استشرف أعضاء البرلمان العربي للطفل مع انعقاد جلستهم الأولى ضمن أعمال الدور الثانية للبرلمان مستقبل الابتكار في الوطن العربي .. مؤكدين قدرة الطفل العربي على المساهمة من خلال تحصيله المعرفي والعلمي والثقافي في إبداع طرح المشاريع وتوليد الأفكار الابتكارية .
وأشاروا في مداخلاتهم التي أثرت محاور الجلسة التي أقيمت افتراضيا إلى امتلاك الوطن العربي لعقول مبدعة قادرة على تحقيق طموحات الدول العربية في الإنطلاق نحو الابتكار أسوة بما تحققه دولة الإمارات العربية المتحدة من نجاحات واتخاذها كنموذج لافت لبناء العقل البشري نحو الابتكار والإبداع.
ترأست الجلسة الطفلة كنزي محمد عبدالله من جمهورية مصر العربية وعاونتها الطفلة ريتاج العباسي من المملكة البحرينية بحضور 64 عضوا يمثلون 16 دولة والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة والمستشار عيسى بن حنظل مدير الدائرة القانونية بحكومة الشارقة إلى جانب حضور عدد من ممثلي الدول العربية المشاركة.
وقال سعادة أيمن عثمان الباروت الأمين العام للبرلمان العربي للطفل - في كلمته الإفتتاحية: " من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن إمارة الشارقة المقر الدائم للبرلمان العربي للطفل يسرني أن أرحب بكم جميعا في مستهل الدورة الثانية التي أتت بعد ما حققه أخوتكم الزملاء السابقين في الدورة الأولى من نجاح كبير وها أنتم تستلمون الأمانة التي أنتم أهل لها ".
وأكد الباروت أهمية البرلمان العربي للطفل باعتباره المنصة الآمنة للتعبير عن آمال وطموحات الطفل العربي بغد أفضل وجميل .. موجها جزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مكارمه السخية ودعمه الكبير للبرلمان العربي للطفل حتى يكون منبرا لأطفال العرب للتعبير عن آرائهم في كافة القضايا التي تهم الطفل العربي والشكر موصول لجامعة الدول العربية وأمينها العام معالي أحمد أبو الغيط على ما تقدمه من جهود لدعم البرلمان العربي للطفل وتعزيز دوره كمؤسسة تابعة للجامعة وأمانته العامة.
وقال إن انطلاق الجلسة الأولى للبرلمان في ظروف استثنائية يشكل تحديا لنا جميعا لمواجهة تداعيات جائحة " كوفيد - 19" والانتصار عليها في القريب العاجل حتى يتسنى لنا جميعا عقد جلسات البرلمان القادمة مع أبنائنا الأعضاء واقعيا في وطنهم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة.
من جهتها قالت كنزي محمد عبدالله رئيسة الجلسة إن موضوع الجلسة الأولى من الدورة الثانية هو " الابتكار منصة المستقبل" والوصول إلى توصيات واقترحات هادفة وبناءة تخدم شؤون أطفال الوطن العربي .

من ناحيتهم أكد أعضاء البرلمان العربي للطفل ،خلال مداخلاتهم، أهمية الاستفادة من التقنية في البناء العربي الموحد والاستفادة من التجارب النجاحة العالمية وفي مقدمتها دولة الإمارات في مجال ترسيخ أسس الابتكار وإنشاء المؤسسات الحاضنة للابتكار ودعم مواهب الطفولة العربية في كافة المجالات بجانب تعزيز فرص التعليم واكتشاف المواهب كمدخل لتنمية فرص الابتكار واستثمار الموارد المتاحة لمواكبة التطورات العالمية في مختلف المجالات وأهمية تنمية المهارات الابتكارية لدى الأطفال بجانب تعزيز دور القراءة في هذا المجال ودور الأسرة والمجتمع وتوفير مختلف التقنيات لتنمية المهارات الابتكارية.
ولفتوا إلى أهمية دعم المشاريع الابتكارية وتبنيها .. مطالبين بمراكز ترعى الابتكارات المقدمة من الطفولة ومتابعة ما يقدمه الأطفال في مجالات ابتكار خدمات الكترونية ورقمية وتطبيقات مختلفة وتوفير منصة موجهة لتشجيع أطفال الوطن العربي على إجراء تجارب عملية تسهم وتشجع المواهب الإبداعية تحتضن المشاريع الابتكارية وتطويعها بالشكل الأمثل ترسيخا لريادة الوطن العربي في هذا المجال وتحقيقا لطموحاتهم الكبيرة.