خلفان النقبي (أبوظبي)

أكد عدد من أعضاء فريق «ظبي سات» لـ«الاتحاد»، أن نجاح إطلاق القمر الصناعي «ظبي سات» أمس الأول، وانتظار وصوله إلى محطة الفضاء الدولية ومن ثم التوجه لمداره، يعد إنجازاً عظيماً تم تحقيقه، وأن دولة الإمارات لها الدور الكبير في دعم طلاب العلم وتوصيلهم للفضاء. و«ظبي سات» قمر صناعي مكعب ذو وحدتين، تم تطويره من قبل طلبة الدراسات العليا بجامعة خليفة، وذلك بدعم من شركة الياه سات وشركة نورثروب غرومان.

  • إبراهيم المنصوري
    إبراهيم المنصوري

وأكد إبراهيم علي المنصوري، ماجستير في إدارة النظم الهندسية وأنظمة الفضاء، ضمن فريق عمل «ظبي سات»، أن القمر الصناعي مرّ بمراحل تصميم وتطوير واختبارات عديدة في مختبر الياه سات للفضاء في جامعة خليفة، وذلك للتأكد من استعداد القمر الصناعي للانطلاق للفضاء. كما تهدف مهمة «ظبي سات» إلى إجراء الاختبارات على أنظمة التحكم والتوجيه بالقمر الصناعي، وذلك عبر مقارنة الخوارزميات التي تم تطويرها من قبل الطلبة والصور الملتقطة من قبل القمر، ما سيساعد على التحقق من مدى دقة هذه الخوارزميات لاستعمالها كمرجع في تصميم وتطوير مشاريع أخرى في المستقبل، حيث سيتم إطلاق ظبي سات إلى مداره من خلال منصة الإطلاق الخارجية للمركبة سيجنس، وذلك بعد مغادرتها محطة الفضاء الدولية بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من تاريخ الإطلاق. 
وقال المنصوري: «بعد نجاح إطلاق ظبي سات إلى محطة الفضاء الدولية، وكوني من ضمن فريق تصميم وتطوير هذا القمر الصناعي، تملكني شعور الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الذي يضاف إلى إنجازات دولة الإمارات في مجال استكشاف الفضاء الخارجي، وكل الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على الدعم الدائم لإبراز مواهب الشباب في العلم، وأيضاً أشكر مختبر الياه سات للفضاء بجامعة خليفة لإتاحتهم الفرصة لنا في العمل على هذا المشروع، ما يساهم في تطوير قدراتنا للعمل على مشاريع أكبر في المستقبل».

  • أحمد بوشليبي
    أحمد بوشليبي

وأوضح أحمد محمد بوشليبي، طالب ماجستير في جامعة خليفة، في تخصص هندسة الأنظمة وإدارتها، أنه عمل على نظام الطاقة الكهربائية في ظبي سات، حيث إن المهمة الرئيسة لظبي سات هي تصميم وتطوير البرمجيات المتعلقة بأنظمة التحكم، وتحديد الاتجاهات التي سيتم تقييمها عن طريق التقاط صور من خلال الكاميرا المثبتة على القمر الصناعي، وقال بوشليبي: «إن إحساسي وقت انطلاق ظبي سات لا يوصف، حيث شعرت بالفخر والاعتزاز لهذا الإنجاز العظيم، وذلك لأن هذا أول قمر صناعي عملت عليه، وتم إطلاقه، وهذه هي نصف ثمرة العمل والجهد المتواصل على (ظبي سات) تم حصدها أمس الأول وقت انطلاق سيغنوس، وبإذن الله سيكون حصاد النصف الآخر يوم التحاق ظبي سات بالفضاء. وجزيل الشكر لدولة الإمارات لإتاحة مثل هذه الفرص في قطاع الفضاء، وأشكر مملكة البحرين والهيئة الوطنية لعلوم الفضاء على دعمهم المتواصل وتشجيعهم المستمر».

  • أحمد البوعينين
    أحمد البوعينين

وأشار المهندس أحمد علي البوعينين، طالب ماجستير هندسة وإدارة الأنظمة، إلى أنه تم تطوير ظبي سات من قبل مجموعة من طلبة الماجستير في مختبر الياه سات في جامعة خليفة، بالإضافة إلى مجموعة من المهندسين العاملين في المختبر، واستغرقت مدة تصميم وتطوير واختبار ظبي سات ما يقارب السنتين، وتم التدقيق على جميع المراحل من قبل مختصين في مجال الفضاء من عدة جهات خارجية والذي تم بنجاح، ومن ثم تم نقل ظبي سات إلى الولايات المتحدة الأميركية ليتم إطلاقه من قبل شركة نوثروب غرومان في ولاية فيرجينا. وأضاف البوعينين «لطالما كانت لحظة انطلاق الصاروخ محملاً بما فيه من حمولة، مثيرة للقلق بالنسبة للجميع، وذلك لتعدد احتمالات الفشل أو التأخير. ولكن بفضل الله تمت عملية إطلاق الصاروخ بكل سلاسة ويسر. ونحن كفريق شعرنا بالسعادة لنجاح عملية الإطلاق، حيث تبقى عملية إطلاق ظبي سات في مداره والتأكد من سلامة القمر الصناعي للعمل بشكل طبيعي، ونحن بانتظار عملية الإطلاق في المدار لتكتمل فرحة نجاح المشروع». 
وقال البوعينين: «يعتبر ظبي سات من أهم المشاريع في مشواري العلمي والعملي، وأنا كمواطن خليجي ومهندس طيران لطالما كانت مشاريع الفضاء تشكل لي الطموح لما فيها من تحديات وفرص جبارة للتعليم والتطوير. واليوم بفضل من الله والدعم اللامحدود الذي يحصل عليه قطاع الفضاء في دولة الإمارات، أصبحنا جزءاً من هذه الصناعة المتقدمة، دعم القيادة الرشيدة والثقة في الكوادر المحلية والطموح اللامحدود الذي تتمتع به الإمارات، تعد من الدوافع الرئيسية لنجاح قطاع الفضاء في الدولة، ونحن كمواطنين خليجيين فخورون بدولة الإمارات وما تحققه من إنجازات جبارة».

  • يعقوب القصاب
    يعقوب القصاب

وأشار يعقوب خالد القصاب، طالب ماجستير في الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة، مهندس في الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين، إلى أنه «عند انطلاق ظبي سات والذي يعد قمراً صناعياً متناهي الصغر ذا وحدتين، شعرت بالفخر والإنجاز، حيث إننا في هذا اليوم نحصد ثمار تعب سنتين متواصلتين من العمل الدؤوب. وفي هذا اليوم نترقب نجاح الإطلاق، ونترقب يوم إطلاق ظبي سات من محطة الفضاء الدولية إلى مداره، وكلنا أمل في نجاح هذه المهمة وترقب لاستقبال أول إشارة من ظبي سات بعد إطلاقه، حيث إن المهمة الرئيسية لظبي سات هي اختبار برمجيات لنظام التحكم وتحديد الاتجاهات التي تم تطويرها بالكامل، بالإضافة إلى اختبار خوارزميات جديدة تعزز من مستوى دقة تحديد اتجاهات القمر الصناعي والتي سيتم تقييمها واختبارها من خلال التقاط صور باستخدام الكاميرا الرقمية عالية الدقة».
وقال القصاب: «تعد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا من الداعمين لإعطائنا هذه الفرصة للانضمام إلى هذا البرنامج ووضع بصمتنا في تطوير القمر الصناعي ظبي سات، وفقد اكتسبنا العديد من الخبرات في مجال تصميم وبناء الأقمار الصناعية المصغرة أثناء عملها في هذه المهمة. كما أتوجه بالشكر إلى وكالة الإمارات للفضاء والهيئة الوطنية لعلوم الفضاء بالبحرين على تشجيعهم ودعمهم المستمر وإعطائنا هذه الفرصة للانضمام إلى البرنامج التدريبي».

  • عائشة الحرم
    عائشة الحرم

وبينت عائشة خالد الحرم، خريجة ماجستير في الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب مع نظم وتقنيات الفضاء من جامعة خليفة، أخصائي هندسة بالهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في البحرين، أن البرمجيات المتعلقة بنظام التحكم وتحديد الاتجاهات على خوارزميات، تهدف إلى زيادة مستوى دقة تحديد الاتجاه من دون استهلاك كبير للطاقة، ما يجعل هذه الخوارزميات في حال نجاحها مرجعاً مهماً للمهمات القادمة، وسيتم اختبار هذه الخوارزميات عن طريق التقاط صور فضائية باستخدام كاميرا رقمية عالية الدقة بعد توجيه القمر الصناعي في مسارات محددة. وأكدت أن شعورها كله فخر بهذا الإنجاز العظيم، وتحقيق النجاح بعد تجاوز جميع التحديات والصعاب، لاسيما في ظل هذه الظروف الراهنة، وأننا وضعنا بصمتنا وأثبتنا قدرتنا على إيصال المهمة في الوقت المحدد لها، وشعور الفرحة لا يوصف عند الانطلاقة، خصوصاً أن المهمة تحمل البرنامج الذي كنت أحد أعضاء الفريق الذي قام بتطويره. وكلنا أمل في استقبال أول إشارة بنجاح بعد انطلاقه من محطة الفضاء الدولية. 
ونوهت الحرم بأن العمل ضمن فريق ظبي سات كان تجربة مميزة، حيث اكتسبت العديد من الخبرات في مجال برمجة نظام التحكم وتحديد الاتجاهات. مضيفة: أتوجه بالشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة على إعطائنا هذه الفرصة لنضع بصمتنا في الريادة في عالم الفضاء كشباب خليجي. وأخص بالشكر وكالة الإمارات للفضاء وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والهيئة الوطنية لعلوم الفضاء بالبحرين على إتاحة هذه الفرصة التدريبية وثقتهم بقدراتنا. وإنه ليس غريباً على إخواننا في دولة الإمارات هذا التعاون والعطاء.