دبي (الاتحاد)

كشف معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، عن استحداث الوزارة دليلاً وطنياً طموحاً للإنشاءات الذكية لتوظيف التقنيات الحديثة والمبتكرة والصناعات الذكية في توصيف المواد والمواصفات والأدلة التصميمية الخاصة بالعملية الإنشائية، ومواكبة أفضل الممارسات والتقنيات المستحدثة، ودفع عجلة الصناعات الحديثة المتعلقة بالإنشاءات قدماً إلى الأمام، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة بالمجال.
ولفت معاليه خلال الفعاليات المصاحبة لأسبوع الإمارات للابتكار، إلى أن الدليل يستهدف وضع محركات أساسية من السياسات والعناصر والمستهدفات المرنة المحفزة لتطوير قطاع الإنشاءات، بما يلبي تطلعات حكومة الإمارات وقيادتها الرشيدة، الأمر الذي يدعم عبور الدولة للخمسين عاماً المقبلة، ويعزز من ريادتها العالمية، عبر خلق بيئة حاضنة للمشاريع الابتكارية النوعية الداعمة لمنظومة العمل. وأشار معاليه، إلى أن الدليل الوطني للإنشاءات الذكية يحتوي على عناصر رئيسة للإنشاءات الذكية والتي تعتبر ضرورية لجميع الجهات من أجل تحسين عملية الإنشاءات، وتشمل، المقارنة المعيارية لتأهيل قدرات المقاولين وتعزيز التعاون بين المهندسين المعماريين والمصممين والمقاولين لتحسين النتائج الإجمالية لمشروع البناء، والتي تتضمن مؤشر البناء الذكي الموحد، بالإضافة إلى المؤشر الوطني للإنشاءات الذكية، ونمذجة معلومات البناء: بهدف تقديم الدعم لقرارات الاستثمار، من خلال مقارنة الأدوار والنطاق وتكاليف المشروع والاستخدام الأمثل لبيانات مشروع المبنى أثناء الإنشاء والعمليات والصيانة، فضلاً عن تقنيات المعلومات التي تستهدف إدارة مشاريع الإنشاء والأعمال لتحقيق أقصى قدر من أهداف الأعمال القابلة للقياس، على سبيل المثال «السلامة، والجدول الزمني، والتكلفة، ونطاق التسليم، والاستدامة»، كما تشمل عناصر للدليل المواد الذكية، والتي تهدف إلى تحسين الجودة والأداء الفني للهيكل، والأساليب، وتستهدف كذلك تقليل العوامل الثلاثة: التكلفة، والوقت، والعمالة غير الماهرة لإنجاز المشاريع ضمن الإطار الزمني، فضلاً عن المنهجية لتحسين كفاءة العمل وقدرة المؤسسات على تكرار العملية بطريقة منظمة ومنتجة، وغيرها من العناصر المرتبطة بالإنشاءات الذكية.
وفي سياق متصل، أطلق معالي وزير الطاقة والبنية التحتية، نظام المراقبة الحية للجسور على الطرق الاتحادية، وهو نظام لتقييم حالة الجسور القائمة وتخطيط عمليات صيانتها، ويستهدف العمل على تنفيذ المبادرة بالتعاون مع جامعة باليرمو في إيطاليا، حيث ستقوم الجامعة بتحليل البيانات بالتعاون مع الوزارة لوضع آلية للتنبؤ بحالة الجسور وتحديد نوعية الصيانات اللازمة. وقال معاليه: «يمثل الابتكار انطلاقة حقيقة لرسم ملامح مستقبل أفضل ومزدهر، وإحدى أدوات عبور دولة الإمارات العربية المتحدة للخمسين عاماً المقبلة، وتولي الوزارة اهتماماً كبيراً لقطاعات الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل».