منى الحمودي (أبوظبي) 

اعتبر الدكتور جاسم الزعابي الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «إيرث» التابعة لـ«ايدج»، أن قاعدة التصنيع العسكري أهم القواعد التي تساهم في نمو وازدهار الصناعات العسكرية في مختلف مجالاتها في الدولة.
وقال: إن شركة «إيرث» تأسست في أبوظبي عام 2009، لتوفر حلولاً فعالة لأكثر التحديات التكنولوجية والهندسية تعقيداً، وتقديم ابتكارات هندسية عالية المستوى والكفاءة ودمج أحدث الأنظمة التكنولوجية بالمنصات العسكرية.
وأضاف في حوار مع «الاتحاد»: تقدم «إيرث» لعملائها أنظمة وحلولاً جوية وبحرية وبرية، وأسلحة مُخصّصة بالاعتماد على قدراتها الذاتية الشاملة، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، في القطاعات الحكومية والأكاديمية والصناعية.
وأضاف: تحظى «إيرث» بخبرة تزيد عن عقد من الزمن في تقديم الأنظمة والحلول التي تشمل: التصوير، والبصريات والليزر، والأنظمة ذاتية التحكم، والروبوتات، وأنظمة المعلومات والاتصالات، وعلم المواد، والهندسة الصناعية، وهندسة النظم والبرمجيات.

  • جاسم الزعابي
    جاسم الزعابي

وأشار الدكتور جاسم الزعابي إلى أن أبرز المنتجات والأنظمة والخدمات المتكاملة التي تقدمها «إيرث»، تشمل حلول البحث والتطوير والهندسة والتكامل التكنولوجي والتصنيع للأنظمة البرية والبحرية والجوية والأسلحة، ويتضمن ذلك أيضاً إدارة المشاريع المتعلقة بتلك الحلول، لافتاً إلى أن حلول الأنظمة البرية، تشمل تصميم اللوحات الإلكترونية المطبوعة وأنظمة الأسلحة، ودمج المنصات البرية بالأسلحة والأنظمة البرية ذاتية التحكم، بينما تشمل حلول الأنظمة الجوية، قدرات دمج أنظمة الطائرات، وتعديل الطائرات وترقيتها، واختبارات الطيران والمركبات الجوية المسيرة، بينما تشمل الأنظمة البحرية، تقديم استشارات العمليات البحرية والدعم الفني، وتركيب الأنظمة البحرية والصيانة والإصلاح الشامل، والاستشارات الهندسية البحرية الميكانيكية، والكهربائية، والإلكترونية.
وأفاد الزعابي بأن قدرات «إيرث» تشمل تطوير الأسلحة، ودمج المنصات العسكرية بالأسلحة والاختبارات الميدانية، كما تمتلك مركز الكهروبصريات المتميز، وهو مركز دولي ومنشأة متخصصة في تقديم خدمات الأنظمة الكهروبصرية عالية القيمة والضرورية لتنفيذ مهام عملاء «إيرث» في قطاعي الدفاع والأمن.
وذكر أن أبرز منتجات «إيرث» الأكثر تميزاً، هي زلاجة مائية ذاتية التحكم مع نظام تجاوز يتم التحكم فيه لاسلكياً عبر جهاز تحكم عن بُعد من تصميم «إيرث»، يتم استخدامها في عمليات الإنقاذ البحرية، ودوريات خفر السواحل. ونظام حاوية تعمل بالتحكم عن بعد، وهو مثالي لحماية الأصول والبنية التحتية الحيوية المدنية أو العسكرية، ومصمم للاستخدام في ظروف البيئة القاسية، وتم تحسينه لاكتشاف التهديدات وتعقبها ودحرها بصورة فورية. بالإضافة لنظام إطلاق صواريخ ذكي، تم تصميمه وتطويره لأداء مجموعة من متطلبات المهام، ويتمتع بالمرونة اللازمة لدمجه مع أنظمة المروحيات، والطائرات النفاثة والمسيرة. وأنظمة برية ذاتية التحكم، والتي يتم من خلالها تطوير مركبات برية مسيرة متطورة وسريعة عالية التحمل لخدمة جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، والحدّ من مخاطر تعرض الأفراد للحرائق.

ولفت إلى أن «إيرث» تعمل مع مزودي أنظمة الدفاع الدوليين وصانعي المعدات الأصلية الرواد، بهدف تطوير المكونات الهامة في أنظمة التشغيل التي تعزز الجاهزية والاستعداد والقدرات العسكرية إلى حد كبير، بدءاً من المركبات البرية المسيرة عالية المستوى، وأنظمة الدفاع الليزرية، ووصولاً إلى المواد النانوية والمركبة المستخدمة في تدريع الجنود، والطباعة ثلاثية الأبعاد لمكونات الطائرات الحساسة.
وأضاف الدكتور جاسم الزعابي: تعتبر «إيرث» رائدة في مجال التصوير والبصريات التي ترتقي بمستويات السلامة والأمن للأفراد العسكريين الإماراتيين، وتساعد في تحسين أداء المركبات والطائرات العسكرية، حيث تعمل الأنظمة البصرية على زيادة حجم المعلومات المتاحة لجميع الأطراف، من جنود أو طيارين أو مركبات ذاتية التحكم، بما يعزز الجاهزية الميدانية في نهاية المطاف.
وحول توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في «إيرث»، أكد الزعابي أن «إيرث» تتميز بأكثر من عقد من الخبرة المحلية والعالمية في أنظمة الدفاع، والتصوير والبصريات والليزر، والأنظمة ذاتية التحكم، والروبوتات، ونظم الاتصالات والمعلومات، وعلم المواد والهندسة الصناعية وهندسة البرمجيات والنظم، مشيراً إلى أن «إيرث» تقدم أبحاثاً متعلقة بالمنتجات، وتطويرها، واختبارها، ودمجها مع جميع أنواع المنصات والتقنيات والأنظمة. وعقدت شراكة مع جامعة خليفة لإجراء أبحاث متطورة ضمن العديد من مجالات الخبرة المشتركة. تم تنظيم هذه الشراكة كمختبرات موضوعية متميزة تحظى بخبرة طويلة في مجال الملكية الفكرية للمنتجات المصنوعة في دولة الإمارات ضمن قطاعات مثل الفضاء والاستشعار عن بُعد.
وقال الدكتور جاسم الزعابي: إن «إيرث» تركز على التوسع بقدراتها وعروضها التكنولوجية عبر تقديم المنتجات المطورة في دولة الإمارات، لتلبية احتياجات المستخدمين النهائيين على المستويين المحلي والدولي، مشيراً إلى حرصها على الاستثمار في التكنولوجيا، ومرافق تطوير المعدات، وعلى البحث وتطوير قدرات الموظفين لضمان الحصول على التكنولوجيا المتطورة والمنتجات الفريدة وتقديمها لعملائنا.

وفيما يتعلق بالأبحاث والتطوير في «إيرث»، أكد الزعابي حرص الشركة على تطوير ابتكارات عسكرية متكاملة في مختبرات البحث والتطوير، يشرف عليها ويقودها فريق يضم أفراداً سابقين في القوات المسلحة الإماراتية، لافتاً إلى أن الأنظمة ذاتية التحكم تعتبر محور التركيز الرئيسي لمختبرات البحث والتطوير في «إيرث».
وقال «مع الاستمرار في تطوير التقنيات في قطاع الصناعات الدفاعية حول العالم، نهدف إلى مساعدة القوات المسلحة الإماراتية في تعزيز جاهزيتها الميدانية، مع تركيز البحث والتطوير على تلبية متطلبات الدمج والتكامل التي تحتاجها أنظمة القوات المسلحة».

المصلحة الوطنية
قال الدكتور جاسم الزعابي: هدفنا الأول والأهم توفير ابتكارات هندسية وبحث وتطوير بمستوى عالمي عالي الكفاءة، لخدمة المصالح الوطنية للدولة، كما نهدف إلى تعزيز جاهزية القوات المسلحة الإماراتية وقدراتها، وتزويد عملائنا بعروض ذات قيمة مضافة، مثل عمر الاستخدام الموثوق للمنتجات، وفرص التحسين المستمرة بالاعتماد على بيانات السوق وعمليات التفتيش الدورية والتعليقات والآراء والتقارير المتواصلة.