منى الحمودي (أبوظبي) 

أكد فهد العبسي، الرئيس التنفيذي لشركة الجسور التابعة لمجموعة «إيدج»، التزام الشركة بالاستفادة من إمكاناتها الداخلية لتعزيز قدرتها على تقديم منتجات متطورة ورائدة من حيث الابتكار والتصميم، تلبيةً لمتطلبات المنافسة والتميز في الصناعات الدفاعية والتي تشهد تغيرات متسارعة حول العالم، معتمدة على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.
وقال، في حوار مع «الاتحاد»: تعتبر «الجسور» شركة إماراتية متخصّصة في تصنيع المركبات المدرعة، وتتبع لقطاع المنصّات والأنظمة في «ايدج»، وتفخر بسجلها المتميز كمزوّد للقيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، وهي المورّد الحصري لمركبة المشاة القتالية ربدان 8×8 (IFV).

  • فهد العبسي
    فهد العبسي

وأضاف: تعمل «الجسور» على تسخير التقنيات والابتكارات المتقدمة في مركباتها المتنقلة ومتعددة الاستخدامات، لتقدم للأفراد على خطوط المواجهة الأمامية حماية مضمونة عبر تعزيز قدرة القوات البرية ومرونتها التكتيكية، منها استخدامها ناقلة جنود مدرعة، مركبة مشاة مقاتلة، مركبة سيطرة وتحكم، مركبة استطلاع، حاملة مدفع هاون، مركبة إنقاذ، ومركبة إسعاف.
وحول المشاركة في معرض الدفاع «آيدكس» و«نافدكس» 2021، وما يميز المركبات القتالية المدرعة التي تقدمها «الجسور»، أوضح فهد العبسي، أن معرض الدفاع الدولي «آيدكس» ومعرض الدفاع البحري «نافدكس»، يعتبران من أقوى المنصات لعرض أحدث الصناعات الدفاعية، وأن «الجسور» حريصة من خلالهما على استعراض أحدث المركبات المدرعة التي تمتلكها، والتي تم تطويرها لتوفير قدرات هجومية ودفاعية متقدمة للقوات الميدانية، وتزويدها بالمرونة والقدرة الفائقتين على التنقل والحركة. 
وتوفر أحدث مركباتها القتالية المدرعة من طراز ربدان 8X8 مزايا تشغيلية فريدة على التضاريس البرية والمائية، كما تتوافر مركبات ربدان بإعدادات متنوعة، وتصل سعتها القصوى إلى طاقم يضم 11 فرداً في الخطوط الأمامية، وتصل سرعة مركبات ربدان إلى 100 كم/ساعة، ويمكن تزويدها بدروع حماية مختلفة، ودمج أنظمة أسلحة من العيار الثقيل مع المنصّة «مدفع يصل عياره إلى 105 ملم».
وأشار إلى أن مركبات ربدان توفر حماية من المستوى الرابع ضد القذائف الباليستية والألغام، وتم تصميم الدرع الخارجي المتطور لمركبة ربدان لحماية القوات بداخلها من الانفجارات والمقذوفات النارية والصدمات، مما يضمن نجاح المهمة، وتعتمد في تصميمها على المعايير الدولية.

وأضاف أن مركبات «ربدان» المدرعة من الجيل الجديد تتميز بهيكلها القياسي متعدد العجلات، والذي يوفر مزايا تكتيكية وتقنية، لافتاً إلى أن الحزمة المتكاملة من خدمات الدعم العسكرية لمركبات ربدان المدرعة تجعلها وحدة متكاملة، ويعتبر تصميم مركبات ربدان المدرعة مستوحى من منصة (ARMA) القتالية الناجحة، ويتم تصنيع المركبات واختبارها وفقاً لأكثر المعايير صرامة.
وأشار إلى التزام «الجسور» بتنفيذ الطلبات الواردة من عملائها، وهي قادرة على تكييف قدراتها بما يلبي تلك الطلبات، كما تقدم خدمات الدعم الفني المتخصصة، حيث تدعم «الجسور» برنامج مركبات ربدان المدرعة بحزمة دعم لوجستي متكامل ومخصّصة على المدى البعيد، تشمل الدعم الفني اللوجستي للعملاء في الموقع، الإصلاح والتجديد والصيانة الوقائية، ويشمل ذلك اتفاقية لتوريد قطع الغيار والأدوات الخاصة والدعم الفني لمدة 20 عاماً، التعديل والتحديث والتخصيص المحلي لتلبية مجموعة متنوعة من أهداف المهام. بالإضافة للتدريب العملي والمعرفة التشغيلية والتدريب على الصيانة.
وحول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا النوع من الصناعات، أكد فهد العبسي أن التقنيات الجديدة تظهر بسرعة كبيرة في وقتنا الحاضر، وأن مركبات «الجسور» مزودة بأجهزة الاستشعار والكمبيوتر وأنظمة الاستهداف العاملة بالذكاء الاصطناعي والتي بدورها تقوم بمعالجة المعلومات وتنظيمها بسرعة أكبر، بما يتيح وضع معايير متطورة للتحكم الذاتي المستقل بصورة متواصلة، مشيراً إلى أن الجيوش حول العالم تتطلع للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في تمكين المركبات المدرعة من مهاجمة أهداف عدة في وقت واحد.

وفيما يتعلق بالتخصصات العلمية المطلوبة للعمل في هذا المجال، أوضح فهد العبسي، أن صناعة المركبات المدرعة العسكرية تعد أحد التخصصات الرئيسية في قطاع صناعة الدفاع العالمية والتي تتبنى مختلف الابتكارات التكنولوجية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والتدريب الافتراضي وتجهيزات حماية الحياة، والتي تعتمد على التخصصات الهندسية، مثل الهندسة الكهربائية والميكانيكية التي تعتبر أساسية في عملية تصنيع المركبات المدرعة.
وقال: بالاعتماد على تقنيات الاختبار الحديثة، وساحة المعركة الذكية، وأدوات التطوير المتقدمة، يتم دعم قدرات البحث والتطوير بشكل أكبر عبر التفاعل المباشر مع عملائنا، كي نتمكن من فهم الاحتياجات المتوقعة للمركبات المدرعة والأفراد بشكل أفضل.
وأضاف العبسي: «يؤدي البحث والتطوير دوراً مهماً في ضمان القدرة على البقاء الآمن في خطوط المواجهة الأمامية، وإن (الجسور) قادرة على توقع التحديات الحالية والمستقبلية لتطوير المنصّات التي تدعم نجاح المهام وحماية الأفراد». 
وحول التوجهات المستقبلية للشركة وخططها الاستثمارية، أكد فهد العبسي أن هدف شركة «الجسور» يتمثل في تصميم وتصنيع المركبات العسكرية التي توفر لعملائها ميزة تنافسية، ومع النمو السريع لمتطلبات مركبات ربدان المدرعة 8X8 في السوق الإقليمية، تسعى «الجسور» إلى زيادة تعزيز قدراتها وتطمح إلى اختراق هذا القطاع في أسواق آسيا والشرق الأوسط.