منى الحمودي (أبوظبي) 

أكد سعيد المنصوري الرئيس التنفيذي لشركة هالكن التابعة لإيدج، أن المواطنين العاملين في الشركة يشكلون نسبة %40 من القوى العاملة في الشركة، منهم %70 في قطاع التطوير.  وكشف المنصوري عن برنامج «The 400» الذي يهدف إلى تأهيل وتدريب 400 موظف مواطن، خلال 15 سنة ليكونوا مرجعاً أساسياً ومساهمين فاعلين في قطاع تطوير الأسلحة الموجهة.
وقال في حواره مع «الاتحاد»: ما يميز هالكن عن الشركات الأخرى، وجود العنصر النسائي من مواطنات الدولة بنسبة تصل %60 في قطاع التطوير، ما يعتبر أمراً استثنائياً، خصوصاً في مجال الأسلحة والصواريخ. وأوضح أن «هالكن» شركة إقليمية رائدة في التصنيع الشامل للذخائر الموجهة بدقة تم تأسيسها في عام 2017، ولديها قدرات داخلية واسعة عبر سلسلة قيمة الإنتاج لتطوير الأنظمة التي توفر الموثوقية والدقة التي يحتاجها العملاء لتحقيق أهدافهم التشغيلية والتكتيكية.

  • سعيد المنصوري
    سعيد المنصوري

وقال: تعتبر هالكن جزءاً من مجموعة الصواريخ والأسلحة في «إيدج»، وتعتمد على قدراتها البحثية والتطويرية الداخلية القوية لضمان اختبار أنظمتها وتسليمها، وفقاً للمعايير العسكرية الرائدة، لضمان السلامة والأداء والتوافق، كما أنها تمتلك القدرة على تطوير منظومات تعود حقوقها لشركة وطنية في دولة الإمارات، مما يحقق بناءً تكنولوجياً ذاتياً وأنظمة خاصة غير معتمدة على أطراف أخرى.
وأضاف: «إن شركة هالكن معنية بتطوير منظومة الأسلحة الموجهة، وفي نفس الوقت تقوم بتأسيس قاعدة علمية وفنية لاستيعاب خريجي الجامعات في الدولة من المهندسين على وجه الخصوص لبناء خبرات وطنية في هذا المجال».
ولفت إلى أن هالكن تعمل على مساعدة العملاء الإقليميين في حلول التصنيع وحل تحديات الإنتاج المعقدة ببعض القدرات الوحيدة من نوعها في دولة ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتيح حلولها إنتاج أجزاء عالية الدقة وعالية الجودة، وتلبي حلول التصنيع الخاصة الشاملة، الخاصة بها، أكثر متطلبات تصنيع المكونات أهمية وتعقيداً للوظائف الدفاعية والوظائف الأخرى ذات الأهمية الحيوية.

وحول أبرز منتجات شركة هالكن، أشار المنصوري إلى أن هالكن تنتج نوعين من أطقم أنظمة السقوط الحر غير المدفوعة والموجهة بدقة، وتطبق أطقم جو- أرض آلية التحكم الديناميكي بالهواء في الذيل لضبط القذيفة وتوجيهها عبر المسار في جميع الاتجاهات، ويعتبر «ثاندر» نظاماً موجّهاً قصير المدى ومنخفض التكلفة، تم تصميمه لغرض الإلقاء الموجّه للقنابل الجوية الاعتيادية، ويقوم النظام بتوجيه القنابل إلى إحداثيات الهدف المبرمجة مسبقاً، ويمكن اختيارياً تركيب نظام باحث شبه نشط عن الليزر لتعزيز الدقة.
وتابع: أما نظام ديزرت ستينغ، فهو أحد أطقم نظم السقوط الحر غير المدفوعة والموجهة بدقة، وهو مخصص لإلقاء الذخائر من ارتفاعات عالية، ويتم توجيه النظام من خلال وحدة القياس بالقصور الذاتي والنظام العالمي للملاحة بالأقمار الصناعية إلى إحداثيات الهدف المبرمجة مسبقاً. وتوفر هذه الأنظمة مرونة في التشكيل بفضل الخيارات المتعددة للصمامات، بما فيها الارتطام وعلوّ الانفجار ومدى الاقتراب.

وبالنسبة للقدرات التصنيعية، لفت المنصوري بأن هالكن قادرة على إنتاج جميع القطع الميكانيكية للصواريخ، بالإضافة إلى منظومات إلكترونية، والمنظومات المدموجة (الكتروميكانيكال) تقنية الليزر، ونظام معالجة الأسطح ضد الصدأ والتصدع. وتمتلك هالكن منشأة الطلاء الوحيدة في دولة الإمارات للترسيب الكهربي (CED)، وتوفر إمكانات تصنيع شاملة، من الأجزاء المصغرة إلى القطع التي يصل طولها إلى نصف متر، كما لديها خبرة في تصنيع المكونات الكهربائية والميكانيكية. كما تقدم خدمات استشارية في اختبارات أنظمة التسليح الصاروخية للقوات المسلحة الإماراتية وإدارة المشاريع الفنية، بالإضافة إلى الاستشارات العلمية والبحثية والتطويرية في منظومات الرادار. وقال المنصوري: إن البحث والتطوير يعتبر عموداً رئيسياً في الشركة، وهو مبني حالياً على قدرات خارجية من جنسيات مختلفة، إلا أن نسبة المواطنين تشكل45% من إجمالي الباحثين، ولدينا يقين أنه خلال السنوات العشر القادمة سيكون لدينا مواطنون قادرون على تصميم منظومة الأسلحة الموجهة بشكل كامل. وأضاف: تبدأ هالكن عملية التصنيع الخاصة بها من خلال إجراء بحث مفصل حول متطلبات عملائها، وتقوم بإجراء تقرير متعمق لاتجاهات السوق للتأكد من أنها تقدم أفضل منتج ومصمم خصيصاً للمستخدم النهائي. وتابع: نستفيد من البحث والتطوير لزيادة تحسين منتجاتنا وتطوير الابتكارات التي تعزز مكانتنا في الصناعة ومع استمرار تسارع وتيرة التطوير، يعمل البحث والتطوير كجزء أساسي من عملياتنا لتطوير وتصميم وتعزيز منتجاتنا وعملياتنا.

وأشار إلى قبول ثماني مهندسات من «هالكن» في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي للعام 2021، مما يعتبر خطوة أولى في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر أساس الصناعات الحالية والمستقبلية. حيث تعتبر تقنيات الذكاء الاصطناعي من أهم الأنظمة الموجودة في منظومة التحكم بالصاروخ، والتي تعمل على جعل الصاروخ يتخذ قراراً أذكى للوصول إلى الهدف وتدميره. وأكد أن الأتمتة والروبوتات لها أهمية كبيرة في تقليل التكلفة في الشركة، وهناك اتفاق إداري على أن الأتمتة أحد أفضل السبل لخفض التكلفة وتقليل تدخل الإنسان، وهو توجه لا بديل له لخفض تكلفة الإنتاج. كما تتبع الشركة منظومة الرقمنة والتي تتيح الاطلاع على الأعمال وعمليات الإنتاج والتصنيع للشركة بشكل دوري وسريع، ما يساهم في اتخاذ القرارات بشكل أسرع. وفيما يتعلق بحجم مبيعات الشركة، أفاد المنصوري بأن هالكن تعمل بشكل جيد ولديها عدد من العقود التي توفرها للمستخدمين النهائيين، وفي نوفمبر 2019، أعلنت هالكن عن تزويد القوات المسلحة الإماراتية بأسلحتها الدقيقة «لدغة الصحراء»، في صفقة قيمتها مليار دولار أميركي (3.6 مليار درهم إماراتي).

  • المواطنون يشكلون 40% من القوى العاملة في الشركة  ( الصور من المصدر)
    المواطنون يشكلون 40% من القوى العاملة في الشركة ( الصور من المصدر)

خطط توسعية
قال المنصوري: الشركة في حالة استقرار مالي لمدة عشر سنوات، وإنه لشرف كبير أن نقدم أفضل الذخائر الموجهة بدقة، وبدعم من القيادة الحكيمة لبلدنا، وسنوات من الخبرة في مجال التكنولوجيا المتقدمة وصناعة الأسلحة الموجهة عالية المخاطر، ما يعزز مكانتنا شركة إقليمية رائدة في هذه الصناعة. وأشار إلى تعامل الشركة مع القوات المسلحة الإماراتية، وإلى أن تكون الخطوة التالية بعد ذلك تكون بتوجيه النظر إلى بعض الدول الصديقة والحليفة للإمارات لتصدير المنتجات لها من خلال دمج خطوة تسويقية، قادرة على فرض الصورة الحقيقية والتنافسية لهالكن في معظم دول العالم، من خلال المعارض العسكرية. وأشار المنصوري إلى خطط «هالكن» التوسعية التي تهدف لزيادة الإنتاج من خلال تصنيع أسلحة جديدة، وتصنيع وتطوير المنظومات التي يتم استيرادها من الخارج في الدولة. متوقعاً أنه خلال السنوات الخمس القادمة ستمتلك هالكن 8 منتجات جديدة، والتي سيكون لها دور في توسيع القدرة الصناعية.  وبين أن توجهات الشركة وخطط تعزيز الاستثمار والتنافسية الصناعية الدولية من خلال تطوير القدرات السيادية لدولة وإمكانات التصدير، مشيراً إلى وجود العديد من الأسواق المستهدفة التي تسعى هالكن لتصدير المنتجات إليها، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على المدى القصير، وعلى المدى الطويل هنالك تطلع للدخول في أسواق أخرى في آسيا.