بدرية الكسار (أبوظبي) 

تحتفل دولة الإمارات بيوم المرأة العالمي الذي يصادف 8 مارس من كل عام، تكريماً وتقديراً لإنجازات ونجاحات المرأة في مختلف القطاعات الخاصة والحكومية. 
 يأتي ذلك فيما تتوالى النجاحات التي تحققها الإماراتية في مختلف المجالات، سواء في المؤشرات العالمية للتوازن بين الجنسين أو المشاركة في سوق العمل أو تبوؤ المناصب القيادية، إلى جانب الدور الاجتماعي للمرأة.
ويكمن نجاح المرأة في الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة لها لتحقيق الأهداف المنشودة في مختلف الميادين.
منذ إعلان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تأسيس الاتحاد النسائي العام، يوم 28 أغسطس من عام 1975، مع رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، لم تتوقف مسيرة المرأة الإماراتية وإبداعاتها في القطاعات المختلفة، بل تعزز دورها بقوة في عملية التنمية الشاملة التي تحققها الدولة.
 وكرست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جهودها كافة، للوقوف بجانب المرأة ودعمها إيماناً منها بكفاءة وتميز المرأة الإماراتية في مختلف المجالات والقطاعات، سواء كانت داخل الدولة أو قدرة المرأة على تمثيل الدولة في مختلف دول العالم، وبدعم سموها حققت المرأة أهدافها المنشودة لتقف بجوار الرجل في مختلف المهن،  لتكمل سموها مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ساند المرأة بدعم حقوقها في شغل أعلى الدرجات الوظيفية ومواقع اتخاذ القرار ومعترك العمل السياسي، حين أكد تشجيعه للمرأة على المشاركة الكاملة في خدمة وطنها، بما في ذلك العمل السياسي الذي يشكل جزءاً من هذه المشاركة. وقال: «أنا نصير المرأة أقولها دائماً للتأكيد على حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها».
وأسهمت التشريعات في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تقديم كل أنواع الدعم للمرأة، فقد كان انضمام الإمارات عام 2004 إلى المعاهدة الدولية لمكافحة والقضاء على أشكال التمييز كافة ضد المرأة «السيداو» مؤشراً قوياً إلى سعي الإمارات الدؤوب إلى تحسين وضع المرأة والارتقاء بها إلى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة.

الاستراتيجية الوطنية
 أطلقت سموها الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة في يوم الاحتفال بيوم المرأة العالمي في 8 مارس 2015 - 2021، بهدف توفير إطار عام ومرجع لكل المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها من أجل توفير حياة كريمة للمرأة، لجعلها متمكنة وريادية حاضرة في كل المجالات العملية والتنموية المستدامة، وبناء قدرات المرأة الإماراتية، وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في كل المجالات، لتكون عنصراً فاعلاً ورائداً في التنمية المستدامة، ومن أبرزها: البناء على الإنجازات المتحققة للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمحافظة على استدامة تلك الإنجازات والمكاسب، والاستمرار في بناء قدرات المرأة بما يضمن توسيع نطاق مشاركتها التنموية، وتنمية روح الريادة والمسؤولية، وتعزيز مكانة المرأة الإماراتية في المحافل الإقليمية والدولية، وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة والرفاه الاجتماعي بأسس عالية الجودة للمرأة، والمحافظة على النسيج الاجتماعي وتماسكه من خلال تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة، لبناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة التغيرات المستجدة. 
 ويعد برنامج تمكين المرأة الإماراتية أحد أهم ملامح مسيرة المرأة الإماراتية، فمن خلاله أصبحت تشغل أعلى الدرجات الوظيفية ومواقع اتخاذ القرارات المهمة، الأمر الذي شجعها على المشاركة الكاملة في خدمة وطنها ومجتمعها، بما في ذلك العمل السياسي الذي يشكّل جزءاً مهماً من هذه المشاركة. وتشغل النساء في دولة الإمارات إدارة نصف الأعمال التجارية في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.كما أسست دولة الإمارات مجلساً للتوازن بين الجنسين لتعزيز بيئة العمل، من خلال إتاحة فرص متساوية للنساء في القطاع العام. ولتحقيق تلك الغاية، أطلقت الدولة مؤشر المساواة بين الجنسين للقطاع الحكومي الذي يهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين، وتحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار تحقيقاً لرؤية الإمارات بأن تكون ضمن أفضل 25 دولة في مؤشر التوازن بين الجنسين بحلول 2021.

مؤشرات التنافسية العالمية  
* قفزت دولة الإمارات 23 مركزاً لتصل إلى المرتبة 26 عالمياً بتقرير المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019، كما احتلت المركز الأول عربياً ضمن التقرير السنوي العالمي. 
* المرتبة الأولى في مؤشر غياب الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي (تحت سن 15 عاماً). 
* المرتبة الأولى في مؤشر معدل الولادة بحسب النوع ضمن محور الصحة والسلامة. 
* المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر المساواة في الأجور بين الجنسين في العمل الواحد. 
* دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر الدول العربية في مؤشر المعرفة العالمي 2018 الذي أعدته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
* الأولى عربياً من حيث عدد الوزيرات. 
* الأولى عربياً في المساواة بين الجنسين في 2019.
* 29.5% نسبة النساء في مجلس الوزراء. 
* 50% ضمن الفريق القيادي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
* 9 حقائب وزارية للمرأة ضمن تشكيل مجلس الوزراء. 
* 72% من الوظائف في قطاع الصحة. 
* 46% من الوظائف الإدارية.
* 34% من الوظائف المهنية والتخصصية. 
* 46% من الوظائف القيادية والاستشرافية. 
* 69% في قطاع التعليم. 
* 30% في السلك الدبلوماسي. 
* 37.5% في القطاع المصرفي.
* 25 ألف سيدة أعمال إماراتية يدرن استثمارات بقيمة تتجاوز 60 مليار درهم.