لكبيرة التونسي (أبوظبي)

 المرأة الإماراتية تتميز بتحصيلها العلمي وتكوينها الاجتماعي عالي المستوى، ما يساعدها على اقتناص الفرص وتحقيق المزيد من النجاح على مختلف الصعد، في الداخل والخارج، حيث البيئة المحفزة على التطور والنجاح، فقد حققت الإماراتية الريادة في جميع المجالات، ويعود الفضل في ذلك إلى دعم القيادة المستمر لها، وتعزيز وجودها في سدة القرار، وإلى الأرضية الخصبة التي تساعد على الإبداع والتميز، ناهيك عن رغبتها الأكيدة في التميز، وقوة إرادتها التي تخولها دخول المجالات الأكثر صعوبة، فكسرت الحواجز، وباتت خير مثال للنساء في العالم، مسجلة حضوراً في مختلف المجالات الحيوية.  
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل عام، تقديراً وتكريماً للمرأة، ودورها الفاعل، وإسهاماتها في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية في عمليات التنمية في بلادها، نسلط الضوء على نماذج من النساء الإماراتيات، وما قمن به من إنجازات في مختلف المجالات الحيوية، ودورهن كشريك أساسي في التطوير والبناء والتنمية، وطموحاتهن المستقبلية، حيث تتبوأ المرأة الإماراتية اليوم أعلى المناصب الحكومية والقيادية والعلمية، فهي وزيرة وعالمة ومهندسة وطبيبة ومعلمة وصيدلانية وممرضة ورياضية وفنانة، تتألق في أي محفل محلي وعالمي، وتقتحم جميع المجالات. 

  • ريم الحساني
    ريم الحساني

 ريم الحساني، بطلة الإمارات في التجديف الأولمبي، والعديد من الرياضات البحرية الأخرى، بعد ما حققت العديد من النجاحات، تتجه اليوم نحو تأسيس أول نادٍ بحري لاستثمار خبرتها الواسعة في هذا النوع من الرياضات، وتأسيس جيلٍ يمارس جميع الرياضات البحرية، ورفد المجتمع بطاقات شابة قادرة على المنافسة عالمياً.
 مارست الحساني العديد من الرياضات كالجري وكرة السلة، وشاركت في بطولات عالمية ومحلية، والتجديف الحديث الذي يتطلب بنية جسمانية وقوة عضلات، مؤكدة أنها تخوض تمارين يومية إلى جانب مهامها الوظيفية ورعاية أسرتها، طلباً للتميز. موضحة أن من بين أهدافها دعم الألعاب المدرسية، وتعزيز الرياضة في المجتمع، لتصبح أسلوب حياة، بدعم الأجيال ورفد المجتمع بطاقات واعدة في مختلف الرياضات، خاصة الرياضات البحرية لتشجيع هذه الرياضات وتسليم المشعل للأجيال القادمة. وأكدت الحساني أن المرأة الإماراتية تتوافر على العلم والقوة والمعرفة والذكاء الاجتماعي لتحقيق التميز والمساهمة في التنمية، وأنها رائدة في جميع المجالات. واليوم الحساني بصدد إطلاق نادٍ للرياضات البحرية لتعزيز هذه الرياضة في المجتمع، وتشجيع هذا الجيل على الحياة السليمة، وبناء أجيال قادرة على المنافسة عالمياً. 

  • عزيزة الحساني
    عزيزة الحساني

 المرأة الإماراتية لم تتبوأ مناصب عليا في مجال واحد فقط، بل اقتحمت جميع المجالات كالهندسة، من هؤلاء عزيزة أحمد حسن الحساني، مهندسة بترول في شركة «أدنوك»، ومنتدبة في شركة «توتال العالمية»، وهي أيضاً فنانة إماراتية ورياضية، وبطلة في التجديف الحديث، حققت إنجازات متنوعة، فعلى الصعيد الرياضي حاصلة على الميداليتين الذهبية والفضية في التجديف الحديث، وكفنانة فهي تمتلك مواهب خاصة وشاركت في العديد من المعارض الفنية، إلى جانب إقامتها معارض خاصة بها تعكس الثقافة الإماراتية، ومنها «فن أبوظبي»، وخاضت أيضاً مسابقات في مجالات الفن الصوتي، وتتطلع للعالمية، حيث تعمل على إقامة معرض خاص بها بفرنسا وبريطانيا، أما على الصعيد الوظيفي، فهي تعتبر أول مهندسة بترول في مجال المصادر غير التقليدية في الحقول. 
 وعن المرأة الإماراتية وما حققته من إنجازات، قالت إنها تمتلك المهارات الكافية لتحقيق الريادة في جميع المجالات، وهذا يبرز جلياً في المجتمع، حيث نراها في مختلف الميادين. وأضافت الحساني: «لطالما كانت المرأة الإماراتية تمثل قدوة لنا، وقدوتي هي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، في التميز والاهتمام بالمرأة، حيث أعطتها الدعم التام الذي كان حافزاً لكل فتاة في مسيرتها في جميع المجالات، حتى أصبحت المرأة تحقق الريادة في مختلف الميادين، ومنها مجال الهندسة وقطاع البترول داخل الدولة وخارجها، علمتنا أنه ليس هناك مستحيل، فتميزت في المجال العملي والأسري والميداني؛ لأن المرأة الإماراتية قادمة من بيئة تحدٍّ، ولي الفخر والاعتزاز أن أكون واحدة من النساء اللواتي يبحثن عن التميز، ليس على مستوى الوطن وإنما حتى خارجه، أعمل في الميدان في قطاع البترول، مهندسة، وكفنانة أمثّل بلادي في كل عمل أعمله، أشارك في نقل رسالة التميز التي حققتها المرأة الإماراتية للعالم عبر فني، أعكس صورة الإماراتية المجتهدة المتميزة التي تتشكل مع كل بيئة وضعت فيها مهما كانت الظروف، تخدم دولتها وتعتبر قدوة للآخرين، «نظرتي إيجابية لكل عقبة أواجهها في حياتي، فكل خطأ يمكن إصلاحه، وهذا ما تعلمته من مجال عملي»، مؤكدة أنه لا حدود لطموحاتها، فالحساني أيضاً تحب الكتابة والقراءة والتصميم، حيث تعمل حالياً على دراسة إطلاق خط أزياء خاص بها، وتؤكد أنها تجد متعة كبيرة وهي تمارس أكثر من هواية، موضحة أن المرأة الإماراتية قادرة على التميز والتفرد وامتلاك أكثر من مهارة. 

 وقالت وفاء الشامسي، معلمة لغة عربية، إنها حريصة على تعليم هذا الجيل القيم والمبادئ وحب الوطن من خلال حب اللغة الأم، وقالت: «باعتباري معلمة لمادة اللغة العربية، ومنسقة مادة اللغة العربية في مدرسة الجاهلي، بالإضافة إلى تحكيم العديد من مسابقات القراءة، مثل (تحدي القراءة العربي)، وكذلك مسابقة القراءة (نافذتي على العالم)، بالإضافة إلى المشاركة في (كرنفال القراءة)، ورئيسة فريق جودة الحياة والرفاهية، وعضو في فريق السلامة الرقمية، والمعلمة المشرفة على مسابقات الكتابة والقراءة، وعضو في فريق التدريب، دخلتُ إلى عالمِ لغة الضاد وعشتُ فيها أجمل اللحظات بين طالباتي في بستانٍ جميل يتكررُ كلّ يومٍ، ولكن بأبهى زهورٍ وأجمل شذى، زرعت فيهن حبّ القراءة والكتابة معاً، زرعت فيهن الثقة بالنفس، حتى يواجهن صعوبات الحياة، حتى أنشئ جيلاً قارئاً كاتباً مثقفاً أقدّمه لوطني الإمارات، حتى يكون هذا الجيل أمل الإمارات وطموحها المستقبلي، هدفي كمعلمة إماراتية أن أزرع في طالباتي شغف التميز والإبداع وصعود سلم النجاح، وأن تتسلح الطالبة بسلاح العلم مهما كانت الصعوبات، فبالثقافة ترتقي الدول، جميل أن يترك الإنسان بصمةً جميلةً، والأجمل من ذلك التفاني في العمل، للنهوض بهذه الدولة الحبيبة، بلد العطاء والتميز، فأصبحت المرأة في ظلها ليست فقط نصف المجتمع، وإنّما هي كل المجتمع». 
وأكدت الشامسي أن التعليم رسالة سامية، وأن اللغة العربية أساسية في جميع العلوم من خلال استخدام مفرداتها الجميلة وتراكيبها وأساليبها المختلفة، انطلقت أهميتها من منبر العلم «وزارة التربية والتعليم» التي أولت هذه اللغة أهمية كبيرة، من خلال إطلاق العديد من المسابقات الخاصة بالقراءة والكتابة، وانطلاقاً من موجهات تدريس مادة اللغة العربية التي تريد منا كمعلمين أن نصنع طالباً عميقاً يتقن اللغة العربية الفصيحة كتابة وقراءة وتحدثاً، يقدّم هذا الجيل لتنمية دولة الإمارات واستثماره الاستثمار الأمثل، لمواكبة التطورات القادمة في دولة الإمارات التي تحتاج إلى جيل مبدع مبتكر يتقن فنون الخطابة والحوار الناجح ليصنع شعلة هذا الوطن.

  • فاطمة الغفلي
    فاطمة الغفلي

الوطن لا يقوم إلا بسواعد جميع أبنائه، هكذا قالت فاطمة راشد الغفلي، مسؤولة الصيدليات الخارجية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، مؤكدة أن مهنة الصيدلة من المهن السامية والإنسانية والتي تنقد حياة المرضى وتنعكس على جودة حياتهم، وتشمل مهنة الصيدلة العديد من الأدوار التقليدية، مثل تركيب وصرف الأدوية، وتتضمن أيضاً تقديم المزيد من الخدمات الحديثة المتعلقة بالرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات السريرية، واستعراض الأدوية، واستعراض سلامة وفعالية الأدوية، وتوفير معلومات عن الأدوية، وبذلك فالصيادلة هم الخبراء في العلاج بالعقاقير والمهنيين الصحيين الأوليين الذين يحددون الاستخدام الأمثل للدواء لتوفير النتائج الصحية الإيجابية للمرضى. 
وقالت الغفلي: «من أهم أسباب اختياري هذه المهنة، المساهمة في توفير أفضل علاج، وتطوير المستوى العلاجي في البلاد ليواكب رؤية دولة الإمارات، وتوفير العلاج الأمثل للمريض».

  • أروى المشجري
    أروى المشجري

تمريض
من المجالات الحيوية التي دخلتها المرأة الإماراتية وتميزت فيها مهنة التمريض، ومن هؤلاء أروى سعيد المشجري، منسق برنامج التمريض في مدينة الشيخ شخبوط الطبية التي أكدت أن ابنة الإمارات قادرة على شغل جميع المناصب الأكثر تحدياً، ومنها مهنة التمريض، موضحة أن التمريض مهنة نبيلة تتطلب مهارات استثنائية، مشيرة إلى أنها تعرفت على مهنة التمريض من خلال محاضرة في الجامعة التي عرفت بخصائص هذا المجال في جميع أنحاء العالم، كما ركزت على مهمتها الإنسانية، وكانت تلك هي اللحظة الحاسمة التي فكرت فيها لدخول هذا المجال. وأضافت: «أعطتني هذه المهنة الفرصة لأخدم وطني وأرد فضله علي، ومن ذلك اليوم أصبح التمريض شغفي». 
وأضافت: «مما لا شك فيه أن هذا الإقبال وهذا الانخراط في مجال التمريض، وليد وعي وثقافة أصيلة لدى المرأة الإماراتية التي ترغب في خدمة وطنها والإسهام في تنميته، لاسيما أن الظروف الحالية أثبتت الحاجة لمثل هذه التخصصات». 
وزادت: «أشجع الجيلين الحالي والقادم على دخول مجال التمريض إذا كانوا من محبي المهمات الإنسانية ومساعدة الآخرين، لاسيما أن التمريض ليس من المهن التي تتسم بالرتابة»، مشيرة إلى أن التمريض مهنة نبيلة إنسانية مجالها واسع، ولها تخصصات كثيرة لا تقل أهمية عن الطب، فالتمريض هو العمود الفقري للرعاية الصحية، وقد برزت أهمية مهنة التمريض خلال جائحة «كوفيد- 19».