دبي (الاتحاد)

واكبت الجهات والمؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص على امتداد مساحة الدولة مهمة مسبار الأمل بكافة تحدياتها لحظة بلحظة، لتكّثف دعمها المعنوي لمهمة المسبار، خاصة في الساعات الأخيرة الحرجة التي سبقت دخوله مدار الالتقاط بنجاح حول كوكب المريخ يوم التاسع من فبراير 2021. 

«تمت المهمة بنجاح»
وتنوعت أشكال مساندة الجهات والمؤسسات والشركات الداعمة لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، والتي تجاوز عددها 200 جهة ومؤسسة، لتشمل إطلاق حملات توعية وتعريفية بمسبار الأمل وأهدافه ومهمته والكوادر الإماراتية التي عملت على تطويره، وتسليط الضوء على الحقائق والأرقام والمعطيات العلمية التي سجله المشروع منذ انطلاق العمل به عام 2014.
كما قامت مؤسسات وشركات كبرى بتبني شعار «تمت المهمة بنجاح» الذي استخدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تعبيراً عن إنجاز مهمة مسبار الأمل. 
فيما تبنّت مؤسسات وجهات وشركات كبرى شعارات مهمة مسبار الأمل في نشراتها الداخلية وتلك المرتبطة بالتواصل مع متعامليها وشبكة مزوديها، ووضعت تلك الشعارات وصور المسبار وفرق عمله وكلمات قيادة الدولة عن أهدافه لخير الإنسانية على صفحاتها ومواقعها الإلكترونية والمنصات الرقمية والاجتماعية الخاصة بها.

  • عبدالله المري
    عبدالله المري

تضامن شعبي
وقال معالي عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، إن مشاركة مختلف المؤسسات في دعم مهمة مسبار الأمل أتت لتؤكد مستوى التضامن الشعبي والمؤسسي الكامل مع مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، حيث كانت قلوب وعقول الجميع مجتمعة على الأمل بوصول العرب إلى المريخ، وهي الرؤية الأشمل التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، للمشروع الذي تحدي المستحيل منذ البداية ليكون أول مهمة فضائية عربية تصل إلى الكوكب الأحمر في وقت قياسي، وبجهود كوادر إماراتية شابة تؤسس لقطاع فضائي عربي تنافسي قادر على تحقيق الإنجازات والمساهمة في نمو القطاع الفضائي العالمي.

  • مطر الطاير
    مطر الطاير

«المستحيل» غير وارد
وبدوره، أكد معالي مطر محمد الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، أن نجاح وصول مسبار الأمل إلى مداره حول المريخ يؤكد على أن «المستحيل» غير وارد فـي قاموس أبنـاء زايد الذين عقدوا العزم لتحقيق حلم والدهم «الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، طيب الله ثراه. إنّ هذا الإنجاز التاريخي الذي وضع الإمارات في مصاف الدول الرائدة في صناعة الفضاء لا يعد فخراً لدولة الإمارات فحسب، بل فخراً للأمة العربية والإسلامية، وبارقة أمل بأنّ الأجيال القادمة جديرة بثقة قيادتنا الرشيدة التي استثمرت في بنائهم وتأهيلهم وعدتهم رهاناً حقيقياً فـي سباق المستقبل.

  • مريم المهيري
    مريم المهيري

«حلم زايد»
وقالت مريم عيد المهيري، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي: «حلم زايد الذي حققه مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» بوصول أول مسبار إماراتي، تم إنجازه بجهود سواعد وعقول إماراتية فذة من العلماء والمهندسين والمختصين المبدعين الذين نجحوا في بلوغ مدار كوكب المريخ والتحليق بآمال وطموحات وتطلعات أجيال الشباب للخمسين عاماً القادمة إلى آفاق غير مسبوقة، بعد أن انضمت دولة الإمارات إلى النادي الحصري لخمس دول فقط نجحت بالوصول إلى المريخ بعد خمسين عاماً فقط على تأسيس الآباء المؤسسين لاتحادها الذي نحتفل بيوبيله الذهبي هذا العام أيضاً، والثقة التي وضعتها قيادة الدولة ظهرت في صورة ناصعة تم نقلها مباشرة للعالم دون بروتوكولات لتجسد شعار الهوية الإعلامية لدولة تؤمن خلف قيادتها الرشيدة ألّا شيء مستحيل».

  • هبة فطاني
    هبة فطاني

بدورها، قالت هبة فطاني، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة: «الإنجاز التاريخي المتمثل بوصول مسبار الأمل إلى المريخ هو ثمرة رؤية استشرافية لقيادة رشيدة أخذت على عاتقها مهمة الاستثمار في مواردها البشرية الشابة، باعتبارها الأساس في تحقيق التنمية المستدامة. شعور غامر بالفخر والاعتزاز يختلج في نفوس المواطنين والمقيمين، وانطلاقة متجددة تستهل بها الإمارات مسيرة خمسين عاماً أخرى من الإبداع والابتكار.

  • هلال المري
    هلال المري

وأكد هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، أن حرص مختلف المؤسسات السياحية والتجارية في دولة الإمارات على إبداء دعمها لمهمة مسبار الأمل، خصوصاً عند دخوله بنجاح مدار الالتقاط حول كوكب المريخ من أول مرة بتاريخ 9 فبراير 2021، كان دليلاً واضحاً على حجم المتابعة والتفاعل الذي حققه مشروع الإمارات لاستكشاف الكوكب الأحمر منذ إطلاق المسبار في شهر يوليو 2020. 

دعم متكامل
وجاء احتفاء القطاعين العام والخاص بمهمة مسبار الأمل ورحلتها التاريخية بمراحلها وأبعادها وإنجازاتها، ليترجم مشاعر أبناء الإمارات وكل من يتواجد على أرضها، وعن دعم متكامل لهذه المهمة، وللحظات الصعبة والأكثر حساسية، والتي استطاع مسبار الأمل عبورها بكل اقتدار.

اللون الأحمر
وفي دبي اكتسى برج خليفة، البرج الأطول في العالم بلون المريخ، اللون الأحمر، إضافة إلى برج العرب، الفندق الشهير عالمياً والمستوحى تصميمه من تراث الإمارات، والقرية العالمية التي تعد تعبيراً ثقافياً وإنسانياً عن التنوع والانفتاح على الثقافات العالمية، حيث تشارك عشرات الدول بأجنحتها فيها.
كما اكتسى مبنى المركز المالي العالمي الذي يعد مركزاً عالمياً لصناعة المال والتجارة والاقتصاد، باللون الأحمر، إضافة إلى برواز دبي الذي يعتبر أعجوبة في البناء والمعمار، وتزين أيضاً، متحف المستقبل بذات اللون، وكل مباني الاتصالات، ومركز محمد بن راشد للفضاء، ومتحف الاتحاد، ومتحف دبي، ومركز التجارة العالمي، و«إكسبو2020»، ومكتبة محمد بن راشد، وأكاديمية شرطة دبي، ومبنى القيادة العامة لشرطة دبي، ومبنى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، ونادي ضباط شرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات ومعالم قناة دبي المائية، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، وذلك تعبيراً عن لحظات عظيمة في تاريخ الإمارات والعرب والإنسانية، لحظات صنعتها الإرادة والتصميم والقدرة.
وشارك القطاع الفندقي والسياحي في دبي، في الاحتفاء بوصول مسبار الأمل، مسبار الإمارات والعرب، إلى مدار المريخ، حيث تزينت عشرات واجهات الفنادق بالإضاءة الحمراء.
أما العاصمة أبوظبي، فقد تزينت يوم التاسع من فبراير، اكتست عشرات المواقع المهمة باللون الأحمر، ومن بينها قصر الوطن، وقصر الإمارات، وجامعة خليفة، والمعلم الشهير لمبنى شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في منطقة الكورنيش، ومحطات التزود بالوقود التابعة للشركة، ومركز أبوظبي المالي العالمي، وجزيرة ياس، ومول المارينا، وبلدية أبوظبي، وبلدية العين، وجسر الشيخ زايد، واستاد هزاع بن زايد، وذلك دعماً للمهمة، وشراكةً في لحظاتها التاريخية.
وفي الشارقة، أشرق اللون الأحمر، اكتست المعالم البارزة التابعة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» باللون الأحمر، ومبنى جزيرة العلم وقطب جزيرة العلم، وبيت الحكمة، وجزيرة مريم، وأدنوك مويلح. كما أضيئت قلعة الفجيرة، وبرج الفجيرة، إضافة إلى الفجيرة مول، والشوارع من دوار القصر إلى دوار بلدية الفجيرة، ومحطة «أدنوك»، باللون الأحمر. 
وفي عجمان، اكتست واجهة هيئة السياحة باللون الأحمر، والحي التراثي، ومبنى دائرة البلدية والتخطيط، وتقاطع جسر الشيخ حميد بن راشد، وتقاطع جسر الشيخ مكتوم، وتقاطع جسر الروضة، وأدنوك الزوراء. 
واكتست واجهات مواقع مهمة برأس الخيمة باللون الأحمر، ومن بينها، قلعة ضاية التاريخية، ومقر هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية، وغرفة رأس الخيمة، ومتحف رأس الخيمة الوطني، وبلدية رأس الخيمة، ومقر القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، وأدنوك، والجزيرة الحمراء، وكورنيش القواسم، ومنصة المشاهدة في جبل جيس، وفنادق شهيرة في رأس الخيمة.
وشهدت عواصم عربية، إضاءة معالم شهيرة فيها باللون الأحمر، تعبيراً عن دعم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، والبهجة بنجاح مهمة مسبار الأمل في الوصول إلى الكوكب الأحمر، حيث اكتست عشرات المواقع بهذا اللون في التوقيت ذاته.
وشهدت مناطق مختلفة، إضاءة لمواقع وواجهات مختلفة، مثل منطقة ذا زون في منطقة التخصصي بالعاصمة السعودية الرياض، ومركز البحرين التجاري العالمي في العاصمة البحرينية المنامة، وأبراج الكويت في العاصمة الكويتية، وبرج القاهرة في العاصمة المصرية، والمسرح الروماني الشهير الذي أقيم قبل آلاف السنين في العاصمة الأردنية عمّان، والمتحف العراقي وبرج بغداد مول في العاصمة العراقية بغداد.

200 مؤسسة بحثية
وينتظر العالم، البيانات التي سيجمعها مسبار الأمل، وسوف تستفيد أكثر من 200 جامعة ومؤسسة ومركز علمي وبحثي، من هذه البيانات التي تشمل تقديم صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ للمرة الأولى في التاريخ، مع تكوين فهم أعمق بشأن التغيّرات المناخية على سطحه.   

الإمارات رائدة صناعة المستقبل
وقال خالد المالك، العضو المنتدب لــ«دبي القابضة»: «إنَّ دولة الإمارات أكّدت من جديد ريادتَها في صناعة المستقبل بدل انتظاره، وها هي اليوم بالإنجازات النّوعية التي حقّقها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ تؤسِّس بنية تحتيّة غير مسبوقة لبناء قطاع الفضاء الإماراتي والعربي القادر على تمكين الكفاءات وجذب الاستثمارات من القطاعيْن الحكومي والخاص، وخلق قطاعات اقتصادية جديدة قائمة على المعرفة».