بدرية الكسار (أبوظبي)

أكد حمد سالم بن كردوس العامري، مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، أن المؤسسة تعمل على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، صاحب وقف المؤسسة، وتواصل دورها الإنساني، بتوجيهات كريمة من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس، وهي تواكب ولله الحمد مسيرة النهضة التنموية الهائلة للدولة، في ظل الرعاية الكريمة للقيادة الرشيدة، وذلك بالتعاون مع سائر الجهات والمؤسسات الإنسانية في الدولة مستعينة بالدراسات، وبالعديد من مصادر المعلومات عن الأوضاع والحالات الإنسانية عموماً. وقال العامري في حوار مع «الاتحاد»: «بلغ أعداد المستفيدين من برنامج المؤسسة لعام 2020 في مجال التعليم، نحو 2800 أسرة داخل الدولة، أما عدد المستفيدين في الجانب الصحي والعلاجي، فبلغ 97 أسرة»، موضحاً أن المساعدات الداخلية موزعة على البرامج التي تقدمها المؤسسة، وشملت عدداً من الأسر والأفراد من سائر إمارات الدولة. وأشار إلى أن أهم المشاريع الخارجية التي تم تنفيذها في عام 2020، هو مجمع زايد التعليمي في جمهورية تشاد، ليخدم المستفيدين في تشاد، وعدد من الدول المجاورة، أما المشاريع المزمع إنشاؤها في العام الجاري 2021، فأهمها أكاديمية زايد في قيرغيستان، علاوة على المساهمة في عدد من المشاريع في آسيا وبعض دول أفريقيا.

  • حمد بن كردوس العامري
    حمد بن كردوس العامري

مشاريع وأهداف
وأضاف: في ظل أزمة «كوفيد- 19»، قدمت المؤسسة مساعدات خيرية إلى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، حيث تضمنت المساعدات مواد غذائية متنوعة، وذلك بالتعاون مع هيئة «الهلال الأحمر الإماراتي»، وتواصل المؤسسة تقديم مساعداتها الداخلية على الرغم من أزمة «كوفيد- 19»، خاصةً في مجال الصحة والتعليم، والحالات الاجتماعية الملحة لتخفيف المعاناة على الأسر محدودة الدخل، والمتعففة لإعانتها على المعيشة الكريمة، وقد بلغت قيمة المساعدات الداخلية منذ 1992 نحو 2 مليار درهم. وأوضح ابن كردوس أنه بناء على ما جاء في النظام الأساسي للمؤسسة، وتماشياً مع أهدافها الإستراتيجية والتوجيهات وسياسات الدولة وخططها في المساعدات، قامت المؤسسة بوضع مشاريع وبرامج لتحقيق هذه الأهداف، وتتلخص الأهداف في برامج صحية على شكل مساعدات للمرضى المعسرين ومحدودي الدخل لتغطية تكاليف العمليات والأدوية، حيث تدرس لجنة المساعدات في إدارة البرامج الطلبات الواردة إليها وتعمل على التحقق من وثائقها لتقديم المساعدة المستحقة لها، علاوة على مساعدة بعض المستشفيات بالتعاون معها، وقد تكلل هذا البرنامج بمذكرة تفاهم مع شركة «صحة»، من أجل التنسيق والتعاون في المجال الصحي.

مساعدات خارجية
وذكر حمد سالم بن كردوس العامري، أن المؤسسة تسهم في تحقيق سياسة المساعدات الخارجية للدولة، ومنها إنشاء العيادات والمستشفيات العامة والمتخصصة، والتي يحمل العديد منها اسم الشيخ زايد، وهي شاهدة على جهود المؤسسة في تقديم الرعاية والدعم للمحتاجين في الخارج، ومن هذه المستشفيات: مستشفى الشيخ زايد للطفولة والأمومة في صنعاء، ومستشفى الشيخ زايد للطفولة والأمومة في كابول، ومستشفى العيون في جامبيا، لافتاً إلى أن المؤسسة قدمت مساعدات إلى مستشفيات عديدة أخرى منها: مستشفى سرطان الأطفال بالقاهرة «57357»، وغيرها في أفريقيا، وجنوب آسيا في الدول الأقل نمواً أو الأكثر حاجة.

دعم التعليم
وأوضح العامري، أن المؤسسة تقدم البرامج التعليمية للطلبة المتعسرين داخل الدولة من خلال دفع رسوم الدراسة، وتقديم المنح الجامعية للطلبة محدودي الدخل من المواطنين لمواصلة دراستهم الجامعية، وما فوق الجامعية، بالإضافة إلى تقديم مساعدات خارج الدولة، شملت بناء صروح الجامعات والمكتبات والمعاهد، والكليات في العديد من الدول النامية في تشاد، وبنغلادش، والهند وتقديم الكراسي الأستاذية في أرقى الجامعات في أكسفورد، وكامبريدج، وجامعة الإمارات، وجامعة سنغافوره، وفي مملكة البحرين، وغيرها، لافتاً إلى أن عدد المستفيدين من برنامج المؤسسة لعام 2020 في مجال التعليم بلغ 2800 أسرة داخل الدولة، أما عدد المستفيدين في الجانب الصحي والعلاجي، فبلغ 97 أسرة.

الحالات الاجتماعية
وتابع العامري: هناك أيضاً برامج موسمية متنوعة مثل إفطار الصائم والسلال الغذائية، والمير الرمضاني، ولعل من أهمها برنامج «زايد للحج»، وأما المستفيدون من الحالات الاجتماعية المتفرقة لعام 2020، في مجال تسديد رسوم الماء والكهرباء وإيجار المنازل، وفي المساعدات الاجتماعية الصعبة للغذاء، وإعانة الأسر المتعففة، فقد بلغ 146 أسرة، كما ساهمت المؤسسة في دعم أنشطة مراكز تحفيظ القرآن الكريم، بالتعاون مع الهيئة بمبلغ 300 ألف درهم.
وذكر أن المؤسسة قدمت المساعدات العينية والغذائية لذوي المصابين بـ«كورونا»، كما ساهمت في مساعدة الصناديق الوطنية والجمعيات الاجتماعية، و«حملة معاً» لتخطي هذه المرحلة العصيبة على العديد من الشرائح الاجتماعية، مشيراً إلى أن المؤسسة تقدم مساعداتها إلى الشرائح من محدودي الدخل، والتي تقع تحت ظروف طارئة لم تستطع معها توفير الحياة والمعيشة المناسبة، كما تم دعم أكثر من 500 نزيل من المنشآت العقابية والإصلاحية وأسرهم، بالتنسيق والتعاون مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية التابعة لوزارة الداخلية.

تقديم الطلبات
حول طريق آلية تقديم الطلب، قال العامري: «يمكن تقديمه في الظروف الحالية، حيث جائحة «كورونا» عبر الموقع الإلكتروني، على أن يرفق بطلبه نوع الطلب «صحة أو تعليم أو مساعدة إنسانية»، والوثائق المطلوبة لكل حالة.
وأضاف: «لم تفاجأ المؤسسة بالإجراءات الطارئة التي سببتها جائحة «كورونا»، ولكنها كانت في الأيام العادية تعمل على تفعيل العديد من برامجها بوساطة الموقع الإلكتروني، من حيث تقديم طلبات المساعدة واستلام طلبات المشاريع، والتواصل الإلكتروني مع جهات المتعاملين، ولكنها بادرت بالالتزام بقواعد الأمن والسلامة، وأخذت كل الاحتياطات التي من شأنها المحافظة على سلامة موظفيها وضيوفها والمترددين عليها». وتابع: ومع ذلك، فقد كثفت المؤسسة مساعداتها خلال الجائحة بتقديم المساعدات للمتضررين من الأزمة ومن الضائقة المالية والاقتصادية من تبعات هذا الظرف، فسارعت إلى مضاعفة الجهد في دراسة الطلبات الواردة إليها، بالإضافة إلى السلال الغذائية، ودراسة الحالات الصعبة الطارئة على بعض الأفراد، إلى جانب تقديم المساعدة إلى حملة «معاً» وإلى الصندوق الوطني، وتلبية الطلبات العديد من الجمعيات الخيرية والإنسانية في الدولة.

نوعية المساعدات
وحول نوعية المساعدات التي قدمت للدول الخارجية في ظل أزمة «كوفيد- 19»، وكم عدد الدول المستفيدة؟، قال العامري: أولاً واصلت المؤسسة برامجها الخارجية المعتادة في تقديم المير الرمضاني وإفطار صائم، وكذلك واصلت متابعة إنشاء، مشاريعها التي بدأت في عملها من حفر آبار وغيرها، ولكنها في ظل أزمة «كوفيد- 19»، ساهمت بتقديم المساعدات الخيرية من المواد الغذائية، في لبنان خاصة بعد كارثة انفجار المرفأ، إلى جانب مساعداتها بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي. وأوضح أن الدول الأكثر استفادة من برامج المؤسسة، هي الدول الأقل نمواً، وخاصة في أفريقيا ودول شبه الجزيرة الهندية، في طليعة هذه الدولة العربية : فلسطين، ولبنان، ومصر، والمغرب، وموريتانيا. وأشار إلى أن أهم المشاريع الخارجية التي تم تنفيذها في عام 2020، : مجمع زايد التعليمي في جمهورية تشاد، ليخدم عددا من الدول المجاورة، أما المشاريع المزمع إنشاؤها في العام الجاري 2021، فأهمها أكاديمية زايد في قيرغيستان، علاوةً على المساهمة في عدد من المشاريع في آسيا وبعض دول أفريقيا.

وقف خيري
مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية مؤسسة خيرية غير ربحية وغير حكومية، تأسست بموجب قانون رقم «5» لسنة 1992م، على يد مؤسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، الذي خصص لها وقفاً بلغ مليار دولار أميركي ليعود ريعه على المشاريع والأنشطة والفعاليات الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها.

دعم الطلبة
تساهم المؤسسة ضمن برامجها الموسمية تقديم مساعدات للطلبة الجامعيين من المواطنين وأبناء المواطنات، لمواصلة تحصيلهم الدراسي في جامعات ذات الرسوم في دولة الإمارات، لتحفيزهم على التقدم في الدراسة في المراحل الجامعية وفوق البكالوريوس، تعزيزاً لأهداف المؤسسة في دعم الطلبة والعلماء والباحثين والصروح الجامعية، من أجل تحقيق الاستثمار بالثروة البشرية للإمارات، باعتبار أن الإنسان هو الثروة الحقيقية لبناء الأوطان.