جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم الاستئناف في قضية نفقة شهرية لمطلقة، نظراً لأن مطلقها مريض بالغدة، ولا وظيفة لديه، والنفقة المقررة تفوق قدرته المالية، ما يعتبر مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والقانون.
وأوضحت أن الشريعة بقدر ما حرصت على حفظ رابطة الزوجية قائمة بين الزوجين، باعتبارها مظهراً من مظاهر رقي الشريعة الإسلامية الغراء بالأسرة، وعلى ما أمر الخالق سبحانه وتعالى لتكون لبنة طيبة في المجتمع، لافتة إلى أن القانون يكفل كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف، حيث إنها جعلت مسألة النفقات وتقديرها وفق الضوابط الشرعية والاجتماعية والاقتصادية، وتكون بحسب العرف، على قدر وسع الزوج أو الأب واستطاعته وقدرته المالية. وتدور حيثيات القضية في قيام مطلقة برفع دعواها الابتدائية ملتمسة الحكم لها بإلزام زوجها السابق بزيادة النفقات وتوابعها لها وللبنت، وبدل السكن وبدل التأثيث، وأجرة الخادمة، ورسوم المدارس الخاصة بابنتها.
وقضت محكمة أول درجة لمطلقة بإلزام زوجها السابق بزيادة النفقة الشهرية، وجعلها ألفي درهم، بدلاً من ألف و500 درهم مع مصاريف المدرسة الخاصة للسنة الحالية، وحق الزوج السابق في نقل ابنته لمدرسة حكومية أخرى في السنة القادمة، بالإضافة لما قرره الحكم السابق الأول، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات للأسباب المنوه عنها في الحكم، واستأنف الطرفان الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل بعض النفقات لصالح الزوجة السابقة وزيادتها، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.