إبراهيم الهاشمي (أبوظبي)

السيد عبدالرحيم الهاشمي أحد رواد الإمارات، ومن الرموز الذين عملوا وأخلصوا للوطن فأحبه الناس، وحفظوا سيرته وأعماله الطيبة، كونه أحد أبرز الشخصيات التي كان لها دور بارز خلال عقود ماضية؛ لما عرف عنه من مكارم ومآثر وصفات حميدة ورحلة ممتلئة بمواقف الخير والكرم والعطاء.
واكتسب الهاشمي منذ صباه قيم البذل والعطاء، وتلقى الموروث الإماراتي الأصيل في صغره، وعُرف عنه تمسكه بالقيم الإنسانية الأصيلة، وارتبط اسمه بالحكمة والحرص على المبادرة بنشر الخير، ما يجعل من سيرته درساً للأجيال لتذكيرهم بضرورة المحافظة على مكتسبات الدولة والقيم المجتمعية الأصيلة. كما اشتهر بعذوبة صوته وحلاوته وتجويده القرآن الكريم بصوت شجي، لذا كان الكثير من البدو يستوقفونه خلال رحلاته من أبوظبي للعين والمناطق المختلفة، ليقرأ لهم ما تيسر من القرآن الكريم.
في الثاني من يناير 2018 وتقديراً لعائلة الهاشمي زار صاحب السمو الشيخ  محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة  السيد موسى نجل السيد عبدالرحيم الهاشمي  بمنزله في منطقة المشرف بأبوظبي واستعرض والحضور الأحداث التاريخية التي مرت على المنطقة  إلى قيام الاتحاد على يد الشيخ زايد.

الأشراف
اسمه بالكامل، السيد عبدالرحيم السيد محمد السيد إبراهيم السيد يوسف الهاشمي، من الأشراف، ويمتد نسبه إلى أبي الفضل محمد سيف الله القتال، ومنه إلى موسى الثاني أبي سبحة بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، إلى سيدنا الحسين بن الخليفة الراشد الرابع الإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه.
وولد في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر للميلاد، وعاصر خلال حياته في أبوظبي ستة من حكامها هم، المغفور لهم:
الشيخ طحنون بن زايد بن خليفة آل نهيان الذي حكم (1909 - 1912)، والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان (1912 - 1922)، والشيخ سلطان بن زايد آل نهيان (1922 - 1926)، والشيخ صقر بن زايد آل نهيان (1926 - 1928)، والشيخ شخبوط بن سلطان بن زايد بن خليفة آل نهيان (1928 - 1966)، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1966 - 2004).

  • الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان
    الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان

صداقة ومودة
جمعت السيد عبدالرحيم الهاشمي علاقة صداقة ومودة واحترام وثيقة بالشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ومن ثم الشيخ شخبوط بن سلطان بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد بن سلطان بن زايد آل نهيان، وذلك بحكم الصحبة والجيرة والعلاقات الأسرية الوثيقة، حيث كان يقيم مع أسرته في فريج الجلاليف القريب من قصر الحصن بأبوظبي.

الأبناء
تزوج السيد عبدالرحيم مرتين، المرة الأولى من «آمنة بنت سيف بن سلامة الهاملي»، وأنجب منها ولداً وثلاث بنات «محمد وشريفة وفاطمة واليازية»، ومن «مريم بنت عبدالله الخميري، وأنجب منها ولداً واحداً «موسى».

  • الشيخ زايد بن سلطان والشيخ شخبوط بن سلطان
    الشيخ زايد بن سلطان والشيخ شخبوط بن سلطان

متوقد الذهن
وكان السيد عبدالرحيم الهاشمي يجيد القراءة والكتابة والحساب وعرف بخطه الجميل، وعمل بالتجارة، وكان له محل في إمارة أبوظبي، وأوثر عنه أنه هادئ الطباع، سمح المحيا ومتوقد الذهن ولطيف المعشر مع السماحة وطول البال.
ولثقته الكبيرة به، عينه الشيخ حمدان بن زايد بن خليفة آل نهيان خلال فترة حكمه لأبوظبي (1912 - 1922) كاتباً ومسؤولاً مالياً له بعد أخيه السيد عبدالله الهاشمي والذي كان يلقب بـ«المنشي»، أي الخطاط أو الكاتب، وذلك لأجادته الكتابة وجمال خطه أيضاً، وبقيت علاقة السيد عبدالرحيم وثيقة ومتصلة وممتده مع شيوخ وحكام آل نهيان الكرام، وأعيان أبوظبي وأهلها، وأرسله الشيخ صقر بن زايد آل نهيان إبان حكمه (1926 - 1928) مسؤولاً عن سوق جزيرة دلما، والتي عاد منها إثر الحريق الذي أصاب ذلك السوق سنة 1928 وأتى على كل ما فيه، فعاد إلى أبوظبي وعمل في تجارته.

انتقل السيد عبدالرحيم الهاشمي بأسرته مع مجموعة من الأسر المنتمية إلى قبيلة الهوامل والقمزان «قوم الصيري» والمطوع خلال فترة حكم الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، يرحمه الله، لأبوظبي (1928 - 1966)، إلى إمارة الشارقة التي كان يحكمها في تلك الفترة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، يرحمه الله (1951 - 1965)، وسكنوا بالقرب من عائلة قوم ابن تريم، حيث أقاموا هناك لفترة وجيزة، انتقلوا بعدها إلى إمارة دبي في زمن حكم الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، يرحمه الله (1912 - 1958)، واستقروا هناك.

مسؤول مالي
وخلال إقامته في دبي، عمل مسؤولاً مالياً لدى التاجر محمد شريف بوخش، ومن ثم مع التاجر حاجي ناصر أنوهي، يرحمهما الله، حتى وافاه الأجل المحتوم وانتقل إلى جوار ربه في عام 1968 م، في فترة حكم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، يرحمه الله (1958 - 1990).

مالد الهاشمي
كان المالد الذي يقيمه السيد عبدالرحيم من أشهر الموالد في أبوظبي آن ذاك، والمالد فن شعبي ديني يقام في المناسبات الدينية والعامة، حيث يجذب الكثير من الناس إلى حضوره، خصوصاً أنه كان يؤدي مالد السماع الذي يعتمد على الأداء الصوتي فقط.