آمنة الكتبي (دبي) 

حالة من الشغف والترقب تشغل المهتمين في قطاع الفضاء مع اقتراب إعلان رائدي الفضاء الإماراتيين الجديدين من متقدمي الدفعة الثانية، اللذين سيتم اختيارهما من بين 4 متأهلين نهائيين حاليين.
وتشير التوقعات إلى أنه سيتم ترشيح رائدتي فضاء إماراتيتين لتنضما إلى رائدي الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي، ليصبح لدى الإمارات 4 كوادر يؤسسون لفريق وطني متكامل، وذلك بعد الانتهاء من نتائج اختبارات المرحلة النهائية التي تقيس الجانب النفسي، ومدى الجاهزية للعمل ضمن فريق واحد، فيما سينضم من سيقع عليهما الاختيار. وأجرى المركز الاختبارات النفسية للمرشحين الـ 4 المتأهلين إلى المرحلة النهائية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء الدفعة الثانية لاختيار اثنين منهم، حيث تم اختيارهم من بين 14 مترشحاً، وهم 9 ذكور و5 إناث، نال 9 منهم شهادة البكالوريوس، و4 درجة الماجستير، فيما حصل مرشح واحد على شهادة الدكتوراه، بينما تنوعت خلفياتهم العلمية والأكاديمية، حيث يعمل من بينهم 4 بقطاع الطيران، و9 مهندسين، ومرشح متخصص في علم القياس.
وجرت مرحلة التقييم الأخيرة للمترشحين الـ 14 على أيدي لجنة مكونة من نخبة من المتخصصين في مركز محمد بن راشد للفضاء، من بينهم رائدا الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي، بجانب رائدي الفضاء من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» آن ماكلاين، وجيسيكا ماير. ومن المخطط أن ينضم رائدا الفضاء من الدفعة الثانية إلى برنامج «ناسا» لرواد الفضاء لعام 2021، ضمن اتفاقية تعاون مشترك بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، ليتم تدريبهما في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا. وسيخضع رائدا الفضاء الجديدان لخطة تدريبية داخل الدولة مبدئياً للتأكد من جاهزيتهما، لخوض تجربة التدريبات مع رواد فضاء وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، فيما يستكمل المنصوري والنيادي تدريباتهما الاحترافية المتقدمة حالياً في المركز ذاته، والتي تؤهلهما لتشغيل محطة الفضاء الدولية، والقيام بأبحاث علمية ومهام في الفضاء الخارجي تعود بالنفع على البشرية.
وتلقى برنامج الإمارات لرواد الفضاء 4305 طلبات للالتحاق بالدفعة الثانية من البرنامج، بزيادة قدرها 7 % عن طلبات الدفعة الأولى، والتي بلغ عدد المتقدمين لها 4022 إماراتياً.
فيما تمت تصفية مترشحي الدفعة الثانية إلى 2099 طلباً بناءً على معايير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، التي اعتمدت في تقييمها على الخلفيات الأكاديمية والعلمية، حيث خضع المتقدمون لتقييمات تضمنت اختبار الذكاء العالمي، والمهارات الشخصية، والتقييمات المتخصصة، تم من خلالها اختيار أفضل 1000 متقدم.
وسينضم رائدا الفضاء الجديدان إلى المنصوري والنيادي للاشتراك ببرنامج «ناسا» لرواد الفضاء لعام 2021 والتدريب بمركز جونسون للفضاء الذي يعتبر أحد أكبر المراكز المتقدمة في العالم، ويتم فيه التدريب على رحلات الفضاء البشرية والبحوث والتحكم في رحلات الفضاء، وتدريب الطواقم على القيام بمهام في المدار المنخفض.
وذلك بوساطة نظام مشروع المحاكاة التماثلية لأبحاث الاستكشاف البشري، وهو مشروع يبحث في كيفية تعامل البعثات مع فترات العزلة القصوى فيما سعت الإمارات من خلال شراكاتها هذه مع وكالات الفضاء الدولية، إلى الريادة العالمية، ووضع بصمة في مجال استكشاف الفضاء، تعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات وسط الكيانات الدولية في قطاع الفضاء، وخاصة فيما يخص استهدف إعداد رواد الفضاء الإماراتيين، وإمدادهم بالخبرات والمعارف على أعلى المستويات العالمية.
ويشمل برنامج التدريبات نفس وحدات ومكونات تدريبات رواد «ناسا» للفضاء، لتأهيلهم لإدارة مهام مختلفة في محطة الفضاء الدولية، والتدريب على مهمات السير الفضائي خارج المحطة، والبقاء لفترات طويلة في المحطة الدولية.
بالإضافة إلى التدريب على جوانب عدة في نطاق العمليات التي تتم على متن محطة الفضاء الدولية، بما في ذلك التعامل مع أنظمة المحطة والتحكم في الروبوتات، ودورات T-38، ومهارات اللغة الروسية، ودورات أخرى حول المهارات القيادية في محطة الفضاء الدولية.
والتدريبات المهمة بينها تدريب على المهمات الروتينية التي يقوم بها الرواد على متن محطة الفضاء الدولية في مركز جونسون للفضاء، والتي تؤهلهما ليصبحا مشغلين للمحطة، فيما شملت التدريبات الروتينية، تشغيل والتعامل مع أنظمة الحواسيب، وتخزين المعدات وتحديد مواقعها، والتواصل مع المحطات الأرضية.
فيما تساعد هذه التدريبات المتقدمة الرائدين للقيام بمهمات طويلة في محطة الفضاء الدولية تتعدى 6 أشهر، فضلاً عن إجراء كافة مهمات رواد الفضاء المحترفين، والتي تشمل الصيانة وتركيب المعدات وإصلاحها على متن المحطة الدولية.
وستمتد تدريبات رواد الفضاء الإماراتيين الأربعة في مركز جونسون للفضاء بين عامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة، وتتضمن التدريب على طائرة تي 38، واستخدام الروبوتات، فضلاً عن التدريبات النظرية والعملية، بالإضافة إلى مهمات السير في الفضاء، ودورات حول المهارات القيادية، والتدريب على التعامل مع أنظمة محطة الفضاء الدولية في القسم الأميركي، وصولاً إلى تمارين النجاة على اليابسة والماء، وتمارين بدنية متنوعة.