ومواجهة الآثار الاجتماعية الناجمة عن تفشي الجائحة عالمياً، وذلك وفق رؤية استشرافية تستهدف بناء مجتمع سعيد ومتكامل يتسم بالمسؤولية والمرونة المطلوبين لمواكبة التطورات المتلاحقة. كما أن بفكر القيادة تمكنت الدولة من أن تكون من أكثر دول العالم تعاملاً مع الأزمة بهدوء وحكمة، يعكس كذلك جهود القيادة في توفير حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع في كل الظروف والأوقات. وقال الخييلي: أود أن أؤكد للجميع بأن التناغم والتكامل في حب الوطن بين مختلف الجهات في القطاع الاجتماعي والحكومي هو مفتاح السر الذي حقق جملة «لا تشلون هم»، وأزاح الهم عن المجتمع من المواطنين والمقيمين، ورفع الطاقات المعنوية لإسعاد كل المجتمع.