أبوظبي (الاتحاد)

اعتمد «ائتلاف الأمل»، الشراكة المنعقدة بين القطاعين العام والخاص، والتي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، استخدام نظام المتابعة «mUnity» والمُطور داخلياً لتعزيز مستويات الشفافية والوضوح لضمان تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة في عملية نقل لقاح «كوفيد - 19»، على الرغم من الصعوبات المرتبطة بها.
ويتيح نظام «mUnity» الرقمي، المُطور من قبل «بوابة المقطع»، الذراع الرقمي لموانئ أبوظبي والعضو المؤسس لـ «ائتلاف الأمل»، التحقق من مصادر لقاح «كوفيد - 19»، ومراقبة وتتبع ظروف تخزين اللقاحات لضمان سلامتها وتحديد موعد وصول واستلام الشحنات بسلاسة ودقة عالية ضمن الإطار الزمني المحدد لكل عملية على امتداد الرحلة، وذلك عبر توظيف تكنولوجيا سلسة الكتل «البلوك تشين».
كما يقدم النظام معلومات دقيقة وشاملة حول كل لقاح، بدءاً من منشأة التصنيع، ونقلها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حتى وصولها إلى مراكز التطعيم داخل الدولة أو وجهات أخرى حول العالم. وبناء على توافر البيانات، فإن النظام لدية القدرة على تتبع جرعات اللقاح الفردية إلى حين وقت استخدام الجرعة. وقال الدكتور عمر نجم، مدير المكتب التنفيذي في دائرة الصحة أبوظبي: «يواصل (ائتلاف الأمل)، مع إطلاق نظام mUnity، ترسيخ مكانته العالمية ودوره الرئيس في دعم الجهود الدولية لمحاربة انتشار جائحة (كوفيد - 19) بشكل فعال وآمن. وفي ظل تجاوز حجم الطلب للإمدادات المتاحة في جميع أنحاء العالم، فقد باتت اللقاحات تشكل مادة ثمينة للغاية، سواء من الناحية الصحية أو الاقتصادية أو الأمنية. ويمكّن نظام mUnity من بلوغ مستويات إضافية من الحماية، ما يضمن وصول اللقاحات إلى وجهتها المطلوبة في الوقت المناسب، وضمن أفضل الظروف».
وأضاف الدكتور نجم: «تواجه عملية نقل اللقاحات وتخزينها وتوزيعها بأمان في الظروف الاعتيادية تحديات كبيرة وتحتاج إلى خبرات لوجستية متخصصة، ومع انتشار الجائحة العالمية، فإن (ائتلاف الأمل) يواجه تحديات إضافية لإدارة تعقيدات عملية نقل لقاحات (كوفيد - 19) والمرتبطة بضرورة حفظه ضمن درجات حرارة محددة، خصوصاً في ظل الحاجة الماسة إليه حول العالم. ويزود الحل الجديد الذي قدمته بوابة المقطع جميع شركاء الائتلاف بنظرة شاملة على آخر التطورات، ويساعدهم على اتخاذ قرارات حاسمة بخصوص تأمين درجات الحرارة المطلوبة لنقل وحفظ اللقاح، وتخطيط الطلب وتأمينه في أي مكان حول العالم». وقامت «بوابة المقطع» ببناء نظام «mUnity» ليكون حلاً آمناً، مرناً وقابلاً للتوسع ليشمل مئات الملايين من المعاملات للقاحات التي يستهدف «ائتلاف الأمل» توزيعها بنهاية عام 2021 والتي تصل إلى 18 مليار جرعة من لقاح «كوفيد - 19». ويتمتع النظام بالقدرة على التكيف مع الرحلات المتعددة، وتحديد أنماط وخصائص اللقاحات المتعددة، وتلبية المتطلبات المحددة لأصحاب المصلحة. من جهتها، قالت الدكتورة نورة الظاهري، رئيس القطاع الرقمي - موانئ أبوظبي والرئيس التنفيذي لـ«بوابة المقطع»: «اعتمدنا في تأسيس نظام (mUnity) على التكنولوجيا الرقمية الموظفة لدينا، والتي تم تطويرها لإدارة الشحنات البحرية ومجتمعات الموانئ. وبهدف ضمان التوزيع الآمن والسليم للقاحات لجميع أنحاء العالم، ركزنا في تصميم نظام (mUnity) على تقنية سلسة الكتل (البلوك تشين) التي تتيح إدارة فاعلة للبيانات بأعلى معايير الشفافية بالإضافة لتوفير نظام دفاعي متطور لصد أي تهديد محتمل».
وتنطوي رحلة نقل لقاحات «كوفيد - 19» من الشركة المصنعة إلى المستخدمين النهائيين على العديد من التحديات، فيما تخضع عملية استيراد وتصدير المنتجات الصيدلانية لرقابة صارمة ودقيقة، لكن تختلف تلك القواعد والمتطلبات وفقاً للمُصدِّر والبلد المستورد. 
وتحتاج لقاحات «كوفيد-19» لظروف حرارة مناسبة ومتطلبات معالجة وتخزين دقيقة خلال التوزيع نظراً لشدة حساسيتها، وعدم الامتثال لذلك يُفقِدُ تلك الأدوية فاعليتها. وهناك أيضاً مخاطر حقيقية تتمثل في تعمُّدِ جهات مشبوهة تعطيل سلاسل توريد اللقاحات من خلال أفعال شائنة تشمل عمليات قرصنة أو عبث باللقاحات وتزييفها أو سرقة البيانات والإمدادات.
وتتمتع تقنية «البلوك تشين» بقدرة عالية على معالجة جميع هذه المخاطر من خلال توفير تحديثات آنية للوقت الفعلي والقدرة على ضبط أي تلاعب في عمليات سلسلة التوريد التابعة لـ «ائتلاف الأمل» وتوثيق بيئة التخزين، وضبط درجات الحرارة، ورصد مستويات المخزون واحتساب كميات الإمدادات الإضافية. ويتم من خلال النظام توثيق كل معاملة في سلسلة التوريد على «البلوك تشين» مع تضمين الأمان والخصوصية في النظام من الداخل. تساعد هذه السلسة غير القابلة للتغيير في منع أي اختراق أو تلاعب في النظام أثناء الشحن، وبالتالي منع دس شحنات مزيفة داخل الشحنات المغلقة.