ناصر الجابري (أبوظبي)

قدم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، 18 توصية حول جهود وزارة العدل لتطوير مهنة المحاماة، ضمن عدة محاور رئيسية شملت سياسة الوزارة في شأن الخدمات المقدمة للمحامين والالتزامات المترتبة عليهم، والتحديات التي تواجه عمل المحامين في الدولة، وجهود الوزارة في شأن تطوير معهد التدريب القضائي.
وتضمنت قائمة التوصيات التي استعرضتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون، خلال الجلسة السابعة من دور الانعقاد الثاني للمجلس، والتي عقدت أمس الأول، المطالبة بتعديل القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991، في شأن تنظيم مهنة المحاماة لمواكبة متغيرات سير العمل القضائي والتطورات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، بما يحقق الحد من التداخل في الاختصاصات بين مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية، إضافة إلى التوصية بإصدار لائحة تحدد أتعاب المحامين للحفاظ على حقوقهم، وإصدار بطاقة قيد موحدة للمحامين وربطها ببطاقة الهوية، والتطبيق الفعال للمادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 بشأن الإنابة القضائية. 
وشملت التوصيات، التنسيق والتعاون بين وزارة العدل ومكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية والأجنبية داخل الدولة، بتعيين محامٍ أو مستشار قانوني مواطن من أجل تحقيق مستهدفات الدولة، في شأن رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص، والتنسيق والتعاون مع الشركات والمؤسسات الاستثمارية الدولية في المناطق الحرة لتعيين محامين مواطنين. 
وأوصت اللجنة، بالتنسيق والتعاون بين وزارة العدل وجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتفعيل لجنة حماية مهنة المحاماة لمراقبة سير أعمال مكاتب المحاماة، وتطوير آليات الرقابة لوزارة العدل على عمل مكاتب المحاماة للحد من ظاهرة محامي الظل، وقيام الوزارة بطرح برامج توعوية وتدريبية للمحامين الجدد، وتبني الوزارة لمبادرات لحماية مهنة المحاماة من الآثار السلبية للأزمات والكوارث مثل جائحة كوفيد 19. 
وأكد معالي سلطان البادي، وزير العدل، رداً على أسئلة عدد من أعضاء المجلس، أن الوزارة انتهت من إعداد مسودة مشروع قانون المحاماة الجديد، حيث سيتم تضمين الملاحظات الواردة من تقرير اللجنة ضمن المشروع.
ورداً على سؤال حول إجراءات شكوى المحامي في حال تعرضه للإهانة، أوضح معاليه أن الوزارة لا تقبل إهانة المحامين، ويستطيع أي محام توجيه شكوى حسب الأحوال القانونية، حيث يساوي الاعتداء على المحامي، الاعتداء على موظف حكومي أثناء أداء عمله، وروعي في مشروع القانون الجديد النص على حماية المحامين.
وحول إمكانية السماح للمحامين بالعمل في الأنشطة التجارية، أشار معاليه إلى أن الوزارة راعت في مشروع القانون الجديد الذي أعدته جميع الجوانب المتعلقة بالموضوع، حيث سيتم التخفيف من قاعدة الحظر، وسيتم السماح بممارسة النشاط التجاري بشرط عدم تعارض مصلحة المحامي مع مصلحة موكله.
وأوضح عدد من ممثلي وزارة العدل خلال الجلسة، أن عدد المحامين المواطنين حالياً يصل إلى 1296 محامياً مقيداً في وزارة العدل، مشيرين إلى أن التشريعات خلت من نص إلزامي بتوطين مهنة المستشارين المحامين في المناطق الحرة، وقانون المحاماة الجديد سيعالج هذا الأمر، لافتين إلى أن مشروع القانون الجديد نص على مدة تجديد بطاقة المحامي بـ3 سنوات. وأشار مسؤولو الوزارة إلى وجود 240 شخصاً يخضعون للدورات التدريبية في المعهد القضائي سنوياً.

تأمين صحي
تضمنت التوصيات، المطالبة بتبني وزارة العدل مبادرة لتوفير تأمين صحي للمحامين المواطنين، وإنشاء صندوق تكافل اجتماعي لدعم المحامين المشتغلين، وتبني الوزارة لبرامج تمكن المحامي من الحصول على تمويلات مصرفية من البنوك للوفاء باحتياجاتهم المالية، إضافة إلى تخفيض رسوم تدريب المحامين في معهد التدريب والدراسات القضائية التابع لوزارة العدل.