منى الحمودي وناصر الجابري وخلفان النقبي (أبوظبي)

استحوذت الشركات الإماراتية بمنتجاتها الدفاعية وابتكاراتها التي تم عرضها في معرضي «آيدكس» و«نافدكس» على أنظار الحضور والزوار لفعاليات اليوم الثاني، حيث برهنت الشركات الوطنية والكفاءات الإماراتية على ما تمتلكه من قدرات وخبرات وكفاءات، وهو الأمر الذي جعلها تحظى بتقديم واحترام كبار المسؤولين من ممثلي وفود الدول المشاركة. 
ونال الابتكار الذي قدمته مجموعة من الكوادر الوطنية المتدربة في شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، الخاص بفحص الطائرات عبر أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، إعجاب زوار اليوم الثاني من المعرض، والذين أشاروا إلى أن الابتكار الذي تم اعتماده بالولايات المتحدة، يمثل تأكيداً جديداً على قدرة الطاقات الإماراتية الشابة على تقديم أفضل الابتكارات والاختراعات ذات الأثر الإيجابي في مختلف مجالات العلوم والمعرفة. 

وقال محمد عبدالله السلامي، خريج من كليات التقنية العليا ومتدرب في «لوكهيد مارتن»: عملت خلال الـ 4 أشهر الماضية، على مشروعين أحدهما متعلق بنظم المحاكاة، والآخر متعلق بفحص الطائرات، حيث صممنا جهازاً يستطيع اكتشاف أي أخطاء تتعلق بالطائرات، خلال مرحلة التصنيع، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو الأمر الذي يسهم في خفض التكلفة، وتقليل الجهود بالاعتماد على أحدث النظم. 
وأضاف: خلال رحلتي مع «لوكهيد مارتن»، والتي تعد من الشركات العالمية الرائدة، عملت مع خبراء من مختلف أنحاء العالم، واستفدت كثيراً من خبراتهم ومعارفهم وتجاربهم، وهو الأمر الذي أسهم في تعزيز معارفي في مواجهة مختلف التحديات العلمية. 

ومن جهته قال حمد النعيمي، خريج هندسة الفضاء من جامعة خليفة ومتدرب في «لوكهيد مارتن»: تقوم آلية الابتكار على جهاز يعمل باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يحتوي الجهاز على كاميرا لاستكشاف طلاء الطائرة من دون الحاجة إلى وجود خبير بشري للطلاء، كما يمكن استخدام الجهاز من دون الاحتياج لمعدات، وتم تطوير المشروع للتحكم فيه عن بُعد، عبر كاميرا أمامية للتمكن من تحريكه على أنحاء الطائرة وكاميرا جانبية للكشف عن طلاء الطائرة، وتحديد المواقع التي بها مشاكل لإصلاحها. 
وأشار النعيمي إلى أن الابتكار الجديد يتطلب 3 أمور رئيسة تتمثل في جهاز التحكم عن بُعد، ومصدر لإمداد الجهاز بالطاقة، إضافة إلى «الكود» الخاص بالذكاء الاصطناعي للعود إلى قاعدة البيانات التي يمتلكها الجهاز والتمكن من الظهور بالنتيجة الإجمالية لفحص الطائرة، وهو الأمر الذي يسهم في تعزيز قدرات الجهاز وإمكانياته في أداء مهامه بكفاءة واقتدار. 
من ناحيتها قالت هالة الزرقاني، كبيرة المهندسين في مركز الابتكار والحلول الأمنية التابع لـ «لوكهيد مارتن»: يوجد برنامج خاص لتدريب الطلاب الإماراتيين بهدف زيادة قدراتهم في المجالين الدفاعي والأمني بدولة الإمارات، حيث بدأت رحلتي ضمن الشركة كمتدربة، ومن ثم أصبحت أول مهندسة إماراتية في الشركة، حيث أقوم حالياً بمساعدة الطلاب في عدد من المجالات، ومنها مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن أي خلل في طبقة الطلاء في الطائرة، الذي تم بنجاح، حيث تم اعتماده من الشركة في الولايات المتحدة الأميركية، بما يمثل مصدراً للفخر والاعتزاز بقدرات الكوادر الوطنية. 

ومن جهتها استعرضت شركة الفهيم 4 مركبات منها مرسيدس «جي بروفشنال»، للاستخدام العسكري والمدني، وأوضح محمد عبدالله عبدالجليل الفهيم، رئيس تطوير الأعمال في «مجموعة الفهيم» أنه يمكن للمركبة «جي بروفشنال» أن تدخل الماء لغاية 60 سم، كما يمكن أن تسير في الطين والثلج بكل سهولة.
وحول مركبة «زيتروس»، أشار الفهيم إلى أنها تحتوي على غطاء المحرك، بما يسهل عمليات الصيانة للمواقع الخارجية، حيث يشكل الغطاء حماية لمن يقوم بالصيانة بحكم أنه يفتح بالجهة المعاكسة، كما توفر المركبة الراحة للسائق مع وجود مقعد السائق خلف الإطار، وتستخدم المركبة لنقل الإفراد والشحنات بوزن يصل إلى 20 طناً.
ولفت إلى أنه تم عرض مركبة «آروكس 8X8» بقوة 630 حصاناً، والتي تعتبر ناقلة دبابات ومعدات ثقيلة، ويمكنها سحب حمولة تبلغ 250 طناً، ويمكن استخدامها في الطرق العادية والطرق الوعرة.

وأوضح أنه تم الكشف عن مركبة الإسعاف «أرتيقو»، حيث تبلغ قوة المركبة 260 حصاناً، وهي محلية الصنع بالشراكة مع شركة «حافلات»، ويمكنها حمل 3 مصابين بنفس الوقت مع طاقم 4 من طواقم الإسعاف، كما تحتوي على جهاز إنعاش يمكن استخدامه في إنعاش المصاب عن طريقه من دون التدخل البشري، لافتاً إلى أنه يمكن للمركبة السير في الرمل والصخور والمناطق الصحراوية والجبلية. 
ومن جهته أوضح إبراهيم العبيدلي، نائب رئيس تطوير الأعمال في الياه سات للخدمات الحكومية، أن مشاركة «الياه سات» تنصب على توفير حلول الأقمار الصناعية لربط الأجهزة الحكومية بالأقمار الصناعية بغرض التواصل فيما بعد نطاقات التغطية.

وقال: نوفر الكثير من الحلول كوننا متخصصين في الحلول الحكومية، منها حل التطبيب عن بُعد، وحل تمكين المركبات البحرية ذاتية القيادة بأنظمة التحكم عن بُعد باستخدام الأقمار الاصطناعية، وتركيب المركبات البرية في الصحاري للتواصل مع منظومة القيادة والسيطرة ونقل المعلومات عن الحدث بنفس الوقت.
وحول نظام التطبيب عن بُعد، أشار العبيدلي إلى أنه يساعد الطاقم الطبي الموجود في الخطوط الأمامية وقت الكوارث والأزمات وفي المناطق المعزولة والمناطق التي تفتقر للبنية التحتية للاتصال، وذلك بتمكينهم من استخدام الأجهزة المتوفرة، وربطها مع المستشفيات مهما كانت درجة البعد الجغرافي أو التوقيت أو البيئة وحالة الجو، حيث يمكن للطاقم الطب أخذ المعلومات من النظام وعرض الصورة، أو الفيديو عن طريق الأجهزة وتوصيلها بنفس الوقت للمستشفيات بغرض تلقي المشورة أو التعليم.

أحدث أسلحة «كراكال»
وكشفت كراكال، الشركة العالمية المستوى المتخصصة بتصنيع الأسلحة الخفيفة عن أحدث أسلحتها، حيث كشفت عن مسدس الجيل الثاني «CARACAL F Gen II» والبندقية شبه الأتوماتيكية «CSA338»،
وأوضح حمد العامري، الرئيس التنفيذي في شركة كراكال، بأن مسدس الجيل الثاني CARACAL F Gen II والبندقية شبه الأتوماتيكية CSA338 يمثلان الابتكار والأداء والموثوقية.
وقال يعتبر إطلاق الأسلحة، سعياً لدعم سمعة شركة «كراكال» في تصنيع الأسلحة الدقيقة، حيث نواصل تخصيص الأولوية القصوى للعملاء في كل ما نفعله، مع الحفاظ على صدارتنا في الابتكار وتطوير المنتجات«
وأشار إلى أن مسدس CARACAL F Gen II يعتمد على نقاط قوة سابقه المسدس عيار 9 ملم، مع محور سبطانة منخفض وهندسة بشرية فريدة. ويحتوي على مزلق صلب جديد يجمع مكونات متعددة، ويمنح المسدس أداء أفضل وسهولة في الصيانة. ويتوفر الآن مزلق اختياري معدل، يسمح بإضافة قدرات بصرية متقدمة، مثل الرؤية المعاكسة. ويتمتع إطار المقبض المصنوع من البوليمر بسكّة مطابقة للمعايير العسكرية تسمح بإضافة ملحقات متعددة. حيث وضع المسدس، الذي صُمم لتلبية متطلبات العميل الأكثر إلحاحاً، معايير جديدة للمتانة والكفاءة، ويمتاز بقدرات رؤية وتصويب متطورة لتقديم أداء أفضل.
وبالنسبة لبندقية CSA 338 شبه الأوتوماتيكية ذكر العامري بأنها حققت دمجاً ناجحاً بين بندقيتين- البندقية المخصصة للرماية مع بندقية القنص عيار 338- من أجل صنع سلاح شبه أوتوماتيكي عالي الدقة. وتمتاز CSA 338 بسابقة إقليمية أخرى، إذ إنها تُصمم وتُعتمد وتُصنع بالكامل في دولة الإمارات. وتستخدم هذه البندقية المتميزة ذخيرة من العيار الكبير، وتعتمد على نجاح بندقية القنص CSR338- إذ تدمج بينها وبين مفهوم البندقية المخصصة للرماية الذي ينطبق على سلاح من عيار 8.6×70. 

«لهب»
استعرضت شركة لهب لصناعة الذخائر أحد منتجاتها، وهي قذيفة هاون المصنعة لأول مرة في دولة الإمارات بأيدي مهندسين إمارتيين.
وأوضح لهب اليافعي، الرئيس التنفيذي لشركة لهب للذخائر، بأن المنتج المحلي قذيفة هاون 60 ملم، تعتبر أحدث المنتجات لشركة لهب وهي قذيفة تقليدية في قطاع الذخائر، نجح فريق العمل المكون من مهندسين إماراتيين في تصنيعها داخل الدولة وتعبئتها بالديناميت وعمل الاختبارات اللازمة لها، حيث حققت نتائج باهرة مقارنة بالمنتجات التي تأتي من شركات خارجية.
وأشار إلى إمكانية استخدم القذيفة على جميع أسلحة الهاون، وأنها مرت بسلسلة من الاختبارات وإعادة التصميم اللازمة حتى تم تصنيعها، منوهاً بأن لدى قذيفة الهاون تأثير لمدى المقذوف يصل إلى 3 كيلومترات، بينما يبلغ التأثير القاتل لها قطر 20 متراً.
وقال: سيتم في المستقبل تعميم فكرة توطين الصناعة المحلية للذخائر على كافة القطاعات، لما شهدناه من جودة وكفاءة عالية للصناعات المحلية.
وذكر أن لهب خلال مشاركتها في «آيدكس 2021» تستعرض المنتجات التي تمتلكها، وهي الذخائر من كافة الأنواع من الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، بالإضافة للخدمات التي تشمل التخلص من الذخائر والتعامل مع المتفجرات وخدمات التدريب في مجال الذخائر. 

«السعديات»
ودشنت شركة الفتان الإماراتية سفينة السعديات وهي أحدث المنتجات لدى شركة «الفتان»، والتي تتمتع بأحدث التقنيات، وتضاف كنجمة لامعة في الصناعات البحرية الإماراتية. 
وقال العميد الركن بحري فهد ناصر الذهلي، المتحدث الرسمي باسم معرض الدفاع البحري «نافدكس»: تم التدشين الرسمي لسفينة السعديات، والتي يبغ طولها 70 متراً، وعرضها 14 متراً، وتعتبر لبنة تضاف إلى صرح القوات المسلحة. 
وأضاف: نحن فخورون بالصناعات الوطنية، حيث إن سفينة السعديات صنعت في شركة الفتان، وهي إحدى الشركات الوطنية في مجال صناعة السفن.