أبوظبي (وام)

سطر معرضا «آيدكس ونافدكس» اللذان ينطلقان الأحد المقبل مسيرة ريادة عمرها نحو 28 عاماً، رسخا خلالها مكانتهما كأكبر معرضين متخصصين في مجال الصناعات الدفاعية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ونجح المعرضان في التحول إلى أبرز ملتقى دولي تستضيفه دولة الإمارات كل سنتين لتبادل الخبرات التكنولوجية بين المشاركين من الدول والشركات والهيئات المعنية بالأنظمة الخاصة بالتسليح والصناعات الدفاعية من مختلف أنحاء العالم، كما أضحيا منصة قوية لإقامة وتقوية العلاقات مع الإدارات الحكومية والشركات والقوات المسلحة على مستوى المنطقة والعالم.
وتدل حجم المشاركة الدولية المعلن عنها في الدورة الحالية للمعرضين على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، على مدى الأهمية التي يمثلانها بالنسبة للجهات المشاركة، وعلى حجم الثقة بقدرة دولة الإمارات على تنظيم أبرز الأحداث والمناسبات الدولية وفق أعلى معايير الأمن والسلامة.
مر المعرضان بمحطات تاريخية بارزة حققا خلالها إنجازات كبرى ونجاحات متواصلة وضعتهما ضمن أهم وأضخم المعارض المعنية بالصناعات العسكرية الدفاعية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تعرض آخر صيحات التكنولوجيا في مجالات الدفاع البري والبحري والجوي، وعرض أحدث ما وصل إليه العلم العسكري في مجال الإنتاج والتصنيع من قدرات دفاعية متطورة.
البداية كانت في عام 1993 الذي شهد انطلاق معرض آيدكس في نسخته الافتتاحية باستضافة 350 شركة عالمية ليضع نفسه على خريطة المعارض العالمية في قطاع الدفاع والأمن العالمي لسنوات قادمة، وليسجل في دورته الثانية عام 1995 ارتفاعاً بعدد الشركات المشاركة في المعرض بنسبة 60%، ليصل إلى 566 شركة كما تضاعفت أعداد الوفود المشاركة من متخصصين وكبار الزوار.
وأطلق هذا الحدث العالمي العديد من المنتجات التقنية الجديدة والمتخصصة بقطاع الدفاع والأمن العالمي خلال فعاليات الدورة الثالثة من المعرض عام 1997، وشهد المعرض نسقاً تصاعدياً في عدد الشركات المتخصصة المشاركة خلال الدورة الرابعة عام 1999 والدورة الخامسة عام 2001 التي استقطبت 860 من الشركات العالمية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الوفود وكبار الشخصيات.
وشهد «آيدكس 2003» استخدام ميناء زايد لعرض السفن والقطع البحرية المشاركة، مما ساهم في كسر الرقم القياسي لحجم الصفقات، التي تم الإعلان عنها ليكتب المعرض قصة نجاح عالمية بحضور 900 شركة من 50 دولة، بالإضافة إلى 68 وفداً عالمياً.
وواصل «آيدكس» تحقيق النجاحات في دورته السابعة عام 2005، إذ شهد نمواً على المستويات كافة، فازداد عدد الزوار والعارضين والوفود المشاركة بشكل كبير، حيث شاركت في المعرض أكثر من 904 شركات، من 50 دولة حول العالم.
وفي الدورة الثامنة 2007 رحب مركز أبوظبي للمعارض بمعرض آيدكس كأول معرض يقام في المبنى الذي تم تشييده حديثاً، وقد استضاف ميناء زايد أسطولاً من 15 سفينة من سبع دول مشاركة، وفي الدورة التاسعة عام 2009 استضاف معرض آيدكس أكثر من 50 ألف زائر بنسبة إشغال قصوى داخل قاعات المعرض، كما شهد إقامة العروض البحرية الحية للمرة الأولى في القناة المائية المقابلة لمركز أبوظبي للمعارض.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه المعرض والسمعة العالمية شهدت الدورة العاشرة عام 2011 إطلاق معرض نافدكس لعرض أحدث التقنيات في مجال الأنظمة الدفاعية البحرية لتتوالى النجاحات وتتجه أنظار كبريات الشركات الدفاعية في العالم تجاه أبوظبي، للمشاركة في هذا الحدث العالمي، حيث استقطب المعرض في دورته الحادية عشرة عام 2013 ما يزيد على 80 ألف زائر، مما ساهم في تعزيز مكانة أبوظبي وترتيبها ضمن قائمة أفضل 100 وجهة عالمية في قطاع سياحة الأعمال، وذلك حسب التقرير الذي أصدرته الجمعية الدولية للاجتماعات والمؤتمرات في عام 2013.
ونجح المعرض في دورته الثانية عشرة عام 2015 في استقطاب ما يزيد على 1200 عارض من جميع أنحاء العالم، وحضره أكثر من 101 ألف زائر ومشارك، وقد شهد المعرض توقيع صفقات بقيمة تجاوزت 18.3 مليار درهم.